السلطة الفلسطينية طلبت من مجلس الأمن تجديد النظر بطلب قدمته عام 2011 لتصبح عضوا كامل العضوية بالأمم المتحدة
السلطة الفلسطينية طلبت من مجلس الأمن تجديد النظر بطلب قدمته عام 2011 لتصبح عضوا كامل العضوية بالأمم المتحدة. أرشيفية

أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس، الأربعاء، أن الجلسة التي يفترض أن يعقدها مجلس الأمن الدولي، الخميس، للتصويت على منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة قد تتأجل إلى الجمعة إفساحا في المجال أمام إجراء مزيد من المداولات.

وكانت مصادر دبلوماسية عديدة قالت لفرانس برس، الثلاثاء، إن المجلس سيصوت، الخميس، على الطلب الذي قدمته السلطة الفلسطينية لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، لكن هذا الموعد لم يعد مؤكدا بعدما دعا بعض الأعضاء إلى تأخير الجلسة حتى الجمعة.

وقال سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة، صامويل زبوغار، لعدد من الصحفيين، الأربعاء، إن "الأمر لا يزال معلقا" بين أن تعقد الجلسة، الخميس أو الجمعة.

بالمقابل، قال السفير الفلسطيني لدى المنظمة الدولية، رياض منصور، إن "التصويت سيجري، الخميس، أنا متأكد من ذلك. إذا كنتم لا تصدقوني فسترون غدا".

لكن البعثة الدبلوماسية المالطية التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر نيسان لم تؤكد هذا الموعد كما أنها لم تنفه.

وبغض النظر عن موعد الجلسة فإن نتيجة التصويت تبدو محسومة سلفا في ظل معارضة الولايات المتحدة لمشروع القرار الذي قدمته الجزائر والذي "يوصي الجمعية العامة بقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة".

وفي غمرة الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، دعت السلطة الفلسطينية في مطلع أبريل الجاري مجلس الأمن إلى النظر مجددا في الطلب الذي قدمته في 2011 لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

لكن الولايات المتحدة التي تتمتع بحق الفيتو عبرت صراحة عن معارضتها لهذا المسعى.

والثلاثاء، نشرت البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة على حسابها في منصة إكس بيانا صادرا عن مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة يطالب مجلس الأمن الدولي "بقبول دولة فلسطين كدولة عضو في الأمم المتحدة".

وقالت المجموعة العربية في رسالتها "إننا ندعو جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى التصويت لصالح مشروع القرار الذي قدمته الجزائر باسم المجموعة العربية.. وعلى أقل تقدير، نناشد أعضاء المجلس عدم عرقلة هذه المبادرة الأساسية".

ويتم قبول دولة ما عضوا في الأمم المتحدة بقرار يصدر من الجمعية العامة بأغلبية الثلثين، ولكن فقط بعد توصية إيجابية بهذا المعنى من مجلس الأمن الدولي.

وتصدر التوصية عن مجلس الأمن بموجب قرار لا بد أن يوافق عليه تسعة على الأقل من أعضاء المجلس الـ15 وبشرط أن لا تستخدم أي دولة دائمة العضو حق النقض "الفيتو" لوأده.

ووفقا للسلطة الفلسطينية، فإن 137 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة اعترفت بدولة فلسطين.

وفي سبتمبر 2011، قدم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، طلبا "لانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة".

وعلى الرغم من أن مبادرته هذه لم تثمر، إلا أن الفلسطينيين نالوا في نوفمبر 2012 وضع "دولة مراقبة غير عضو" في الأمم المتحدة.

ميشيغان- الأميركيون العرب
العرب والمسملون في أميركا غاضبون من سياسات بايدن تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة

يقول تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إنه حتى في الوقت الذي يمارس فيه، الرئيس الأميركي، جو بايدن، ضغوطا جديدة على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، فإن القادة المسلمين والعرب الأميركيين الذين طالبوا بذلك يقولون إنه "قليل جدا، ومتأخر جدا".

