النيجر طالبت القوات الأميركية بالمغادرة (أرشيفية من تدريب عسكري)
النيجر طالبت القوات الأميركية بالمغادرة (أرشيفية من تدريب عسكري)

يعمل وفد أميركي على منح حكومة النيجر، هذا الأسبوع، خطة لإغلاق قاعدتين رئيسيتين وسحب كافة القوات الأميركية، وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين، استجابة لضغوط الحكومة المحلية التي توصلت لقرار إنهاء عمليات مكافحة الإرهاب، رغم أشهر من المفاوضات من أجل تغيير رأيها. 

وبدأ مسؤولون بارزون في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، الأربعاء، بمفاوضات مع مسؤولين نيجريين، ومن بين المسؤولين الأميركيين، مساعد وزير الدفاع للعمليات الخاصة والصراعات الخفيفة، كريس ماير، والفريق، داغفين أندرسون، الذي يشرف على تنمية القوات خارج البلاد ضمن هيئة أركان البنتاغون المشتركة. 

وناقش العديد من كبار المسؤولين الأميركيين، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لوصف المناقشات الثنائية الحساسة، الجهود الجارية للتحضير لمغادرة قاعدتين أميركيتين، كانتا موقعين لعمليات الطائرات من دون طيار الإقليمية لأكثر من عقد من الزمان، وخروج حوالي ألف فرد أميركي، بما في ذلك أفراد الجيش والمدنيين والمقاولين.

وظل المسؤولون الأميركيون يأملون لعدة أشهر في إمكانية تجنب الانسحاب الكامل في أعقاب قرار إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تعليق معظم المساعدات العسكرية بسبب الانقلاب، لكنهم يمضون الآن قدما في هذه الخطة. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان يمكن استئناف التعاون بشكل جدي في المستقبل، وفق تعبير الصحيفة الأميركية. 

وقال مسؤول دفاعي كبير لواشنطن بوست: "الوقت المناسب بالنسبة لنا لمعالجة الشراكة المستقبلية مع 'CNSP' سيكون بعد أن يروا ويفهموا خطتنا الواضحة للانسحاب الكامل"، مستخدما اختصارا لحكومة النيجر الجديدة، مضيفا أن "عبء إثبات (ذلك) يقع على عاتقنا".

ورفض المسؤول الكشف عن المدة التي سيستغرقها الجيش الأميركي لاستكمال انسحابه بمجرد بدء هذه العملية، قائلا إنه يجب إبلاغ حكومة النيجر بالجدول الزمني أولا.

وأشار إلى أنه بمجرد صدور أمر الانسحاب، سيستغرق الأمر عدة أسابيع قبل أن تصبح الشحنات الأولى من المعدات جاهزة للنقل جوا، لكنه قال إن الجيش يمكن أن يبدأ على الفور في استلام مناوبات القوات المتمركزة في النيجر، والتي تم تمديد مهام بعضها خلال المفاوضات، واستبدالها بالموظفين المتخصصين اللازمين لإغلاق القاعدة.

وأطاح الانقلاب العسكري بالرئيس المنتخب، محمد بازوم، في نهاية يوليو عام 2023، وأدى إلى قلب التحالفات في غرب أفريقيا رأسا على عقب، كما وجه ضربة إلى "المبادئ الديمقراطية في المنطقة"، وفق ورقة بحثية لـ"مجموعة الأزمات الدولية".

وفي أعقاب تنفيذه سارع العسكريون الذين استولوا على السلطة إلى المطالبة برحيل الجنود الفرنسيين (نحو 1500 جندي تم نشرهم لمحاربة المتطرفين)، وألغوا العديد من الاتفاقيات العسكرية المبرمة مع باريس.

وغادر آخر الجنود الفرنسيين، المنتشرين في النيجر في إطار الحرب ضد الإرهاب، البلاد في 22 ديسمبر 2023، وبعدما أظهر العسكريون انزعاجا بشأن الوجود الأميركي ألغوا الاتفاق الذي يربط البلد الواقع في غرب أفريقيا مع واشنطن في مارس الماضي.

ووصلت آخر التطورات إلى حد دخول قوات روسية إلى القاعدة الجوية 101 المجاورة لمطار "ديوري حماني" الدولي في نيامي عاصمة النيجر، والتي تستضيف قوات أميركية منذ سنوات، في إطار الحرب ضد الإرهاب.

تقارير بشأن "مرتزقة سوريين وروس"

من الناحية الجغرافية تعتبر النيجر أكبر دولة في غرب أفريقيا، وكانت قبل الانقلاب العسكري تستضيف قواعد عسكرية فرنسية وأميركية، وينظر إليها على أنها شريك أساسي ورئيسي في الحرب ضد الإرهاب في منطقة الساحل.

لكن محطة يوليو 2023 غيّرت كل شيء، وجاءت في أعقاب استسلام جاراتها مالي وبوركينا فاسو للانقلابات العسكرية أيضا، ليفتح الباب بعد ذلك على مصراعيه أمام التمدد الروسي في المنطقة، حسبما تشير إليه مراكز أبحاث غربية وتطورات على الأرض.

وبدأت روسيا بنقل كثير من قوات "فاغنر" إلى الدول التي شهدت انقلابات، وآخرها النيجر، وفي آخر إعلان رسمي في أبريل الماضي قال تلفزيون "آر.تي.أن" الرسمي في الدولة الواقعة غرب أفريقيا إن "مدربين عسكريين روسا وصلوا على طائرة محملة بعتاد عسكري".

