نافالني توفي في السجن قبل شهرين
نافالني توفي في السجن قبل شهرين

أدى الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 والقمع اللاحق الذي شنه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى تشتيت المعارضة السياسية، مع ظهور فصائل متباينة في العواصم الغربية، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

ويساعد قطب الطاقة السابق، ميخائيل خودوركوفسكي، في تنسيق لجنة مناهضة للحرب في أوكرانيا من مقر إقامته في لندن.

ومن الولايات المتحدة، يدير بطل العالم السابق في الشطرنج، غاري كاسباروف، المنظمات التي تروج للديمقراطية في روسيا. وفي تل أبيب، يبث المؤثر على يوتيوب، مكسيم كاتز، رسائل سياسية إلى روسيا.

لكن هذه الجهود فشلت في الوصول إلى العديد من المواطنين الروس العاديين أو حشد الاحتجاجات في بلد يجرم الآن مظاهر التعبير عن المعارضة.

علاوة على ذلك، فإن العديد من جماعات المعارضة ممزقة بسبب الاقتتال الداخلي حول أفضل السبل لإضعاف بوتين.

وبعد أسبوع من وفاة المعارض الروسي البارز، أليكسي نافالني، في سجن بالقطب الشمالي، التقت أرملته، يوليا نافالنايا، بمساعديه لتسأل: ما هي الخطوة المقبلة؟

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن السؤال كان ملحا، ليس فقط بالنسبة لمنظمة كانت، على الرغم من قوة نجم نافالني، تكافح من أجل إضعاف نظام بوتين، ولكن بالنسبة للمعارضة الروسية ككل.

ويعلق معارضون الآن آمالهم على نافالنايا، التي وعدت بمواصلة حملة نافالني والمساعدة في قيادة مؤسسته لمكافحة الفساد، وهي منظمة تتخذ من ليتوانيا مقرا لها بعد أن حظرتها روسيا قبل 3 سنوات باعتبارها "متطرفة".

ويطالب بعض جماعات المعارضة بالتوحد خلف هذه المؤسسة في كيان رسمي.

وقال كاتز، وهو سياسي روسي سابق لديه مليوني مشترك على يوتيوب - موقع غير محظور في روسيا على عكس منصات وسائل التواصل الاجتماعي الغربية الكبرى - "سنكون أقوى بكثير في حالة وجود ائتلاف معارضة حقيقي".

وأضاف: "يجب أن نجلس خلف طاولة مشتركة ونضع استراتيجية منسقة".

ومنذ زيارة نافالنايا إلى مؤسسة مكافحة الفساد في ليتوانيا خلال الأيام التي تلت وفاة زوجها، وإعلانها أنها ستتولى إرثه، تراجعت عن دائرة الضوء ولم تجرِ أي مقابلات حول خططها.

وقالت المتحدثة باسمها، كيرا يارميش، إن خطط المؤسسة المستقبلية ودور نافالنايا، لا تزال مسألة قيد الإعداد.

لدى عودته إلى روسيا في يناير 2021 بعد تعرضه للتسمم، أوقف نافالني الذي عرف بنشاطه المناهض للفساد. وهو كان يقضي حكما بالسجن لمدة 19 عاما بتهمة "التطرف" في سجن بالمنطقة القطبية عندما توفي عن 47 عاما في 16 فبراير.

وأثارت وفاته إدانات من العواصم الغربية، حيث اتهم العديد من القادة، بوتين بالتسبب بها. كما حضر آلاف الأشخاص جنازة المعارض الأبرز لبوتين في موسكو، رغم خطر توقيفهم.

وتتهم مؤسسة مكافحة الفساد، الكرملين بإصدار الأمر بقتل نافالني، وهو ما تنفيه الحكومة الروسية. ولا يزال مساعد نافالني، ليونيد فولكوف، يتعافى من هجوم شنه مهاجم مجهول في ليتوانيا، الشهر الماضي، مما أدى إلى إثارة حالة من القلق في مجتمع المنفيين الروس هناك.