على الجانب الآخر، فإن المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، يسعى لكسب الأميركيين العرب الذين "يشعرون بالخيانة" من جانب بايدن، ويبدو أنه تحرك بالفعل.

وفق مقال كتبه جوش روجين في صحيفة واشنطن بوست، فإن سفير ترامب السابق في ألمانيا، ريتشارد غرينيل، يحضر لعشاء مع قادة العرب والمسلمين في ميشيغان، سيحضره أيضا، مايكل بولس، زوج، تيفاني ترامب، ووالده مسعد بولس، رجل الأعمال اللبناني. 

يتسابق بايدن وترامب لكسب أصوات العرب والمسلمين الأميركيين في ظل حالة من الغضب بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة

تواصل غرينيل مع طبيب من ميشيغان، يحيى باشا، وهو زعيم الجالية الأميركية السورية ومانح للعديد من منظمات الدفاع عن المسلمين، للمساعدة في ترتيب واستضافة العشاء الذي سيكون بمثابة اجتماع للاتفاق على دعم ترامب ضد بايدن.

يحيى باشا الذي أقام علاقات مع كل من الإدارات الديمقراطية والجمهورية على مر السنين، كان قد أخبر روجين، في إحدى المقابلات، أنه لم يختر بعد مرشحه لعام 2024.

ويقول روجين إن يحيى باشا من أكثر منتقدي سياسات إدارة بايدن فيى ما يتعلق بفرض العقوبات على نظام الرئيس السوري، بشار الأسد. 

كما أن المدعويين للعشاء لديهم شكاواهم الخاصة من سياسات بايدن في الشرق الأوسط، خاصة في ما يتعلق بغزة وإيران. لكن كل من تحدث معهم روجين قالوا إنهم يشعرون بـ "الخيانة والإهمال" من جانب بايدن، الذي قدم لهم الوعود عند ترشحه للرئاسة في عام 2020.

أربعة من المدعوين إلى اجتماع ميشيغان أخبروا روجين أنهم ملتزمون بالفعل بالمساعدة في انتخاب ترامب ويتطلعون إلى تعزيز العلاقات مع حملته.

انضم أميركيون إلى جانب العرب والمسلمين في أميركا لاحتجاجات ضد الحرب على غزة

هل انقلب العرب والمسلمون على بايدن؟

في واقع الأمر، يواجه الرئيس بايدن انتقادات من الأميركيين المسلمين والعرب بشأن موقف إدارته من الحرب الإسرائيلية الدامية على غزة. وتنشأ الانتقادات من الدعم غير الكافي للفلسطينيين والدعم الأميركي المستمر لإسرائيل. وقد يؤثر هذا السخط على دعم بايدن بين هذه المجتمعات في انتخابات 2024 المقبلة، خاصة في الولايات المتأرجحة حيث يمكن أن تكون أصواتهم حاسمة.

في عام الانتخابات، وجد بايدن نفسه أمام حرب معقدة في غزة. حماس قتلت 1200 إسرائيلي غالبيتهم مدنيون، لكن إسرائيل ردت بحرب مدمرة قتلت فيها أكثر من 35 ألف مدني غالبيتهم من الأطفال والنساء، حتى الآن.

قدم بايدن دعما سخيا لإسرائيل بالمال والأسلحة، فانفجرت الجامعات بالاحتجاجات، وعمت التظاهرات مختلف الولايات والعاصمة واشنطن، مطالبة بوقف قتل الفلسطينيين في غزة. لكن بايدن أعطى الأولوية للسياسة الخارجية التي تقوم على الدعم المطلق لإسرائيل على حساب المخاوف الانتخابية، مع اهتمام بالوضع الإنساني في غزة.

فقد ركز نهج بايدن على الحفاظ على مبادئ السياسة الخارجية القوية بدلا من تكييف سياساته بما يتناسب مع الاهتمامات الانتخابية. 

