الإمارات شهدت في الفترة الماضية أمطارا وفيضانات استثنائية
مياه السيول غمرت عددا كبيرا من الطرق في السعودية

غمرت مياه السيول عددا كبيرا من الطرق في السعودية في موجة جديدة من الأمطار الغزيرة التي تضرب منطقة الخليج الصحراوية، وهزت قبل ذلك الإمارات بعد أن عطلت السيول القياسية الحياة في عدد من المناطق في دبي وأبوظبي والشارقة.

ويؤكد خبراء أن الكمية الاستثنائية من الأمطار في الخليج هي نتيجة مباشرة للتغيرات المناخية، وقد تزداد سوءا في القادم من السنوات مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض. 

وأعلن المركز الوطني للأرصاد أن دولة الإمارات شهدت هطول أكبر كميات أمطار خلال الأعوام الـ 75 الماضية، وأن منطقة "خطم الشكلة" بالعين شهدت هطول 254.8 ملم في أقل من 24 ساعة... لتحقق الدولة بذلك حدثا استثنائيا يسجل في تاريخها المناخي.

وتساقطت الأمطار بمعدل 100 ملم على مدار 12 ساعة فقط الأسبوع الماضي وهو ما يقارب ما تسجله دبي عادة خلال عام كامل، وفقا لـ"سي أن أن" نقلا عن بيانات للأمم المتحدة.

وبعدما أحدثت الأمطار الغزيرة الاستثنائية فوضى كبيرة في دبي، تحدث وكالة بلومبرغ عن دور لعمليات الاستمطار في ذلك، في حين نفت حكومة دبي إجراء عمليات استمطار قبيل تلك الفيضانات.

وقال مايكل مان، عالم المناخ في جامعة بنسلفانيا، لوكالة أسوشيتد برس إن ثلاثة أنظمة ضغط منخفض شكلت قطارا من العواصف يتحرك ببطء على طول التيار النفاث نحو شبه الجزيرة العربية.

وأدى نظام الضغط المنخفض القوي إلى جولات متعددة من الرياح العاتية والأمطار الغزيرة إلى الأجزاء الشمالية والشرقية من الإمارات.

تغيرات المناخ

ويعزو العلماء وخبراء الأرصاد الجوية شدة العاصفة إلى كمية كبيرة من الرطوبة التي ترتفع في الغلاف الجوي من ارتفاع درجة حرارة البحار قبل أن تهطل على شكل أمطار على شبه الجزيرة العربية.

يقول الخبير في المناخ، محمد بنعبو، إن ارتفاع درجة حرارة الكوكب واستمرار استعمال الوقود الأحفوري من أجل إنتاج الطاقة يزيد من التغيرات المناخية وبالتالي من احتمال هطول أمطار بغزارة في مناطق مختلفة في العالم.

ويوضح بنعبو في حديث لموقع "الحرة" أن درجة الحرارة المسجلة في 12 شهرا الأخيرة هي الأعلى في التاريخ، أي منذ بداية قياس درجة الحرارة على الكوكب.

ويرى أن الأمطار الاستثنائية في الإمارات وسلطنة عمان والسعودية هي نتيجة لكل هذه التغيرات المناخية التي تحدث، إضافة إلى أن هذه البلدان هي الأكثر إنتاجا للوقود الأحفوري.

ويقول بنعبو إن التغيرات المناخية تزامنت هذه السنة مع ظاهرة النينيو والتي كان تأثيرها واضحا في مجموعة من مناطق العالم بما فيها منطقة الخليج.

ويرى الخبير أن استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض والتغيرات المناخية تجعل ظواهر مثل الأمطار أكثر فتكا وقد تزيد خطورتها وشدتها في السنوات المقبلة في حال لم تنخفض درجة حرارة الكوكب.

وبالفعل تعاني الإمارات وسلطنة عمان، من الحرارة الشديدة الناجمة عن ظاهرة الاحترار المناخي. لكن فيضانات الأسبوع الماضي كشفت عن خطر إضافي لظواهر جوية متطرفة مع ارتفاع حرارة الكوكب.

وقالت سونيا سينيفيراتني العضوة في الشبكة والأستاذة في المعهد الاتحاد السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ إن "فيضانات الإمارات وعمان أظهرت أنه حتى المناطق الجافة يمكن أن تتأثر بشدة بهطول أمطار غزيرة، وهو تهديد يتزايد مع زيادة الاحترار المناخي بسبب حرق الوقود الأحفوري".

