ما لا يقل عن 12 عالما روسيا بارزا اتُهموا بالخيانة العظمى في السنوات القليلة الماضية
ما لا يقل عن 12 عالما روسيا بارزا اتُهموا بالخيانة العظمى في السنوات القليلة الماضية

أُدين ألكسندر كورانوف عالم الفيزياء الروسي البارز الذي عمل في مجال تكنولوجيا السرعات التي تفوق سرعة الصوت ، بتهمة "الخيانة العظمى" وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وقال الصحيفة إن إدانة كورانوف البالغ من العمر 76 عاما تعد الأحدث في سلسلة إدانات استهدفت مؤخرا كبار العلماء الروس المتهمين بارتكاب "جرائم ضد الدولة".

ونقلت الصحيفة عن داريا ليبيديفا المتحدثة باسم نظام المحاكم في سان بطرسبرغ، ثاني أكبر مدينة في روسيا، إن كورانوف، الذي حوكم سرا، سيقضي فترة من الوقت في سجن شديد الحراسة، كما تم تغريمه 100 ألف روبل، أي ما يعادل حوالي 1000 دولار.

وفي رسالة نصية بعثتها، الجمعة، للصحيفة، قالت ليبيديفا إن ليس لديها تفاصيل عن القضية، بما في ذلك القرائن التي أدت إلى توجيه تهمة "الخيانة العظمى" للرجل، عازية السبب في ذلك إلى أجراء المحاكمة خلف أبواب مغلقة. 

وأضافت أن المحكمة أصدرت حكما "أقل من الحد الأدنى للخيانة، حيث كانت هناك ظروف مخففة، بسبب اعتراف المتهم بالذنب وعقده اتفاقا للتعاون مع المحققين".

وبموجب القانون الروسي، فإن عقوبة الإدانة بتهمة الخيانة يمكن أن تصل إلى السجن لمدة 12 عاما كحد أدنى ومدى الحياة كحد أقصى.

وكان كورانوف يعمل رئيسا لمعهد بحوث متخصص في تكنولوجيا السرعات التي تفوق سرعة الصوت وقت اعتقاله في عام 2021.

وعمل كورانوف في مجال الوقود الهيدروكربوني للطائرات، بحسب صفحة مؤرشفة على موقع المعهد. 

وبحسب المعهد، فإن كورانوف "شارك في جمعيات دولية وعمل لصالح العديد من الدول"، كما كان لسنوات منظما لمؤتمر روسي أميركي في سان بطرسبرغ.

وكتب العالم الروسي البارز أكثر من 120 ورقة علمية وبحثية، بما في ذلك براءات اختراع وشهادات حقوق نشر، منها براءة اختراع تتعلق بصناعة طائرة تفوق سرعتها سرعة الصوت مزودة بمحرك نفاث.

والتقنيات الفائقة للصوت تعد من بين الأسلحة الجديدة التي تطورها موسكو حاليا ويصفها الرئيس فلاديمير بوتين بأنها "لا تقهر" وقادرة على تجاوز أي درع موجود.

لكن ليس هناك أي دليل على أن ألكسندر كورانوف كان مرتبطا بتطوير تلك الأسلحة.

واتُهم ما لا يقل عن 12 عالما روسيا بارزا بالخيانة العظمى في السنوات القليلة الماضية، بعد سن السلطات الكثير من القوانين المتعلقة بالخيانة والتجسس لاستهداف المنتقدين وخنق المعارضة.

ويقول المدافعون عن الحقوق المدنية إن الكثير من القضايا غالبا ما تكون ذات دوافع سياسية.

ويوم، الأربعاء، ذكرت وكالة أنباء "ريا نوفوستي" الروسية أن المحكمة العليا في روسيا ألغت حكما بالسجن لمدة 12 عاما على فاليري غولوبكين، عالم الفضاء الروسي الذي شارك أيضا في مشاريع تكنولوجيا تفوق سرعتها سرعة الصوت، وأحالت القضية إلى محاكمة جديدة. 

واعتقل غولوبكين، عالم الفيزياء النظرية الذي يعتبر من أبرز المتخصصين في مجال التقنيات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، بتهمة الخيانة في عام 2021.

وفي عام 2022، قالت منظمة حقوقية مقرها موسكو، إنه تم رفع أكثر من 20 قضية جنائية بتهمة الخيانة العظمى في روسيا.