قدم بايدن دعما قويا لنتانياهو في حربه على غزة وهو ما أثار غضب العرب والمسلمين

وعلى الرغم من جهود الإدارة لتحقيق التوازن بين دعم إسرائيل والمساعدات الإنسانية لغزة، يشعر العديد من الأميركيين المسلمين والعرب أن بايدن لم يفعل ما يكفي لمعالجة مخاوفهم أو الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

ويشكل هذا السخط المتزايد خطرا محتملا على بايدن في انتخابات 2024 المقبلة، خاصة في الولايات المتأرجحة الرئيسية. ويكمن التحدي الذي تواجهه الإدارة في معالجة هذه المظالم مع الحفاظ على تحالفاتها الاستراتيجية وأهداف سياستها الخارجية.

هل أصوات العرب والمسلمين مهمة  في انتخابات 2024؟

أطلق الناخبون العرب والمسلمون حملة #AbandonBiden "تخلّ عن بايدن" في ولاية مينيسوتا في أكتوبر 2023، وكجزء من الحملة، اقترح بعض العرب والمسلمين أنهم سينظمون فعاليات لحث الناس على عدم التصويت لصالح بايدن في الولايات المتأرجحة خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر.

ويقول تحليل نشرته مجلة "ذا كونفيرزيشن" في ديسمبر 2023، إن الناخبين العرب والمسلمين يشكلون حاليا ما يزيد قليلا عن 1 بالمئة من سكان الولايات المتحدة، وفقا لبيانات التعداد السكاني لعام 2017. لذلك، حتى لو ابتعدت نسبة كبيرة منهم عن الانتخابات، أو صوتت لصالح ترامب، فمن غير المتوقع أن يحدث صوت المسلمين فرقا في الفوز أو الخسارة.

لكن يبدو أن هذا الرأي لم يثبت كثيرا أما التحولات التي شهدتها الولايات المتحدة في عام 2024، خاصة بعد انفجار الاحتجاجات في المدن وانحراط المواطنين من مختلف الخلفيات في دعم الفلسطينيين ومعارضة حرب إسرائيل على غزة. 

ولهذا نشرت ذات المجلة تحليلا آخر في يناير 2024 أكد أنه على الرغم من تجاهل أو التقليل من أهمية تأثير العرب والمسلمين الأميركيين في الانتخابات الرئاسية في كثير من الأحيان، فإنه يمكن لهذه المجتمعات أن تلعب دورا حاسما في الولايات المتأرجحة بسبب أعدادها المتزايدة ومشاركتها السياسية النشطة. ويؤكد التحليل على أهمية معالجة مرشحي الرئاسة لمخاوف العرب والمسلمين الأميركيين، خاصة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية والحقوق المدنية، لضمان دعمهم.

حملة بايدن تسعة لاستقطاب العرب والمسملين الغاضبين من سياسات بايدن لدعمه في الانتخابات

وعند النظر إلى تأثير العرب والمسلمين في الانتخابات الرئاسية 2024، لابد من الأخذ في الاعتبار الحقائق التالية:

الأهمية الديموغرافية

يتمتع الناخبون العرب والمسلمون الأميركيون بأهمية كبيرة في الولايات المتأرجحة الرئيسية مثل ميشيغان، وبنسلفانيا، وأوهايو. فغالبا ما تحدد هذه الولايات نتائج الانتخابات الرئاسية بسبب أصواتها الانتخابية الحاسمة وهوامشها الضيقة تاريخيا.

التأثير الانتخابي

في انتخابات عام 2020، ساهم الأميركيون العرب والمسلمون في فوز بايدن في العديد من الولايات الحاسمة. ولعبت نسبة الإقبال المرتفعة والدعم للمرشحين الديمقراطيين بين هذه المجتمعات دورا محوريا في ولايات مثل ميشيغان، حيث كان هامش النصر ضئيلا بين بايدن وترامب.

اهتمامات السياسة والمجتمع

لدى الناخبين الأميركيين العرب والمسلمين اهتمامات سياسية محددة تؤثر على سلوكهم الانتخابي. وتشمل القضايا الرئيسية السياسة الخارجية، وخاصة علاقات الولايات المتحدة مع دول الشرق الأوسط والتعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فضلا عن القضايا الداخلية مثل الحقوق المدنية، والهجرة، ومكافحة الإسلاموفوبيا.