وكانت شبكة إسناد الطقس في العالم أعلنت، الخميس، أن الاحترار المناخي الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري كان "على الأرجح" وراء الهطول القياسي للأمطار التي ضربت صحراء الإمارات وسلطنة عمان الأسبوع الماضي.

وبعد الإمارات وسلطنة عمان،  انتقلت الظاهرة إلى السعودية حيث غمرت مياه السيول عددًا كبيرًا من الطرق، ما دفع سلطات المملكة، الأربعاء، إلى إغلاق المدارس في عدة مناطق.

وأظهرت لقطات مصورة لوكالة "فرانس برس" سيارات غمرتها المياه جزئيا، تحاول شق طريقها في برك مياه في منطقة القصيم (وسط المملكة) التي يقطنها أكثر من خمسة ملايين نسمة، علمًا أنها إحدى المناطق التي تعرضت لهطول أمطار غزيرة، الثلاثاء.

وأصدر المركز الوطني للأرصاد "الإنذار الأحمر" لمنطقة القصيم وعدد من المناطق الأخرى من بينها المنطقة الشرقية المطلة على الخليج العربي والعاصمة الرياض ومنطقة المدينة المنورة قرب البحر الأحمر في الغرب.

وحذر المركز الحكومي من "أمطار غزيرة تصاحبها رياح شديدة السرعة، وانعدام الرؤية الأفقية، وتساقط البرد، وجريان السيول، وصواعق رعدية" في هذه المناطق.

ويأتي هطول الأمطار الغزيرة،  الأسبوع الجاري، على السعودية في أعقاب عواصف استثنائية ضربت منطقة الخليج منتصف الشهر الفائت، وأسفرت عن مقتل 21 شخصًا في عمان وأربعة في الإمارات التي سجّلت هطول أكبر كمية أمطار منذ 75 عامًا.

وقال فريق خبراء من العلماء في دراسة نشرت، الأسبوع الماضي، إن الاحتباس الحراري الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري هو "على الأرجح" وراء الهطول القياسي للأمطار التي ضربت المنطقة.

ثيودور روزفلت (CVN 71)، حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، في قاعدة بوسان البحرية
ثيودور روزفلت (CVN 71)، حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، في قاعدة بوسان البحرية.

وصلت حاملة طائرات أميركية إلى كوريا الجنوبية، السبت، لإجراء مناورات عسكرية مشتركة تهدف إلى مواجهة التهديدات الكورية الشمالية بشكل أفضل، بحسب ما أعلنت البحرية في سيول.

ويأتي الإعلان بعد يوم من استدعاء كوريا الجنوبية السفير الروسي في سيول للاحتجاج على اتفاقية دفاعية وقعها الرئيس فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في بيونغ يانغ هذا الأسبوع، وتعهدا من خلالها بمساعدة بعضهما بعضا في حالة تعرض أي منهما لهجوم.

وقالت البحرية الكورية الجنوبية في بيان إن "حاملة الطائرات التابعة للبحرية الأميركية تيودور روزفلت (..) وصلت إلى قاعدة بوسان البحرية صباح 22 يونيو".

 وأضافت أن وصولها "يظهر الموقف الدفاعي القوي المشترك للتحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وعزمهما الثابت على الرد على التهديدات المتصاعدة من كوريا الشمالية". 

وتأتي زيارة حاملة الطائرات بعد حوالي سبعة أشهر من قدوم حاملة طائرات أميركية أخرى، وهي يو إس إس كارل فينسون، إلى الجنوب في استعراض للقوة ضد بيونغ يانغ.

ومن المتوقع أن تشارك حاملة الطائرات في مناورات مشتركة مع كوريا الجنوبية واليابان هذا الشهر.

 ولطالما شجبت بيونغ يانغ التدريبات المشتركة المماثلة ووصفتها بأنها تدريبات على الغزو.

 وسعت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان مناوراتها التدريبية المشتركة وعززت ظهور المعدات العسكرية الأميركية الاستراتيجية في المنطقة لردع كوريا الشمالية التي أعلنت نفسها قوة نووية "لا رجعة فيها".

يأتي هذا بعد يوم من إعلان جيش سيول أنه وجه طلقات تحذيرية بعد عبور جنود كوريين شماليين الحدود لفترة وجيزة، الخميس، في ثالث توغل من نوعه في يونيو.