فرق الإنقاذ وصلت لموقع الحادث
فرق الإنقاذ وصلت لموقع الحادث

نفى الهلال الأحمر الإيراني العثور على حطام طائرة  الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية، أمير حسين عبداللهيان، بعد حادث تعرضت له مروحية كانت تقلهما مع آخرين في طريق العودة من منطقة حدودية مع أذربيجان، الأحد.

وكانت رويترز نقلت عن التلفزيون الإيراني الرسمي قوله إن "فرق الإنقاذ عثرت على حطام طائرة الرئيس رئيسي"، لكن وكالة "مهر" شبه الرسمية للأنباء نقلت عن الهلال الأحمر الإيراني قوله إن "الأخبار المنشورة بشأن العثور على مروحية الرئيس رئيسي ومرافقيه غير صحيحة".

وفي هذا الإطار، دعا وزير الداخلية الإيراني، أحمد وحيدي، إلى ضرورة "متابعة الأخبار من الجهات والوسائل الإعلامية الرسمية، مشيرا إلى أن "الأحاديث والأقاويل المتداولة التي تتم مناقشتها على مختلف القنوات ليس لها مستند أو برهان"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).

وكانت وكالة "إرنا" أفادت في وقت سابق الأحد بأن فرق البحث والإنقاذ وصلت إلى موقع حادث مروحية الرئيس الايراني ومرافقيه، في منطقة "ورزقان"، بينما أفاد مراسل لوكالة مهر بأن قوات الإنقاذ وصلت إلى مسافة كيلومترين من الموقع.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه فعّل نظام الخرائط الخاص به لمساعدة إيران في العثور على المروحية.

وقال المفوض الأوروبي المسؤول عن إدارة الأزمات، يانيز لينارسيتش، عبر منصة إكس "بناء على طلب مساعدة من إيران، نفعّل خدمة خرائط الاستجابة السريعة كوبرنيكوس إي إم إس التابعة للاتحاد الأوروبي (..)".

إلى ذلك، دعا المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، الأحد، الإيرانيين إلى عدم القلق، قائلا إن "شؤون الدولة لن تتعطل"، وذلك في أول تعليق له بعد الحادث.

وقبل ذلك، صرح مسؤول إيراني لوكالة رويترز، دون الكشف عن هويته، قائلا إن الهليكوبتر سقطت، الأحد، أثناء تحليقها عبر منطقة جبلية يحيط بها ضباب كثيف في طريق عودتها من زيارة للحدود مع أذربيجان.

وكانت السلطات الإيرانية كثفت منذ ظهر الأحد محاولاتها للوصول لموقع سقوط المروحية، إلا أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات بالغة في الوصول لمكان الحادث، بسبب الظروف الجوية الصعبة والتضاريس الجبلية الوعرة للمنطقة.

وقال وزير الصحة الإيراني إن عمليات البحث بسبب الضباب الكثيف "صعبة للغاية"، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم".

ووصفت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية المنطقة بأنها "غابة"، ومن المعروف أن المنطقة جبلية أيضا. وبث التلفزيون الحكومي صورا لسيارات دفع رباعي تتسابق عبر منطقة حرجية.

كما بث التلفزيون الحكومي، في وقت سابق، صورا للمصلين وهم يصلون في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، أحد أقدس المواقع لدى الشيعة. كذلك في قم وغيرها من المواقع في جميع أنحاء البلاد.

وكان رئيسي عائدا من منطقة حدودية مع أذربيجان، الأحد، بعدما افتتح سدا مشتركا مع نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف. 

وقال رئيس أذربيجان إنه منزعج للغاية إزاء الأنباء بشأن ما جرى، مضيفا: "بعد توديع الرئيس الإيراني اليوم، دعواتنا الآن لرئيسي ووفده".

وانُتخب رئيسي (63 عاما) في 2021 وأمر منذ توليه منصبه بتشديد قوانين الأخلاق، كما أشرف على حملة قمع على الاحتجاجات المناهضة للحكومة ومارس ضغوطا قوية في المحادثات النووية مع القوى العالمية.