إسرائيل توعدت إيران بـ"رد غير مسبوق" بعد الهجوم الإيراني على الأراضي الإسرائيلية
إسرائيل توعدت إيران بـ"رد غير مسبوق" بعد الهجوم الإيراني على الأراضي الإسرائيلية

"هل انتهى الأمر أم لا؟"، سؤال أثار حالة من الجدل في أعقاب الهجوم الإيراني "غير المسبوق" على إسرائيل، والذي تبعه "توعد إسرائيلي بالرد" في مقابل اعتبار إيران "الأمر منتهيا"، وهو ما يجيب عنه مختصون تحدث معهم موقع "الحرة".

إيران "تحذر" وإسرائيل "تتوعد"

والأحد، اعتبرت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة "الأمر منتهيا"، وحذرت من أن رد طهران سيكون أشد إذا "انتقمت إسرائيل".

لكن على جانب آخر، توعد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بـ"رد غير مسبوق" على الهجمات الإيرانية، وقال لـ"الحرة"، إن إسرائيل مستعدة على مستوى الدفاع والهجوم "ولكل حادث حديث".

ويؤكد الخبير العسكري والاستراتيجي الإسرائيلي، كوفي لافي، أن "الرد الإسرائيلي قادم لا محالة"، رغم فشل "الضربة الإيرانية وعدم تحقيقها أهدافها".

ورغم عدم سقوط "خسائر في الأرواح" فلن تسمح إسرائيل لأي أحد بـ"تهديد أمن القومي"، وسوف ترى إيران "قوة الرد الإسرائيلي" في الوقت والمكان المناسب، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وإسرائيل "ليست وحدها" في مواجهة إيران وهناك الكثير من الدول التي تخشى "خطر النظام الإيراني" وتساند الجانب الإسرائيلي، وهناك المزيد من البلدان التي تنضم إلينا تباعا، حسبما يشير لافي.

وعلى جانب آخر، يؤكد الخبير الاستراتيجي الإيراني، سعيد شاوردي، أن "إيران قد حققت أهدافها وردت على الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق".

لكن إذا فكرت إسرائيل في "الانتقام واستهداف المدن والأراضي الإيرانية"، فسوف ترد إيران بـ"شكل أوسع وأسلحة أكثر دمارا وبعدد صواريخ ومسيرات أكبر حجما"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وإذا سعت إسرائيل "الرد على الانتقام الإيراني"، فسوف ترتكب "خطأ استراتيجيا جسيما"، فلدى إيران "أسلحة متطورة لم تكشف عنها" وقد تستخدمها للدفاع عن سيادتها في مواجهة الجانب الإسرائيلي وحلفاءه، حسبما يضيف شاوردي.

كيف ومتي سترد إسرائيل؟

تمتلك إسرائيل واحدا من أكبر الجيوش في العالم، لاسيما من ناحية التجهيز العسكري، وتعتمد على "ضخامة قوتها العسكرية"، من أجل الحفاظ على نفوذها في المنطقة، مستفيدة من دعم الولايات المتحدة "ماديا وعسكريا".

وتحتل إسرائيل المرتبة الـ14 بين أقوى جيوش الأرض، بينما تحل إيران بالمرتبة الـ17 عالميا، وفق موقع "غلوبال فاير باور".

ولذلك يشير لافي إلى امتلاك إسرائيل "عدة سيناريوهات للرد الإسرائيلي"، لكنه يرجح أن تضرب "الداخل الإيراني قريبا"، وقد يتم ذلك بالتعاون مع "دول حليفة".

ويتحفظ الضابط السابق بالجيش الإسرائيلي عن ذكر "أدوات إسرائيل للانتقام"، لكنه يقول إن "الرد سوف يكون غير مسبوق ويدرس".

وسوف ترى إيران "القدرة الإسرائيلية "، وإذا فكرت طهران في "الرد على الهجوم المرتقب المفاجئ"، سيتم استهداف "كل ما هو عزيز على النظام الإيراني"، على حد تعبير لافي.

ويؤكد أن "كل ما يحتضنه النظام الإيراني هو هدف مشروع للضربة الإسرائيلية المرتقبة والتي سوف تصيب إيران وما يحالفها بالصدمة".

