الأرصاد السعودية أطلقت "إنذارا أصفر" (أرشيفية)
الأرصاد السعودية أطلقت "إنذارا أصفر" (أرشيفية)

أكد المركز الوطني للأرصاد الجوية السعودية، الخميس، إطلاق "الإنذار الأصفر" محذرا من موجة غبار واسعة قد تطال عددا من محافظات المملكة، في حين حذرت دائرة الأرصاد الجوية الأردنية المواطنين من تأثير موجة الغبار القادمة من مصر، بينما أعلنت القاهرة غلق طرق بسبب الأحوال الجوية.

وشملت إنذارات المرصد التي أطلقها عبر إكس كلا من منطقة نجران ومحافظات بدر الجنوب وثار وحبونا وخباش ونجران ويدمة، وتوقع هطول أمطار خفيفة مصحوبة بصواعق رعدية وتدن في مدى الرؤية الأفقية. 

كما أكد أن منطقة مكة المكرمة ومحافظات تابعة لها ستشهد بأكملها أتربة متناثرة ورياحا نشطة مع تدني في مدى الرؤية الأفقية لمسافة تتراوح بين 3 و5 كلم. 

وتضم هذه المحافظات: الخرمة والمويه وتربة ونية. 

وشهدت منطقة المدينة المنورة الإنذار السابق ذاته في كل من محافظتي الحناكية والمهد. 

وفي وقت سابق الأربعاء، أطلق المركز إنذارات مشابهة لكل من منطقة تبوك والباحة والحدود الشمالية والجوف وغيرها. 

وفي الأردن، حذرت دائرة الأرصاد الجوية المواطنين من التأثير المصاحب لموجة الغبار التي تقترب من المملكة والقادمة من مصر.

ونوهت الدائرة إلى تدني مدى الرؤية خصوصا في الطرق الصحراوية. 

وقال رئيس قسم التنبؤات في دائرة الأرصاد الجوية، أيمن صبح، لموقع "سرايا نيوز" المحلي إن موجة الغبار ستؤثر في العديد من المناطق على أرض المملكة، محذراً من تدني الرؤية الأفقية في العديد من المناطق وانعدامها أحيانا على الطرق الصحراوية .

ووجه صبح رسالة تحذيرية إلى مرضى الجهاز التنفسي بأخذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية.

من جهتها، أغلقت السلطات المصرية طريق السويس القاهرة بشكل جزئي بسبب انعدام الرؤية في بعض المناطق، والناجم عن هبوب الرياح المحملة بالرمال والأتربة والتي أثرت على الرؤية الأفقية، وفقف ما نقله موقع "القاهرة 24".

وذكر الموقع ذاته أن الأجهزة المعنية رفعت في الساعات الأولى من صباح الخميس، درجة الاستعداد على الطرق السريعة بين السويس ومحافظات القاهرة الكبرى وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر والإسماعيلية، وتوجيه حركة السيارات بسبب انعدام الرؤية في بعض المناطق لوجود رياح شديدة محملة بالأتربة.

الرئيس الإيراني قضى في تحطم طائرة مروحية
الرئيس الإيراني قضى في تحطم طائرة مروحية

حتى قبل أن يأمر رئيس أركان الجيش الإيراني، محمد باقري، بإجراء تحقيق في حادث تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني واثنين من كبار سياسييها، الأحد، سارعت أطراف إيرانية إلى توجيه اللوم إلى الولايات المتحدة في الحادثة.

وكشف تحليل لشبكة "سي ان ان"، أنه بالتزامن مع نقل جثة الرئيس إبراهيم رئيسي من موقع الحادثة، كان وزير الخارجية السابق جواد ظريف، يصرح بحدة على التلفزيون الرسمي معتبرا أن "أحد أسباب هذا الحادث المفجع هو الولايات المتحدة من خلال فرضها عقوبات على بيع صناعة الطيران لطهران". وسارع المسؤولون الأميركيون إلى رفض هذه الادعاءات، واعتبروا "ألا أساس لها".

أسئلة عن الحادثة

وفيما يشير التحليل إلى أن العديد من الأسباب قد تكون وراء تحطم مروحية بيل 212 الأميركية الصنع والتي تعود إلى حقبة حرب فيتنام، مثل سوء الصيانة أو الخطأ البشري في الضباب الكثيف، يطرح أيضا مجموعة من التساؤلات بشأن الحادثة.