المخاطر المحتملة لبايدن

قد يؤدي الاستياء من تعامل بايدن مع القضايا المهمة للأميركيين العرب والمسلمين، مثل الحرب الإسرائيلية على غزة والدعم غير الكافي للحقوق الفلسطينية، إلى انخفاض إقبال الناخبين أو تحول في الدعم نحو ترامب، أو على الأقل عدم انتخاب بايدن بغض النظر لمن ستذهب أصواتهم. وهذا يشكل خطرا على بايدن في الولايات المتنازع عليها بشدة بينه وبين ترامب.

التعبئة والمشاركة

ومن أجل الحفاظ على الدعم وتعزيزه بين الناخبين الأميركيين العرب والمسلمين، يحتاج بايدن وترامب إلى التعامل مع هذه المجتمعات، ومعالجة مخاوفهم، ودمج تفضيلاتهم السياسية في البرامج الانتخابية. وتعد جهود التعبئة الفعالة والتواصل المجتمعي ومعالجة القضايا الرئيسية أمرا بالغ الأهمية لتأمين أصواتهم.

ويقول خبراء الانتخابات في أميركا إن  أصوات الأميركيين العرب والمسلمين مهمة في تحديد نتيجة انتخابات 2024. ويتعين على بايدن وترامب أن ينتبها إلى هموم وأولويات هذه المجتمعات لضمان دعمهم وضمان إقبال كبير من الناخبين.

ماذا تقول الأرقام؟

بيانات مركز بيو للأبحاث تكشف أن أغلبية كبيرة من الأميركيين المسلمين يؤيدون الحزب الديمقراطي. وما يقرب من 66 بالمئة يميلون نحو الحزب الديمقراطي، في حين أن حوالي 13 بالمئة يميلون نحو الحزب الجمهوري. 

أما النسبة المتبقية فهي إما مستقلة أو ليس لها أي انتماء. ويسلط هذا الاتجاه الضوء على التفضيل الديمقراطي القوي بين الأميركيين المسلمين. لكن هذا قبل حرب إسرائيل على غزة. 

وبعد الحرب التي قتلت أكثر من 35 ألف فلسطيني، تكشف نتائج مسح أجراه مركز بيو للأبحاث في أبريل 2024، أن غالبية الأميركيين المسلمين ينتقدون طريقة تعامل بايدن مع حرب إسرائيل على غزة، حيث يعتقد 60 بالمئة أنه يفضل إسرائيل أكثر من اللازم.

يتوقع الخبراء أن تؤثر الحرب الإسرائيلية على اتجاهات أصوات العرب والمسلمين في انتخابات الرئاسة الأميركية 2024

وفي حين أن معظم المسلمين يدعمون المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، فإنهم يعارضون المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل. ويقول المركز إن النتائج تشير إلى حساسية المجتمع المسلم في أميركا المتزايدة تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة وتداعياتها في الولايات المتحدة، خاصة طريقة تعامل إدارة بايدن معها والدعم الكبير الذي منحته لإسرائيل.

وكشفت دراسة الانتخابات الوطنية الأميركية أن 83 بالمئة من الناخبين المسلمين في الولايات المتحدة دعموا بايدن في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.  

إشارات مبكرة

في الانتخابات التمهيدية لولاية ميتشيغان التي جرت في 27 فبراير الماضي، صوت أكثر من 100 ألف من سكان الولاية، أي 13 بالمئة من الناخبين الديمقراطيين بخيار "غير ملتزم" أو " uncommitted".

ومن خلال التصويت بخيار "غير ملتزم"، فإن الناخبين يشيرون إلى أن بايدن يخاطر بخسارة أصوات الأميركيين العرب والمسلمين في الولاية التي تمثل ساحة معركة رئيسية. 

ويقول خبراء الانتخابات إنه لا يزال أمام بايدن طريق نحو النصر بدون ميشيغان، لكن الأمر أصعب بكثير.