هل ترد إيران على "الانتقام الإسرائيلي"؟

إيران مسلحة بأكبر عدد من "الصواريخ الباليستية" في المنطقة، وفق مكتب مديرة المخابرات الوطنية الأميركية.

وفي يونيو الماضي، أزاحت إيران الستار عما وصفه المسؤولون بأنه أول "صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها"، حسبما ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا".

ويشير شاوردي إلى "إمكانية استخدام إيران صواريخها الباليستية فرط الصوتية" والتي يمكنها الوصول إلى كافة المدن الإسرائيلية خلال 400 ثانية، ولدى الجيش الإيراني نموذجين تم الكشف عنهما وهما "فتاح 1 و2".

ولذلك ستواجه إسرائيل ومن يدعمها "صعوبات" في التصدي لتلك الصواريخ وسوف تجتاز المنظومات الدفاعية الإسرائيلية وتصل إلى "أهداف حساسة وبنى تحتية داخل الأراضي الإسرائيلية"، وفق الخبير الاستراتيجي الإيراني.

ويمكن للصواريخ فرط صوتية الانطلاق بسرعات تزيد بخمس مرات على الأقل عن سرعة الصوت وفي مسارات معقدة مما يجعل من الصعب اعتراضها.

هل تتسع "دائرة المواجهة"؟

يحذر شاوردي إسرائيل من "مغبة التصعيد الإسرائيلي"، ويقول إن إيران سوف تستهدف هذه المرة "شبكات المياه والكهرباء، والمطارات، ومنشآت حيوية، ومناطق عسكرية حساسة" داخل إسرائيل.

وإذا توسعت العمليات، فسوف يحدث "ما لا يحمد عقباه"، وقد يتدخل حلفاء إيران مثل حزب الله وحركة الحوثي و"المقاومة الإسلامية" في العراق وسوريا، ويستخدموا "قدراتهم العسكرية" في استهداف إسرائيل من كل حدب وصوب، على حد تعبير الخبير الاستراتيجي الإيراني.

وتشكل الجماعات المدعومة من إيران ما يسمى "محور المقاومة"، وهو تحالف من الميليشيات المسلحة التي تضم حركتي الجهاد وحماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وجماعات مسلحة عدة في العراق وسوريا، وهي بمثابة خط دفاع أمامي إيراني، وتستخدمها إيران لنشر نفوذها في جميع أنحاء المنطقة.

وعبر تلك المليشيات، نجحت إيران في منافسة القوى الإقليمية التقليدية في المنطقة، إذ تدعم "مباشرة أو بطريقة غير مباشرة"، أكثر من 20 جماعة مسلحة، غالبيتها مصنفة "إرهابية" لدى الولايات المتحدة.

ويشير شاوردي إلى أن "أي تصعيد إسرائيلي لنطاق "المواجهة"، سيدفع "إيران وحلفاءها" لاستهدف كافة المدن والتجمعات السكانية الإسرائيلية وسيأتي ذلك بـ"خسائر بشرية غير مسبوقة لإسرائيل".

لكن لافي، يرد على تلك التهديدات قائلا:" أتمنى أن يردوا ونحن ننتظر ذلك، حتى نقوم بضربهم مرة أخرى".

وإيران "ليست قطاع غزة المكتظ السكان"، لكنها هي دولة متسعة المساحة وإعلانها الحرب على إسرائيل سيجعلها "عرضة للمزيد من الضربات القوية الإسرائيلية".

ويوضح أن الجيش الإسرائيلي يستعد منذ سنوات لهذا السيناريو ولديه "خطط مسبقة" للتعامل مع التهديدات الإيرانية، والآن حان الوقت لتنفيذ تلك الخطط.

حرب إقليمية؟

إذا استخدمت إسرائيل "سلاح الجو" لاستهداف إيران، فالطائرات الإسرائيلية سوف تضطر للمرور فوق أجواء "بعض الدول العربية"، وأي دولة تفتح أجوائها أمامهم "سوف تعاقب" ويتم التعامل معهما كما هو الحال مع إسرائيل، على حد قول شاوردي.

ويؤكد الخبير الاستراتيجي الإيراني أن "أي دولة عربية ستفتح أجواءها للطيران الإسرائيلي، سوف تستهدف بشكل مباشر، وستكون بمواجهة مع إيران والتي (لا تمزح مع أحد بخصوص أمنها القومي)".

