FILE PHOTO: An anti-missile system operates after Iran launched drones and missiles towards Israel, as seen from Ashkelon
إيران نفذت هجوما غير مسبوق على إسرائيل بالموازاة مع الحرب في غزة

ذكر تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الاثنين، أن السعودية والإمارات وافقتا  على تبادل المعلومات الاستخبارية، المتعلقة بالهجوم الإيراني على إسرائيل قبل حدوثه، بينما قال الأردن إنه سيسمح باستخدام مجاله الجوي من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى.  

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين قولهم إنه "قبل يومين من الهجوم، أطلع المسؤولون الإيرانيون نظراءهم من السعودية ودول الخليج الأخرى على الخطوط العريضة وتوقيت خطتهم لتوجيه ضربات واسعة النطاق على إسرائيل حتى تتمكن تلك الدول من حماية مجالها الجوي. 

وبحسب الصحيفة، طلب مسؤولون أميركيون من حكومات عربية تبادل المعلومات الاستخبارية حول خطط إيران لضرب إسرائيل والمساعدة في اعتراض الطائرات بدون طيار والصواريخ التي يتم إطلاقها من إيران ودول أخرى باتجاه إسرائيل.

وبرأي الصحيفة، كان الرد الأولي من العديد من الحكومات العربية حذرا، خوفا من  الانتقام الإيراني. 

وجرى نقل المعلومات إلى الولايات المتحدة، "ما أعطى واشنطن وإسرائيل تحذيرا مسبقا حاسما"، تقول الصحيفة الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا "العرض الدفاعي الجماعي" كان تتويجا لمساعٍ أميركية دامت عقودا، هدفها إقامة علاقات عسكرية أوثق، بين إسرائيل ودول عربية "لمواجهة التهديد الإيراني".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نسبت تصريحات لموقع رسمي سعودي، "يؤكد" مشاركة الرياض  في التحالف الذي صد الهجمات الإيرانية.

وزعمت قناة "كان نيوز" الإسرائيلية أن السعودية "اعترفت" بأنها ساعدت التحالف العسكري الإقليمي الذي تم تشكيله حديثا –إسرائيل والولايات المتحدة والأردن والمملكة المتحدة وفرنسا – في صد الهجوم الإيراني ضد الدولة اليهودية في وقت مبكر من صباح الأحد.

تقرير "كان" الناطقة بالعبرية "يوضح بالتفصيل مشاركة المملكة العربية السعودية في العملية الدفاعية العسكرية المشتركة، التي نجحت في إحباط هجوم إيراني على إسرائيل"، وفق موقع تلفزيون "أي 24".

وبحسب التقرير، تم اعتراض وتحييد 99% من الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية قبل وصولها إلى أهدافها المقصودة.

ويتابع تقرير "أي 24"- أن العديد من هذه المقذوفات "اخترقت المجال الجوي الأردني والسعودي في طريقها إلى إسرائيل".

نفي سعودي

ونفت مصادر من السعودية، الاثنين، مشاركة الرياض في التحالف ضد الهجوم الإيراني.

ونقلت قناة العربية عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" نفيها "أي مشاركة للسعودية في اعتراض الهجمات الإيرانية على إسرائيل".

وفي بيان لوزارة الخارجية الإماراتية، أعقب الهجوم الإيراني، دعت أبو ظبي "إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنب التداعيات الخطيرة وانجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار".

ولم يشر بيان الإمارات إلى أي مساهمة في صد الهجوم الإيراني على إسرائيل.

أما الأردن، فقد أكد الأحد، أنه اعترض "أجساما طائرة" خرقت أجواءه ليل السبت الأحد تزامنا مع الهجوم بالصواريخ والمسيرات الذي شنته إيران على إسرائيل، متعهدا التصدي لأي تهديد "من أي جهة كانت".

ونفذت إيران هجوما بمسيرات وصواريخ على إسرائيل ليل السبت الأحد، هو أول هجوم مباشر من هذا النوع تشنه الجمهورية الإسلامية ضد إسرائيل، بعد حوالي أسبوعين على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، في بيان "إحباط" الهجوم مؤكدا اعتراض "99 بالمئة" من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أطلقت، بمساعدة حلفاء تتقدمهم الولايات المتحدة.

ويأتي الهجوم في خضم الحرب في قطاع غزة، والتي تثير منذ اندلاعها في أكتوبر، الماضي، مخاوف من تصعيد إقليمي.

Ukrainian police officers examine fragments of a missile in the central park of Kharkiv on May 19, 2024, amid the Russian…
اثنان من أفراد الشرطة الأوكرانية يتفحصان شظايا صاروخ روسي في حديقة في خاركييف في مايو 19 2024.

قُتل 11 شخصًا على الأقل في قصف روسي طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا والتي تشنّ ضدّها القوات الروسية هجومًا جديدًا منذ عشرة أيام، بحسب ما أعلنت كييف.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قُتلوا الأحد فيما أُصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيًا ومسعفًا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهمًا موسكو باللجوء "مجددًا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيّران الوضع بشكل جذري". 

وأكّد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف. 

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترًا مربعًا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنّ القوات الروسية تمكّنت من التقدّم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها القوات الأوكرانية.