مودي متهم باستهداف المسلمين
مودي متهم باستهداف المسلمين

أثار رئيس رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، جدلا في الهند بعد تصريحات اعتبرتها المعارضة أنها تحض على الكراهية، الأمر الذي دفع حزب المؤتمر، أبرز فصيل سياسي معارض، إلى تقديم شكوى إلى اللجنة الانتخابية، الاثنين.

واتهم الحزب، في الشكوى، رئيس الوزراء القومي الهندوسي بـ"استهداف صارخ" للأقلية المسلمة في البلاد خلال خطاب انتخابي. والهند أكبر بلدان العالم من حيث التعداد السكاني، علمانية دستوريا وتحظّر قوانيها الانتخابية التجييش "الطائفي".

ويأتي ذلك، وسط استمرار ملايين الهنود بالتصويت في انتخابات تستمر ستة أسابيع، وهي بمثابة استفتاء على مودي، الساعي للفوز بولاية ثالثة نادرة كزعيم للبلاد.

وتعد سياسة مودي التي تضع الهندوس في المقام الأول عامل جذب أساسيا لناخبيه، في حين يتّهمه خصومه بتهميش مسلمي البلاد البالغ عددهم 200 مليون.

وعادة ما يتجنب رئيس الوزراء التطرّق صراحة إلى مسألة الديانة، كما أن عبارة "هندوس" لا ترد في البيان الانتخابي لحزبه بهاراتيا جاناتا الواقع في 76 صفحة.

لكن خلال تجمّع انتخابي نظّم في نهاية الأسبوع في راجستان، قال مودي إن الحكومة السابقة التي كان يقودها زعيم حزب المؤتمر مانموهان سينغ كانت تعتبر أن "للمسلمين الأحقية في ثروات الأمة".

تصريحات "مثيرة للانقسام"  

وقال إنه في حال فاز حزب المؤتمر فإن الثروات "ستُوزع على من لديهم العدد الأكبر من الأولاد. ستُوزّع على المتسلّلين".  

وأضاف "هل تعتقدون أن أموالكم التي جنيتموها بشق الأنفس يجب أن تُعطى لمتسلّلين؟ هل تقبلون بذلك؟".  

وقال معارضون إن مودي أشار في تصريحاته إلى مسلمين.  وقال حزب المؤتمر، في الشكوى، التي تقدّم بها أمام اللجنة الانتخابية إن التصريحات "المثيرة للانقسام والمرفوضة والخبيثة"، كانت موجّهة إلى "فئة دينية محدّدة" وتنطوي على "انتهاكات صارخة ومباشرة لقوانين انتخابية".  

واعتبر الحزب في شكواه أن التصريحات "هي الأسوأ على الإطلاق التي تصدر عن رئيس وزراء في المنصب في تاريخ الهند".  

وقال المتحدث باسم حزب المؤتمر، أبيشيك مانو سينغفي، في تصريح لصحفيين أدلى بها من أمام مقر اللجنة الانتخابية، "نأمل بأن تُتّخذ تدابير ملموسة".  

ويُتوقّع أن يفوز مودي وحزبه بهاراتيا جاناتا في الانتخابات الماراتونية التي بدأت يوم الجمعة الماضي ويُفترض أن تصدر نتائجها في الرابع من يونيو.  

في وقت سابق من العام الحالي، حضر مودي تدشين معبد كبير مكرّس للإله رام، شيّد في موقع مسجد أثري هدمه متشدّدون هندوس.  

وغالبا ما يتطرّق "بهاراتيا جاناتا" إلى المعبد في حملته الانتخابية.  

والاثنين، قال المتحدث باسم الحزب غوراف بهاتيا، في تصريح لصحفيين، إن مودي "كان يسمي الأشياء بأسمائها" وإن تصريحاته تعبّر عمّا يدور في أذهان الناس.

Ukrainian police officers examine fragments of a missile in the central park of Kharkiv on May 19, 2024, amid the Russian…
اثنان من أفراد الشرطة الأوكرانية يتفحصان شظايا صاروخ روسي في حديقة في خاركييف في مايو 19 2024.

قُتل 11 شخصًا على الأقل في قصف روسي طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا والتي تشنّ ضدّها القوات الروسية هجومًا جديدًا منذ عشرة أيام، بحسب ما أعلنت كييف.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قُتلوا الأحد فيما أُصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيًا ومسعفًا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهمًا موسكو باللجوء "مجددًا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيّران الوضع بشكل جذري". 

وأكّد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف. 

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترًا مربعًا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنّ القوات الروسية تمكّنت من التقدّم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها القوات الأوكرانية.