ويوجه رسالة لإسرائيل قائلا:"التزموا العقلانية وإلا سوف تتحملوا مسؤولية (إشعال المنطقة بحرب إقليمية وربما العالم بحرب واسعة لا يرغب أحد بها)".

لكن لافي يرد على رسالة شاوردي قائلا: "نحن نأمل أن ترد إيران على كل هجمة إسرائيلية عليها حتى نستمر في مواصلة الضربات عليها".

ولا توجد دولة تقبل "استهداف أمنها القومي وتقف مكتوفة الأيدي"، وسوف ترى إيران "اليد القوية لإسرائيل حتى لا تفكر مرة أخرى في الاعتداء على الأراضي الإسرائيلية"، وفق الخبير العسكري والاستراتيجي الإسرائيلي.

وردا على قصف جوي "نُسب لإسرائيل"، وأسفر عن تدمير مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ومقتل سبعة عناصر من الحرس الثوري، بينهم اثنان من كبار الضباط، أطلقت إيران، السبت، سربا كثيفا مكونا من طائرات مسيرة فتاكة وصواريخ بالستية وصواريخ كروز باتجاه إسرائيل، في هجوم "هو الأول من نوعه".

Smoke billows after an Israeli strike on Jabalia as seen from Beit Lahia, in the northern Gaza Strip on May 19, 2024, amid the…
دخان يتصاعد بعد ضربة إسرائيلية على جباليا شمالي قطاع غزة أيار 19 2024.

كثّف الجيش الإسرائيلي الأحد قصفه على قطاع غزة حيث قُتل 31 شخصا في مخيم النصيرات في وسط القطاع، وفقاً للدفاع المدني في غزة، في وقت التقى فيه مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لبحث تطورات الحرب المتواصلة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وتجدّد القتال في جباليا شمالي غزة حيث أعادت حماس ترتيب صفوفها، بحسب الجيش الإسرائيلي، كما تتواصل المواجهات في رفح جنوبي القطاع، بحسب شهود.

ومنذ السادس من مايو، تاريخ توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان شرق رفح لمغادرتها قبل بدء عملياته فيها في اليوم التالي، نزح "نصف سكان غزة تقريبا"، وفق مدير عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الذي أشار الى أن هؤلاء "أجبروا على النزوح من جديد". وكان عدد سكان قطاع غزة قبل بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2,4 مليون.

وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إنّ القصف الإسرائيلي استهدف منزلا في مخيم النصيرات للاجئين. وأضاف المتحدث باسمه محمود بصل لوكالة فرانس برس "تمكنت طواقم الدفاع المدني بمحافظة الوسطى من انتشال 31 شهيدا، و20 إصابة من منزل يعود لعائلة حسان تمّ استهدافه من قوات الاحتلال الإسرائيلي بمخيم النصيرات".

وأكد أن "عمليات البحث عن مفقودين مستمرة".

في شمال القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر، أفاد المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) عن مقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج شرق مدينة غزة.

ضد "قوة عظمى"

كذلك، أفاد شهود عن انفجارات وقتال متواصل في جباليا بشمال القطاع بعدما أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء أحياء إضافية فيها، متهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإطلاق صواريخ منها في اتجاه جنوب الدولة العبرية خلال الأيام الماضية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبل أشهر "تفكيك البنية العسكرية" لحماس في شمال القطاع، غير أنّه عاد وصرّح الجمعة لفرانس برس بأنّ الحركة "كانت تسيطر بالكامل على جباليا حتى وصولنا قبل بضعة أيام".

وقال أبو نبيل، وهو أحد سكان جباليا، لفرانس برس "أناشد كل من لديه ذرة إنسانية. مجازر تحدث هنا. أطفال يصبحون أشلاء. ما ذنب هؤلاء الأطفال والنساء؟ لا أفهم، هل تعتقدون بأنّكم تقاتلون قوة عظمى؟ أٌقسم أنّ المدنيين هم الذين يموتون".

في جنوب قطاع غزة، أعلن الجيش تكثيف عملياته في رفح حيث يصرّ نتانياهو على تنفيذ هجوم برّي واسع يعتبره ضروريا للقضاء على حركة حماس في آخر "معاقلها" الرئيسية.

وسيطر الجيش الإسرائيلي في السابع من مايو على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، رغم المعارضة الدولية الواسعة لذلك.

