مظاهرات واسعة خرجت لإحياء ذكرى النكبة (تعبيرية)
مظاهرات واسعة خرجت لإحياء ذكرى النكبة (تعبيرية)

استدعت وزارة التعليم الإسرائيلية، الأربعاء، مدرّسة للمرحلة المتوسطة بعد تصويرها في مظاهرة لإحياء ذكرى النكبة، الثلاثاء، "قرب مدينة شفارعام"، وفق ما نقلته صحيفة "هاآرتس". 

واستدعيت صابرين مساروي، التي تعمل في مدرسة في مدينة "غني تيكفا"، لاجتماع بعد أن تعرف عليها أولياء أمور وطلاب ضمن مشاهد الاحتجاجات، وطالبوا المدرسة بفصلها. 

وفي طلبهم المُقدَّم للمدرسة، زعم أولياء أمور الطلبة أنه كان بإمكان سماع المدرّسة وهي تردد عبارات ضد إسرائيل.

من جانبها أكدت وزارة التعليم أنها لم تمتلك أدلة ضد مساروي شخصيا، لكنها أشارت إلى أنها تسعى لتوضيح ما حدث، مشددة على أنها لم تفصل المدرّسة بل أنها استدعتها. 

ولسنوات عديدة درّست مساروي في مدارس توفر التعليم باللغة العبرية. وفي مقابلة على الموقع الإلكتروني للكلية الأكاديمية ليفينسكي وينجيت، حيث درست، قالت إن عملها في المدرسة ثنائية اللغة في كفار سابا علّمها أن وجود اليهود والعرب معا في المدرسة هو "الأمر عادي جدا وطبيعي للغاية، لأنه يعكس واقعنا اليومي".

وفي وقت لاحق درّست اللغة العربية في مدرسة ثانوية في تل أبيب، وقالت حينها إن "اللغة هي في الواقع جسر بين الثقافات".

وتعمل مساروي حاليا ضمن مجلس إدارة حركة "نقف معا"، التي أصدرت بيانا قالت فيه إنها "تلقي نظرة جدية لمحاولات إسكاتها والإضرار بمعيشتها لأسباب عنصرية".

وفي حديثها مع صحيفة هاآرتس، قالت مساروي إنها تذهب إلى مسيرة النكبة كل عام، وكانت هناك مع كثيرين آخرين ولم تلوح بالعلم الفلسطيني. 

وأضافت "اخترت أن أكون هناك مع شعبي. وأن أتحد مع آلام أولئك الذين نزحوا من ديارهم وفقدوا أحباءهم. والحد الأدنى هو احترام الألم، وهذا ما أفعله".

وخلال المسيرة، تم اعتقال نجلها واقتياده للاستجواب. وقالت إنها تلقت بعد ذلك اتصالا من مديرة المدرسة. وعلمت أن إحدى معلمات المدرسة أرسلت رسالة إلى أولياء الأمور تفيد بإيقافها عن العمل على ذمة التحقيق.

ونوهت الصحيفة إلى أن مديرة المدرسة قالت لمساروي في رسائل نصية متبادلة بشأن الواقعة: "ألستُ من شعبك؟"، وتقول المدرّسة إنها أرادت إظهار التضامن مع شعبها الفلسطيني بنفس الطريقة التي أظهرت بها تضامنها مع اليهود في ذكرى المحرقة النازية "الهولوكوست". 

وقالت للصحيفة العبرية: "كان من الصعب علي ألا أحظى بالدعم.. لقد فعلت الكثير في المدرسة، منه ما تعدّى دوري كمعلمة وأنا فخورة بذلك. وأن تكتشف أن الناس لا يرونك رغم كل العمل الذي أديته، هو أمر مؤذ ومهين للغاية". 

وأضافت "من المسموح لي أن أعترف بمعاناة اليهود، لكن عندما يتعلق الأمر بالاعتراف بألم الفلسطينيين، يجب ألا تكون معهم. عندما يلوح الإسرائيليون بعلمهم، لا أهرب بعيدا. وهو أمر صحيح، أنا لا مكان لي في العلم، لكني أواصل الوقوف (معهم) وأكون مع شعبي هناك، عندما يكون هناك علم. هذه الدولة فشلت في خلق علم يجمع بين أمّتين". 