ويلفت المصدر ذاته إلى حالة الطقس السيئة وتكثف الضباب حول القمم الوعرة والنائية التي يبلغ ارتفاعها 1800 متر على مسار الطيران المباشر، متسائلا عن أسباب الطيران عبر الجبال، بينما كان من الممكن تغيير المسار أو الوجهة لتحقيق مزيد من الأمان.

السؤال الثاني الذي يطرحه التحليل، يتمثل في أسباب وضع كل من الرئيس ووزير الخارجية على متن نفس المروحية، بينما كان هناك ثلاث مروحيات مستخدمة في ذلك اليوم لنقل الوفد؟ خاصة في ظل ظروف الرحلة التي كانت محفوفة بالمخاطر.

وكشف الحادث أيضا عن افتقار  إيران للاستعداد للتعامل مع كارثة من هذا النوع،  ففي منتصف الليل، بينما كان المئات إن لم يكن الآلاف من الأطباء ومتسلقي الجبال والجنود والشرطة وحتى فيلق الحرس الثوري النخبة يمشطون قمم الجبال والأخاذيذ العميقة، كانت المسيرة التركية أكينجي أول من اكتشف آثار المروحية.

وبالنسبة لدولة تصنع وتستخدم وتصدر طائرات بدون طيار قاتلة بعيدة المدى إلى دول مثل روسيا لحربها في أوكرانيا، وجهات فاعلة غير حكومية مثل ميليشيات بالعراق والحوثيين، يستغرب تقرير "سي ان ان"، من أن إيران لا تمتلك طائرة مراقبة بسيطة قادرة على المساعدة في البحث عن حطام الطائرة المنكوبة وتحديد موقعه.

وكانت إيران مشتريا رئيسيا للطائرات الهليكوبتر من طراز "بيل" الأميركية في أثناء حكم الشاه المدعوم من الولايات المتحدة قبل ثورة عام 1979، لكن لم يتضح منشأ الطائرة التي تحطمت تحديدا. ونتيجة العقوبات المستمرة منذ عقود، صار من الصعب على إيران الحصول على قطع غيار للطائرات أو تحديثها.

وتقول الشبكة، إنه إذا كان نقص قطع الغيار بسبب العقوبات الأميركية كما ادعى ظريف، سببا حقيقيا وراء الحادث، فلماذا تتم المخاطرة بحياة الرئيس ووزير الخارجية في طائرة يُحتمل أن تكون غير صالحة للطيران.

ويطرح التحليل أيضا سؤال بشأن ما إن أدى "الغرور" بين موظفي الرئيس أو القيادات العليا في الجيش قد أدى إلى اتخاذ قرارات طائشة ومحفوفة بالمخاطر فيما يتعلق برحلة الرئيس بالمروحية. 

ويوضح أنه بدلا من اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتخطيط الدقيق للتعامل مع الظروف الجوية السيئة وضمان أعلى مستويات السلامة، يبدو أنهم "وثقوا بالصدفة" وتجاهلوا المخاطر المحتملة.

وقالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها لم تتمكن، لأسباب لوجستية إلى حد كبير، من تلبية طلب إيراني للمساعدة في أعقاب تحطم الطائرة.

وكشفت وزارة الخارجية الأميركية، عن هذا الطلب النادر من إيران، التي تعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل خصمين رئيسيين لها، في مؤتمر صحفي.

وقال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر للصحفيين "لقد طلبت منا الحكومة الإيرانية المساعدة. وأوضحنا لهم أننا سنقدم المساعدة، وهو ما نفعله ردا على أي طلب من حكومة أجنبية في هذا النوع من المواقف"، مضيفا "في نهاية المطاف، ولأسباب لوجستية إلى حد كبير، لم نتمكن من تقديم تلك المساعدة".

وتجمّع عشرات آلاف الإيرانيين، في وقت مبكر الأربعاء، في وسط طهران للمشاركة في مراسم تشييع الرئيس الإيراني الذي قضى الأحد في حادث تحطم مروحية في شمال غرب إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وتجمّعت الحشود في جامعة طهران ومحيطها حيث سيؤم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، الصلاة على جثمان رئيسي ومرافقيه الذين قضوا معه في الحادث.