وأُجبر حوالي "800 ألف" فلسطيني "على الفرار" من رفح، وفقا للأمم المتحدة، منذ السادس من مايو.

وأفادت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن استهداف القوات الإسرائيلية في معبر رفح بقذائف الهاون وخوض اشتباكات في شرق وجنوب شرق المحافظة. 

وأعلن الجيش مقتل جنديين السبت، ما يرفع حصيلة قتلاه إلى 282 منذ بدء هجومه البري في قطاع غزة في 27 أكتوبر.

ونفّذت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية أسفر عن مقتل أكثر من  1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

واحتجز في الهجوم 252 رهينة، 125 منهم ما زالوا في غزة، بحسب تقديرات إسرائيل، من بينهم 37 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وتنفّذ إسرائيل ردا مدمرا عى قطاع غزة تسبب بمقتل 35456 شخصا، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

وأدى الحصار الإسرائيلي وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، إلى نقص حاد في الغذاء وتحذيرات من مجاعة محدقة بالسكان.

خلافات -سياسيا

وصل مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان إلى الدولة العبرية الأحد، والتقى بنظيره الإسرائيلي تزاشي هانغبي، ونتانياهو في القدس. ولم يرشح شيء عن مضمون اللقاءات.

وتتزامن الزيارة مع بروز خلافات عميقة بين المكوّنات السياسية الإسرائيلية، إذ هدّد الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس السبت بالاستقالة ما لم يصادق نتانياهو على خطة لفترة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وقبله، دعا وزير الدفاع يوآف غالانت نتانياهو إلى "التحضير الفوري" لـ"بديل حكومي لحماس" في غزة، داعيا إياه الى الإعلان "أن إسرائيل لن تفرض سيطرة مدنية على قطاع غزة".

وسارع نتانياهو الذي يرفض حتى الآن النقاش بشأن فترة ما بعد الحرب، للرد على غانتس، معتبرا أنّ مطالبه "معناها واضح: نهاية الحرب وهزيمة إسرائيل، والتخلي عن معظم الرهائن، وترك حماس سليمة وإقامة دولة فلسطينية".

كذلك، تعارض واشنطن عملية واسعة انطاق في رفح.

وجدّد الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكّدا أنّه يعمل من أجل "سلام دائم" في الشرق الأوسط يتضمن قيام دولة فلسطينية.

وقال بايدن خلال حفل تخرّج في كلية مورهاوس في أتلانتا بولاية جورجيا إنّه يعمل "من أجل التوصّل إلى حل على أساس دولتين، (لأنّه) الحل الوحيد".

في تل أبيب، تظاهر العديد من الإسرائيليين، مطالِبين بعودة الرهائن. ورفعوا لافتات كُتبت عليها عبارة "أعيدوهم إلى بلدهم". 

مساعدات إنسانية شحيحة

على المستوى الإنساني، توقّف تسليم المساعدات بشكل شبه كامل مذ سيطر الجيش الإسرائيلي على معبر رفح.

وفي ظل إغلاق المعابر البرية الرئيسية أو عملها بشكل محدود، بدأت بعض إمدادات الإغاثة تصل غزة عبر ميناء عائم موقت أنشأته الولايات المتحدة.

لكن وكالات إنسانية وأخرى تابعة للأمم المتحدة تؤكد أن المساعدات عبر البحر أو الجو لا يمكن أن تحل محل المساعدات التي تدخل برا.

في هذا الصدد، قال منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة مارتن غريفيث الأحد إن تضييق الخناق على المساعدات التي تصل إلى غزة ينذر بعواقب "مروعة"، محذراً من مجاعة في القطاع المحاصر.

وقال غريفيث في مقابلة مع وكالة فرانس برس في الدوحة "إذا نضب الوقود، ولم تصل المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، فإن تلك المجاعة التي تحدثنا عنها لفترة طويلة والتي تلوح في الأفق، لن تلوح في الأفق بعد الآن، بل ستكون قائمة".

وقالت ريما جودة من رفح "لا أمن ولا طعام ولا ماء. القصف لم يتوقف منذ أشهر، ليلا نهارا، نحن مرعوبون..... ماذا بقي ليدمروا؟".

وكرّر لازاريني في مؤتمر صحافي في عمان الأحد "لا يوجد أي مكان آمن في قطاع غزة".