سفينة عسكرية صينية
بكين قدمت المناورات على أنها "عقاب شديد" للرئيس الجديد

لم تضيع الصين الكثير من الوقت لإعطاء رئيس تايوان الجديد صورة عما سيبدو عليه حصار صيني للجزيرة، وطوقت، الخميس، البلاد بسفن وطائرات حربية في إطار مناورات عسكرية، ووجهت تحذيرا شديد اللهجة بـ"إراقة دماء" ما وصفتها بـ"قوى الاستقلال" في الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي.

وتنقل صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحصار المحتمل للجزيرة هو من بين السيناريوهات الكابوسية التي تواجه رئيس تايوان الجديد لاي تشينغ-تي، بعد ثلاثة أيام فقط من تنصيبه.

وقدمت بكين المناورات، التي من المقرر أن تستمر يومين، على أنها "عقاب شديد" للرئيس الجديد والقوات "المنادية بالاستقلال" في تايبيه.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين "ستتحطم رؤوس قوى استقلال تايوان وستسيل دماؤها عندما ستصطدم بمهمة الصين العظيمة لتحقيق التوحيد الكامل".

والخميس، تم رصد 49 طائرة عسكرية صينية و15 سفينة تابعة للبحرية و16 سفينة تابعة لخفر السواحل في المناطق المحيطة بتايوان، وفقا لوزارة الدفاع الوطني التايوانية.

وخلال زيارته لواء مشاة البحرية في مدينة تاويوان في أول حدث عسكري له بعد توليه منصبه، تعهد لاي بالدفاع عن الديمقراطية والحرية في مواجهة "التحديات والتهديدات الخارجية". " دون ذكر المناورات الصينية مباشرة.

وساعدت المشاعر المتوترة ضد الصين لاي على الفوز في الانتخابات في وقت سابق من هذا العام بنسبة 40٪ من الأصوات في سباق ثلاثي، متغلبا على المرشحين الذين قاموا بحملة بنيت على علاقات أوثق مع جارة تايوان الاستبدادية، بحسب الصحيفة.

وتنظر بكين إلى لاي على أنه مدافع قوي عن استقلال تايوان، وهو موقف يقول المسؤولون الصينيون إنهم لن يقبلوه أبدا.

ولم تكن التدريبات مفاجأة، وفقا لمسؤول أمني تايواني كبير قال للصحيفة "إنه مزيج من ما يسمى بتدريبات الدوريات القتالية التي أجروها في الماضي لتهديد الرئيس الجديد".

وقال تشيه تشونغ، محلل جيش التحرير الشعبي في مؤسسة السياسة الوطنية ، وهي مؤسسة فكرية تابعة للحزب القومي المعارض الرئيسي في تايوان إن  "المناورات تستند إلى مراحل مختلفة من الغزو المسلح لتايوان"،  بما في ذلك "عمليات الحصار" حول الجزر الرئيسية والنائية.

وتزايد قلق الحكومة الأميركية من أن الصين يمكن أن تستخدم جيشها المتنامي بسرعة لخنق تايوان ببطء وإخضاعها للحصار، بدلا من مجرد غزوها. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، قال حساب مرتبط بتلفزيون الصين المركزي الحكومي إن المناورات في جنوب الجزيرة فرصة للتدريب على حصار محتمل لميناء كاوشيونغ الاستراتيجي. وفي الوقت نفسه، قطع واردات الطاقة أو أي دعم آخر من الولايات المتحدة من شرق الجزيرة.

وخلال حفل تنصيبه هذا الأسبوع، أدلى لاي بما بدا أنه تصريحات محسوبة بعناية تقاوم مطالبات بكين الإقليمية، لكنها تظل منفتحة أيضا على التعامل مع الصين.

ومع ذلك، فإن قراءة الصين للخطاب هي أن لاي يسعى إلى الانحراف عن القادة التايوانيين قبله. وانتقد تعليق باللغة الإنجليزية نشرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) هذا الأسبوع لاي لتقديمه "بيانا" بشأن استقلال تايوان و"استرضائه للقوى المناهضة للصين في الغرب".

وكان أحد عناصر خطاب لاي الذي أثار على الأرجح غضبا في بكين هو استخدامه المتكرر لكلمة "الصين" بدلا من "البر الرئيسي"،  وإعلانه أن تايوان والصين "ليستا تابعتين لبعضهما البعض". وتعليقا على المناورات، الخميس، قال مكتب شؤون تايوان الصيني إنها كانت ردا مباشرا على خطاب تنصيب لاي وحديثه الصريح عن "نظرية الدولتين".

وقالت أماندا هسياو، المحللة المقيمة في تايبيه في مجموعة الأزمات الدولية، إن المناورات تهدف إلى دفع الرئيس الجديد لتايوان لتخفيف لهجته، وأضافت للصحيفة  "لكن مثل هذا النهج القوي قد يكون له تأثير معاكس" ويدفع تاييه إلى التمسك بموقفها.

وتتمتع تايوان بحكم ذاتي منذ العام 1949 عندما فر القوميون إلى الجزيرة بعد هزيمتهم على أيدي القوى الشيوعية خلال حرب أهلية شهدها بر الصين الرئيسي.

ومنذ ذلك الحين، تعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها ولطالما هددت باستخدام القوة للسيطرة على الجزيرة.

 

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان

أعلنت مارين لوبن، الجمعة، أن حزبها اليميني المتطرف قادر على الفوز في الانتخابات التشريعية الفرنسية المبكرة وسيشكل "حكومة وحدة وطنية" في تلك الحالة.

وأكدت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي "لدينا إمكانية الفوز في تلك الانتخابات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وأضافت خلال زيارة في إينان-بومون في شمال فرنسا "سنجمع كل الفرنسيين من رجال ونساء أصحاب الارادة الطيبة الذين يدركون الوضع الكارثي لبلادنا".

وتابعت تقول "يتعين علينا إخراج فرنسا من المأزق".

وأوضحت أنه تعود لجوردان بارديلا رئيس التجمع الوطني ومرشحه لمنصب رئيس الحكومة، مسألة "اختيار فريقه" عندما يحين الوقت.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانيول ماكرون، عمد، الأحد، إلى حل الجمعية الوطنية الفرنسية والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة تجرى دورتها الأولى في 30 يونيو. 

وأتى قرار ماكرون إثر فوز كاسح للتجمع الوطني في الانتخابات البرلمانية الأوروبية في فرنسا.