4 دول أوروبية تسعى للاعتراف بدولة فلسطينية
4 دول أوروبية تسعى للاعتراف بدولة فلسطينية

توالت ردود الأفعال الدولية والعربية على قرار النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف بدولة فلسطينية.

ورأى وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الأربعاء، أن الاعتراف بدولة فلسطينية "ليس من المحظورات" بالنسبة لفرنسا لكن باريس تعتبر أن الظروف غير متوافرة "الآن ليكون لهذا القرار تأثيرا فعليا" على العملية الهادفة إلى قيام دولتين.

وأكد في تصريح مكتوب لوكالة فرانس برس "يجب أن يكون قرار كهذا مفيدا أي السماح بتسجيل تقدم حاسم على الصعيد السياسي. في هذا الإطار، يجب أن يحصل هذا القرار في الوقت المناسب" ليحدث فرقا.

ورأى سيجورنيه الذي استقبل صباح الأربعاء نظيره الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، "الأمر لا يتعلق فقط بمسألة رمزية أو بالتموضع السياسي بل بأداة دبلوماسية تسخر لحل الدولتين اللتين تقومان جنبا إلى جنب بسلام وأمن".

وفي خضم حرب غزة، أعلنت إسبانيا وأيرلندا والنرويج، الأربعاء، قرارها المنسق للاعتراف بدولة فلسطينية أملا أن تحذو حذوها دول أخرى.

وردت إسرائيل على الفور باستدعاء سفرائها في الدول الثلاث "للتشاور".

ويدخل اعتراف النرويج وإسبانيا وأيرلندا حيز التنفيذ في 28 مايو.

السعودية

ورحبت السعودية "بالقرار الإيجابي" الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث، داعية سائر الدول إلى القيام بالخطوة نفسها.

 

مصر

ورحبت مصر أيضا بالقرار وقالت إنها "خطوة مقدرة تدعم الجهود الدولية الرامية إلى خلق أفق سياسي يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

ودعت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية "الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد إلى المضي قدما نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، إعلاء لقيم العدل والإنصاف، ودعما لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة الذي عانى من الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من سبعة عقود، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة".

الأردن

ورحب الأردن، الأربعاء، بالقرار معتبرا أنها "خطوة مهمة وأساسية نحو حل الدولتين".

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المجري، بيتر سيارتو، إن المملكة "ترحب بالقرارات التي اتخذتها دول أوروبية صديقة اليوم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وثمة دول أوروبية أخرى على هذا الطريق خلال الأيام القادمة".

وأضاف "نحن نثمن هذا القرار، ونعتبره خطوة مهمة وأساسية على طريق حل الدولتين الذي يجسد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو من عام 1967".

وأمل الصفدي أن "تكون هذه القرارات جزءا من تحرك أوسع يفرض السلام ويضع دول العالم كلها ودول المنطقة على طريق واضح باتجاه السلام العادل والشامل الذي لن يضمن غيره الأمن والإستقرار لفلسطين وإسرائيل والمنطقة".

ورأى أنها أيضا تشكل "خطوة مهمة وأساسية وضرورية للرد على ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية ليس فقط من رفض حل الدولتين ... لكن أيضا من إجراءات عملية على الأرض تقتل فرص تحقيق السلام في المنطقة".

الجامعة العربية

وحيا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الأربعاء، قرار إسبانيا والنرويج وأيرلندا الاعتراف بدولة فلسطينية اعتبارا من 28 مايو.

وقال أبو الغيط في بيان إنه "يرحب عاليا بالخطوة الهامة" التي اتخذتها الدول الثلاث.

وأضاف "أحيي وأشكر الدول الثلاث على تلك الخطوة التي تضعها على الجانب الصحيح من التاريخ في هذا الصراع".

وتابع "أدعو الدول التي لم تفعل ذلك إلى الاقتداء بالدول الثلاث في خطوتها المبدئية الشجاعة".

وختم "أبارك لفلسطين على هذا التطور الإيجابي".

وبحسب بيانات السلطة الفلسطينية، اعترفت 142 من إجمالي 193 دولة في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية. لكن ذلك لا يشمل معظم بلدان أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.