يقول أمني الشريدي، الأستاذ المساعد في جامعة ميشيغان-ديربورن، والذي يتمتع بخبرة في الدراسات العربية الأميركية، لموقع صوت أميركا، "معظم الأميركيين العرب مسجلون كديمقراطيين، لكن طريقة تصويتهم تختلف اعتمادا على السنة".

ويضيف "هناك أميركيون عرب محافظون للغاية، وهناك أولئك الليبراليون للغاية، تماما مثل أي مجموعة ناخبين أخرى. لكن سياسات الشرق الأوسط تلعب بالتأكيد دورا في غالبية الناخبين الأميركيين العرب والمسلمين وكيفية اتخاذ قراراتهم النهائية. عندما يتعلق الأمر بالتصويت."

ظهرات بوادر تحول في اتجاهات الناخبين العرب والأميركيين لانتخابات لارئاسة الأميركية 2024

وفاز الرئيس السابق دونالد ترامب بولاية ميشيغان في عام 2016 بفارق أقل من 11 ألف صوت. فيما فاز بايدن بنحو 120 ألف صوت في عام 2020. وهناك ما يقدر بنحو 200 ألف إلى 300 ألف عربي أميركي في الولاية، على الرغم من أنه ليس جميعهم مؤهلين للتصويت.

ويقول جيفري غرينافيسكي، أستاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة واين ستيت في ديترويت، لموقع صوت أميركا، "نحن نركز على الأميركيين العرب في ميشيغان لأن لديهم تقريبا عدد الأصوات الكافي لتغيير نتيجة الانتخابات".

بعد الانتخابات التمهيدية في ميشيغان، قال متحدث باسم حملة بايدن إن الرئيس يستمع إلى الناخبين المشاركين في الحملات غير الملتزمة، وأنه يشاركهم هدفهم المتمثل في تحقيق سلام عادل ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين. 

وفي الأسابيع الأخيرة، دفعت إدارة بايدن من أجل وقف مؤقت لإطلاق النار وتقديم مزيد من المساعدات لغزة. كما التقى فريق بايدن بقادة محليين من العرب الأميركيين.

يقول غرينافيسكي إن عدد سكان ميشيغان يزيد عن 10 ملايين نسمة، لذا فإن أصوات الأميركيين العرب وحدهم قد لا يكون لها أهمية بالنسبة للنتيجة الإجمالية للانتخابات، لكن هناك علامات أخرى مثيرة للقلق بالنسبة للرئيس.

ويوضح قائلا "ليس فقط السكان الأميركيين العرب هم من سأشعر بالقلق إذا كنت مستشارا لبايدن. يقول غرينافيسكي: "سيكون الشباب، لأن الأغلبية الساحقة من الشباب يشعرون بالاشمئزاز مما يرونه من تفاعلاتي معهم". "إذا نظرت إلى نسبة إقبال الناخبين في آن أربور، بالقرب من جامعة ميشيغان، فقد كانت عالية وغير ملتزمة للغاية".

أسهمت تظاهرات الجامعات الأميركية في تعزيز الغضب في الشارع الأميركي ضد سياسة بايدن تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة

وقد يمتد احتمال حدوث ضرر سياسي إلى ما هو أبعد من السباق الرئاسي. وقد يميل العرب والمسلمون الأميركيون التقدميون نحو المرشح الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، جاستن عماش، وهو جمهوري من أصل فلسطيني، والذي يواجه المرشحة الديمقراطية المؤيدة لإسرائيل، إليسا سلوتكين، في نوفمبر.

ورغم أن الإرقام تشير على نسبة العرب والمسلمين الضئيلة بين الناخبين الأميركيين، إلا أن العوامل الأخرى، وأهمها تركزهم في الولايات المتأرجحة سيجعل من الصعب على بايدن وترامب أن يتحاهلا الغضب العارم في صفوفهم بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة. وهو ما يضع المتنافسين أمام معادلة معقدة بشأن الدعم التقليدي لإسرائيل وحسابات صنجوق الاقتراع في نوفمبر المقبل.