الجنود الفرنسيين كانوا في النيجر في إطار الحرب ضد الإرهاب
بعد تقارير "المرتزقة السوريين" والروس.. ماذا يجري في النيجر؟
بأكثر من تقرير ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن "تركيا نقلت دفعات من المرتزقة السوريين" تضم المئات من العناصر إلى النيجر، وقال الأربعاء إن "9 منهم قتلوا في معارك" هناك، دون أن يورد تفاصيل عن ماهية القتال ومجرياته والأطراف التي شاركت فيه.

وأشارت تقارير في الآونة الأخيرة إلى أن "تركيا نقلت دفعات من المرتزقة السوريين" تضم مئات من العناصر إلى النيجر، وقال الأربعاء إن "9 منهم قتلوا في معارك" هناك، دون أن يورد تفاصيل عن ماهية القتال ومجرياته والأطراف التي شاركت فيه.

يبلغ عدد أولئك العناصر 550 عنصرا حسب تقارير لـ "المرصد السوري"، واللافت أن المعلومات التي نشرها حولهم تأتي بالتزامن مع مواصلة روسيا الزج بقوات هناك، ضمن خطوات تصاعدت بالتدريج منذ الانقلاب الذي شهدته النيجر، العام الماضي.

4 دول أوروبية تسعى للاعتراف بدولة فلسطينية
4 دول أوروبية تسعى للاعتراف بدولة فلسطينية

توالت ردود الأفعال الدولية والعربية على قرار النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف بدولة فلسطينية.

ورأى وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الأربعاء، أن الاعتراف بدولة فلسطينية "ليس من المحظورات" بالنسبة لفرنسا لكن باريس تعتبر أن الظروف غير متوافرة "الآن ليكون لهذا القرار تأثيرا فعليا" على العملية الهادفة إلى قيام دولتين.

وأكد في تصريح مكتوب لوكالة فرانس برس "يجب أن يكون قرار كهذا مفيدا أي السماح بتسجيل تقدم حاسم على الصعيد السياسي. في هذا الإطار، يجب أن يحصل هذا القرار في الوقت المناسب" ليحدث فرقا.

ورأى سيجورنيه الذي استقبل صباح الأربعاء نظيره الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، "الأمر لا يتعلق فقط بمسألة رمزية أو بالتموضع السياسي بل بأداة دبلوماسية تسخر لحل الدولتين اللتين تقومان جنبا إلى جنب بسلام وأمن".

وفي خضم حرب غزة، أعلنت إسبانيا وأيرلندا والنرويج، الأربعاء، قرارها المنسق للاعتراف بدولة فلسطينية أملا أن تحذو حذوها دول أخرى.

وردت إسرائيل على الفور باستدعاء سفرائها في الدول الثلاث "للتشاور".

ويدخل اعتراف النرويج وإسبانيا وأيرلندا حيز التنفيذ في 28 مايو.

السعودية

ورحبت السعودية "بالقرار الإيجابي" الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث، داعية سائر الدول إلى القيام بالخطوة نفسها.

 

مصر

ورحبت مصر أيضا بالقرار وقالت إنها "خطوة مقدرة تدعم الجهود الدولية الرامية إلى خلق أفق سياسي يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

ودعت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية "الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد إلى المضي قدما نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، إعلاء لقيم العدل والإنصاف، ودعما لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة الذي عانى من الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من سبعة عقود، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة".

الأردن

ورحب الأردن، الأربعاء، بالقرار معتبرا أنها "خطوة مهمة وأساسية نحو حل الدولتين".

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المجري، بيتر سيارتو، إن المملكة "ترحب بالقرارات التي اتخذتها دول أوروبية صديقة اليوم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وثمة دول أوروبية أخرى على هذا الطريق خلال الأيام القادمة".

وأضاف "نحن نثمن هذا القرار، ونعتبره خطوة مهمة وأساسية على طريق حل الدولتين الذي يجسد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو من عام 1967".

وأمل الصفدي أن "تكون هذه القرارات جزءا من تحرك أوسع يفرض السلام ويضع دول العالم كلها ودول المنطقة على طريق واضح باتجاه السلام العادل والشامل الذي لن يضمن غيره الأمن والإستقرار لفلسطين وإسرائيل والمنطقة".

ورأى أنها أيضا تشكل "خطوة مهمة وأساسية وضرورية للرد على ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية ليس فقط من رفض حل الدولتين ... لكن أيضا من إجراءات عملية على الأرض تقتل فرص تحقيق السلام في المنطقة".

الجامعة العربية

وحيا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الأربعاء، قرار إسبانيا والنرويج وأيرلندا الاعتراف بدولة فلسطينية اعتبارا من 28 مايو.

وقال أبو الغيط في بيان إنه "يرحب عاليا بالخطوة الهامة" التي اتخذتها الدول الثلاث.

وأضاف "أحيي وأشكر الدول الثلاث على تلك الخطوة التي تضعها على الجانب الصحيح من التاريخ في هذا الصراع".

وتابع "أدعو الدول التي لم تفعل ذلك إلى الاقتداء بالدول الثلاث في خطوتها المبدئية الشجاعة".

وختم "أبارك لفلسطين على هذا التطور الإيجابي".

وبحسب بيانات السلطة الفلسطينية، اعترفت 142 من إجمالي 193 دولة في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية. لكن ذلك لا يشمل معظم بلدان أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.