وقالت المجموعة إن أرقامها لعام 2023 تظهر أن 10 قضايا تجسس وخيانة عظمى رفعت في شهر مارس وحده، وهو الشهر الذي تم فيه اعتقال مراسل صحيفة وول ستريت جورنال إيفان غيرشكوفيتش الذي يحتجز بتهمة التجسس.

وفي العام الماضي، أُدين الصحفي والمعارض فلاديمير كارا مورزا بتهمة الخيانة وحُكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما. 

وفي فبراير الماضي، اعتقلت السلطات الروسية كسينيا كاريلينا، التي تحمل الجنسيتين الأميركية والروسية، بعد اتهامها بالخيانة بزعم جمعها أموالا للجيش الأوكراني.

رئيسي خلال مراسم افتتاح السد
المروحية الرئاسية احترقت بالكامل

ذكر التلفزيون الإيراني، الإثنين، إنه عند العثور على المروحية التي كانت تقل الرئيس الإيراني، ابراهيم رئيسي، والوفد المرافق له "لم تكُن هناك أي علامة على أن ركاب المروحية أحياء".  

وكان مسؤول إيراني، كشف في وقت سابق، الاثنين، أن الآمال باتت ضئيلة في العثور على  رئيسي ووزير خارجيته، حسين أمير عبد اللهيان، على قيد الحياة، بعد سقوط طائرة الهليكوبتر التي كانت تقلهما في منطقة جبلية وطقس جليدي.

وكان التلفزيون الرسمي، نقل عن رئيس الهلال الأحمر الإيراني، بير حسين كوليوند، قوله "نستطيع أن نرى الحطام والوضع لا يبدو جيدا".

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤول  إيراني، قوله، الاثنين، إن جميع الركاب لقوا حتفهم على الأرجح في حادث تحطم المروحية .

وقال المسؤول إن التوقعات ببقاء رئيسي (63 عاما) على قيد الحياة ضئيلة.

وكالة الأناضول للأنباء، كانت ذكرت، هي الأخرى، قبل إعلان العثور على المروحية، أن الطائرة المسيرة التركية "أقينجي" رصدت مصدر حرارة يعتقد أنه حطام طائرة الرئيس الإيراني وشاركت إحداثيات موقع التحطم مع السلطات الإيرانية.

وكان التلفزيون الرسمي قال، الأحد، إن "حادثا وقع للمروحية التي تقل الرئيس" في منطقة جلفا في مقاطعة أذربيجان الشرقية غربي إيران.

وبثّ التلفزيون الحكومي صورًا لعدد من عناصر الهلال الأحمر الإيراني وهم يسيرون وسط ضباب كثيف.

كما بث التلفزيون صورا لمصلين يصلون من أجل الرئيس في مساجد عدة، بما في ذلك مسجد في مدينة مشهد.

وكانت مروحيّة الرئيس ضمن موكب من ثلاث مروحيات تقلّه برفقة مسؤولين آخرين أبرزهم عبد اللهيان ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي وإمام جمعة تبريز آية الله علي آل هاشم، بحسب وكالة إرنا.

وتم إرسال أكثر من 20 فريق إنقاذ مجهز بكامل المعدات، بما في ذلك طائرات مسيرة وكلاب إنقاذ" لكن مهمة البحث كانت صعبة بسبب ظروف الطقس. 

ويتولّى رئيسي  رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ ثلاثة أعوام.

ويُعد رئيسي من المحافظين المتشددين، وانتُخب في 18 يونيو 2021 في الجولة الأولى من اقتراع شهد مستوى امتناع عن التصويت قياسيا وغياب منافسين أقوياء.

وخلف الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي كان قد هزمه في الانتخابات الرئاسيّة عام 2017.

وتعزز موقف رئيسي في الانتخابات التشريعية التي أجريت في مارس، وهي أول انتخابات وطنيّة منذ الحركة الاحتجاجيّة التي شهدتها إيران نهاية عام 2022 بعد وفاة الشابّة مهسا أميني إثر توقيفها بتهمة عدم الامتثال لقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلاميّة.

واسم رئيسي مدرج في اللائحة الأميركية للمسؤولين الإيرانيين المتهمين بـ"التواطؤ في انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان"، وهي اتهامات رفضتها السلطات في طهران باعتبارها لاغية وباطلة.

أما حسين أمير عبد اللهيان (60 عاما) فقد عينه رئيسي وزيرا للخارجية في يوليو 2021.

ويؤيد المسؤول الدبلوماسي بشدة الفصائل الموالية لإيران في الشرق الأوسط، وكان قريبا من اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية.