موقع الانفجار خارج مطار كابول الدولي خلال عملية إجلاء الأفغان وانسحاب القوات الأميركية
موقع الانفجار خارج مطار كابول الدولي خلال عملية إجلاء الأفغان وانسحاب القوات الأميركية

قالت شبكة سي أن أن الأميركية، إنها حصلت على أدلة فيديو جديدة تناقض رواية البنتاغون فيما يتعلق بهجوم انتحاري لتنظيم داعش خارج مطار كابول، أثناء انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في أغسطس 2021.

كان هذا الحادث بمثابة نهاية مروعة لأطول حرب أميركية، حيث خلف 13 قتيلا من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية ونحو 170 أفغانياً كانوا يسعون بشدة للحصول على مساعدة الولايات المتحدة للفرار من سيطرة طالبان على كابول. 

وقالت الشبكة إن وزارة الدفاع الأميركية أصرت لمدة عامين وبتحقيقين أجرتهما صدر آخرهما الأسبوع الماضي على أن الخسائر في الأرواح كانت بسبب انفجار واحد. 

لكن مقطع فيديو التقطته كاميرا تابعة لمشاة البحرية لم يتم رؤيته علنا بالكامل من قبل، يظهر أنه كان هناك إطلاق نار أكثر بكثير مما اعترف به البنتاغون على الإطلاق. 

وقالت الشبكة إنها تحدثت إلى عشرات العسكريين الأميركيين الذين كانوا في مكان الحادث لكنهم رفضوا الكشف عن هوياتهم. 

ونقلت عن أحدهم أنه سمع دوي إطلاق نار كبير يأتي من مكان وقوف مشاة البحرية الأميركية بالقرب من موقع الانفجار. 

وقال طبيب أفغاني لشبكة "سي أن أن"، إنه قام شخصيا بإخراج الرصاص من الجرحى، وأحصى مع طاقم المستشفى عشرات الأفغان الذين ماتوا متأثرين بجروحههم بسبب أعيرة نارية.

ورأت الشبكة أن الأدلة الجديدة مجتمعة تتحدى مصداقية التحقيقين العسكريين الأميركيين وتثير تساؤلات جدية للبنتاغون، الذي استمر في رفض الأدلة المتزايدة التي تشير إلى مقتل مدنيين بالرصاص.

وقع الانفجار في الساعة 5:36 مساء يوم السادس والعشرين من أغسطس 2021، خارج مطار كابول الدولي، حيث احتشد حينها آلاف الأفغان الراغبين في مغادرة البلاد التي سقطت في أيدي طالبان.

كان المئات من الأفغان اليائسين من كبار السن من الرجال والنساء والأطفال والمسنين واقفين في الحر الشديد ومنتظرين منذ عدة أيام، على أمل إقناعهم بالدخول إلى المطار والصعود إلى مجموعة من طائرات الشحن الأميركية للتحليق بهم وأخذهم إلى بر الأمان.

وعندما فجر انتحاري من تنظيم داعش حقيبة ظهر فوق القناة الخرسانية المكتظة بالسكان، تم تقليص عملية الإخلاء بشكل كبير.

وأصر البنتاغون على أن جميع الوفيات والإصابات ناجمة عن العبوة الناسفة. 

وعلى الرغم من إقرار البنتاغون بوقوع إطلاق نار من القوات الأميركية والبريطانية، إلا أنه قال إن ذلك اقتصر على ثلاث رشقات نارية كانت شبه متزامنة واحدة منها تحذيرية من القوات البريطانية، ورشقتين من النيران من القوات الأميركية استهدفت مسلحين مشتبها بهم، لم تصب أحدا.

وأكدت هذه النتائج، التي صدرت في 15 أبريل الجاري، مجددا أن انتحاريا وحيدا من تنظيم داعش-خراسان نفذ الهجوم، ووجدت أن "المعلومات الجديدة التي تم الحصول عليها خلال المراجعة لم تؤثر بشكل جوهري على النتائج التي توصل إليها تحقيق نوفمبر 2021. 

وبحسب سي أن أن، فإن التحقيق الجديد لم يتابع التقارير العديدة الواردة من الناجين الأفغان عن إطلاق نار كبير في أعقاب الانفجار.

تشمل اللقطات الجديدة الخاصة بالقوات البحرية عدة دقائق قبل الانفجار وبعده. ويظهر 11 حلقة من إطلاق النار بعد الانفجار، على مدار ما يقرب من أربع دقائق. وهذا أكبر بكثير من الطلقات النارية الثلاث "شبه المتزامنة" التي ذكرها تحقيقا البنتاغون. 

بحسب الفيديو، تأتي إحدى الدفعات المستمرة المكونة من حوالي 17 طلقة نارية بعد ما يزيد قليلا عن 30 ثانية من انفجار القنبلة، مع 10 رشقات نارية أخرى تتكون كل منها من طلقتين إلى ثلاث طلقات. 

ولم يُشاهد في أي وقت من الأوقات جنود مشاة البحرية وهم يطلقون النار أمام الكاميرا أو أصيب أي شخص بشكل واضح بطلقات نارية. ولم يتضح مكان وجود المسلحين أو ما الذي يطلقون النار عليه.

ويُظهر الفيديو بعض جنود المشاة البحرية الأميركية وهم يتسابقون للاحتماء من إطلاق النار، ويختنقون من غاز "سي أس" المسيل للدموع الذي انبعث عندما أدى الانفجار إلى فتح علبة على سترة واقية لأحد جنود مشاة البحرية.

إدارة بايدن تسعى منذ عدة أشهر لإبرام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل
إدارة بايدن تسعى منذ عدة أشهر لإبرام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل

أكد مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، أن صفقة تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية "كانت في المتناول"، لكن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قد تتراجع عن الاتفاق التاريخي بدلا من قبول مطالب الرياض بتقديم التزام جديد تجاه إقامة دولة فلسطينية ووقف حرب غزة.

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الثلاثاء، إن السعوديين "أوضحوا أن [التطبيع] سيتطلب هدوء في غزة ومسارا موثوقا به نحو دولة فلسطينية"، مرجحا أن "إسرائيل غير قادرة أو غير راغبة في السير في هذا المسار خلال هذه اللحظة".

ولأشهر، أملت الإدارة الأميركية أن ينتزع نتانياهو "الجائزة المنشودة" منذ فترة طويلة وهي التطبيع مع الرياض كجزء من اتفاق شامل يهدف إلى وقف حرب غزة وتحويل الانقسامات  الراسخة في المنطقة، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

لكن نتنياهو، تحت ضغط من أعضاء يمينيين في ائتلافه الحاكم ويكافح من أجل بقائه السياسي، لم يوقع بعد على عناصر الصفقة التي تعد أساسية للحصول على موافقة السعودية، وفقا للمصدر ذاته.

وتأتي تصريحات بلينكن بعد زيارة جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي إلى المنطقة، حيث أجرى محادثات مع ولي العهد محمد بن سلمان قبل سفره إلى إسرائيل، وإطلاع نتانياهو بخطط البيت الأبيض للشرق الأوسط.

وإسرائيل في المراحل المبكرة من هجوم على مدينة رفح الجنوبية في غزة، آخر معقل لحماس والتي يصر نتانياهو ومسؤولون إسرائيليون آخرون على ضرورة السيطرة عليها، حتى لو كان ذلك يعني رفض أو تأخير صفقة يقول مسؤولون أميركيون وسعوديون إنها شارفت على الاكتمال، باستثناء الجزء الخاص بإسرائيل.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير، الثلاثاء، ردا على تصريحات بلينكن: "ستحقق إسرائيل أهداف حربها المتمثلة في تدمير القدرات العسكرية لحماس، وتحرير رهائننا، وضمان ألا تشكل غزة تهديدا لإسرائيل"، معتبرا أن "تحقيق تلك الأهداف سيسهل السلام في الشرق الأوسط".

محمد بن سلمان وسوليفان يبحثان الوضع بغزة و"صيغة شبه نهائية" لاتفاقيات استراتيجية
ناقش ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ومستشار الأمن القومي الأميركي، جايك ساليفان، الصيغة "شبه النهائية" للاتفاقيات الاستراتيجية بين بلديهما والتي "قارب العمل على الانتهاء منها"، على ما أفاد الإعلام الرسمي، الأحد.

وناقش ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ومستشار الأمن القومي  "الصيغة شبه النهائية للاتفاقيات الاستراتيجية" بين بلديهما، والتي "قارب العمل على الانتهاء منها"، وفق ما ذكرت وكالة "واس"، الأحد.

والتقى ولي العهد وسوليفان في الظهران شرق المملكة، حيث بحثا "الصيغة شبه النهائية لمشروعات الاتفاقيات الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة، والتي قارب العمل على الانتهاء منها"، وتعد جزءا رئيسيا من جهود واشنطن للتوصل لاتفاق يشهد اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.

وأضافت "واس" في بيان، أنه تم أيضا تناول "ما يتم العمل عليه بين الجانبين في الشأن الفلسطيني لإيجاد مسار ذي مصداقية نحو حل الدولتين، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة"

وصرّح أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية للصحيفة، متحدثا عن مفاوضات التطبيع، قائلا: "لا أحد هنا سيدعي أن هذا الأمر على وشك التحقق في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن هذه المفاوضات تنطوي على احتمالية التأثير على السيناريو النهائي في غزة، مع التطلع إلى المستقبل".

وتحاول إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، منذ أشهر دفع السعودية وإسرائيل للتوقيع على اتفاق سلام، لكن مباحثات الصفقة انهارت وتوقفت بعدما شنت حركة حماس، في 7 أكتوبر، هجوما على إسرائيل والتي ردت عليه بحرب على حماس في غزة.

وتتفاوض الولايات المتحدة حاليا على صفقة ضخمة تتضمن ثلاثة عناصر، وفقا للمتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، مطلع الشهر الجاري.

ويشمل العنصر الأول حزمة من الاتفاقيات بين الولايات المتحدة والسعودية، إضافة إلى تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل كعنصر ثاني ضمن هذه المعادلة، بينما المكون الثالث هو مسار لإقامة دولة فلسطينية.

وتسعى واشنطن والرياض، إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بشأن الضمانات الأمنية الأميركية والمساعدة النووية المدنية، وفقا لما أوردته رويترز في وقت سابق من هذا الشهر، بيد أن اتفاق التطبيع السعودي الإسرائيلي المأمول لا يزال بعيد المنال.

وأواخر أبريل، أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن الولايات المتحدة أصبحت شبه مستعدة لتقديم ضمانات أمنية للسعودية إذا طبعت علاقاتها مع إسرائيل، فيما بدا وأنه تقديم حوافز لإسرائيل لقبول فكرة إقامة دولة فلسطينية.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، الذي التقى بلينكن في الرياض، حينها: "إننا قريبون جدا" من اكتمال الاتفاقات الأميركية السعودية، مضيفا "لقد تم بالفعل إنجاز معظم العمل".

غير أن مسؤولين في إدارة بايدن، قالوا لواشنطن بوست إنهم لا يخططون لاستكمال وتنفيذ الاتفاقيات مع السعودية ما لم توافق إسرائيل على مكونات الصفقة الأكبر.