استهدفت الشكوى محمد بن سلمان ومحمد بن زايد وآخرين
استهدفت الشكوى محمد بن سلمان ومحمد بن زايد وآخرين

رفض قاضي تحقيق في باريس شكويين قُدمتا في العاصمة الفرنسية عامي 2018 و2021 تتهمان مسؤولين سعوديين وإماراتيين بارتكاب جرائم حرب وتمويل الإرهاب خلال النزاع في اليمن، حسبما علمت وكالة فرانس برس، الثلاثاء، من مصدر مقرب من الملف.

وأفاد المصدر بأن كبير قضاة التحقيق في قسم الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس أصدر في 13 مارس، أمرا برد دعوى قدمها في نهاية العام 2021 ثمانية يمنيين و"المركز القانوني للحقوق والتنمية"، وهو منظمة يمنية غير حكومية تُعتبر مقربة من المتمردين الحوثيين ومقرها في صنعاء.

واندلع النزاع في اليمن في العام 2014 مع سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على مناطق شاسعة في شمال البلاد بينها العاصمة صنعاء.

وفي العام التالي، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري يضم الإمارات دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ما فاقم النزاع الذي خلّف مئات آلاف القتلى.

واستهدفت الشكوى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورؤساء أركان الجيشين آنذاك واتهمتهم بارتكاب "جرائم حرب"، وتحدثت عن جرائم مختلفة ومنها التعذيب والاختفاء القسري والتآمر الإجرامي الإرهابي وحتى تمويل الإرهاب.

واستندت الشكوى إلى وثائق وشهادات وتقارير للأمم المتحدة ومقالات صحفية.

ورفض كبير قضاة القسم المخصص لهذه الجرائم في باريس الشكوى لأسباب إجرائية مرتبطة بعدم أهلية "المركز القانوني للحقوق والتنمية"، واعتبر أيضا أن بلاده غير متخصصة بملاحقة هذه القضايا.

وستنظر محكمة الاستئناف في باريس في استئناف قُدم في 22 مارس ضد هذا الرفض، كما ستبت في استئناف مقدم ضد قرار آخر لقاضي التحقيق نفسه صدر في 28 ديسمبر ويقضي بعدم قبول شكوى أولى قدمها "المركز القانوني للحقوق والتنمية" في العام 2018 وتستهدف الأمير محمد بن سلمان وحده.

واعتبر القاضي حينها أن "المركز القانوني للحقوق والتنمية" غير مؤهل للجوء إلى القضاء. ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات السعودية والإماراتية.

وقال محامي المدعين، جوزيف بريهام، ردا على سؤال من وكالة فرانس برس، "أكثر من 6 سنوات على القضية الأولى، وأكثر من 3 سنوات على القضية الثانية من دون أن تتخذ المحاكم قرارا عادلا بشأن مقبولية الدعوى. بالتأكيد ثمة نقص في الموارد، لكن ربما عبء سياسي ثقيل أيضا؟".

حجاح يبتهلون بالدعاء على مشعر عرفة (أرشيف)
حجاح يبتهلون بالدعاء على مشعر عرفة (أرشيف)

بدأ أكثر من 1,5 مليون حاج بالتوجه، صباح السبت، إلى مشعر عرفات في مكة المكرمة لأداء "الركن الأعظم"، وذلك وسط درجات حرارة مرتفعة.

وقضى "ضيوف الرحمن" يوم التروية في مشعر منى الذي باتوا فيه ليلتهم قبل التوجه إلى مشعر عرفات في التاسع من ذي الحجة، وذلك في واحد من أضخم التجمعات البشرية، حسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

ويتوقع أن تصل درجة الحرارة إلى 43 درجة مئوية، مما يطرح تحديات خصوصا للمسنين من الحجاج خلال هذ اليوم الطويل.

وقالت إبرامان هوا من غانا، البالغة من العمر 26 عاما، لوكالة فرانس برس، إن أداء المناسك التي تمتد 5 أيام على الأقل وغالبها في الهواء الطلق "ليس بالأمر السهل بسبب الحر".

وأضافت: "في بلدنا تكون الشمس ساطعة لكن الحرارة ليست مرتفعة مثل هنا. سأصلي في عرفة لأني بحاجة إلى رحمة الله".

وشجعت السلطات السعودية الحجاج على شرب كميات كافية من المياه، وحماية أنفسهم من أشعة الشمس الحارقة، حيث يحمل الكثير من الرجال مظلات إذ يمنع عليهم اعتمار القبعات خلال الإحرام.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، محمد العبد العالي، إنه "تم تسجيل أكثر من 10 آلاف حالة من الأمراض المرتبطة بالحر خلال العام الماضي أثناء الحج، بما في ذلك 10 في المئة من ضربات الشمس"، وهي أخطر أشكالها.

ويتأثر موسم الحج بشكل متزايد بالتغير المناخي، حسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0,4 درجة مئوية في كل عقد.

ويُمثل الحج مكاسب مالية للمملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، والتي تسعى إلى تقليص اعتمادها على النفط من خلال تطوير السياحة الدينية خصوصاً.

وإلى جانب الحج، هناك أيضاً مناسك العمرة التي تكون بقصد الزيارة ويمكن أداؤها على مدار العام، وقد جمعت 13,5 مليون معتمر في العام الماضي، مع سعي السلطات للوصول إلى 30 مليون معتمر بحلول العام 2030.

وشارك في عام 2023 أكثر من 1,8 مليون شخص، جاء نحو 90 في المئة منهم من خارج المملكة، معظمهم من الدول الآسيوية والعالم العربي.