القوات الإسرائيلية تتوسع في هجماتها في جنوب وشمال غزة. أرشيفية
القوات الإسرائيلية تتوسع في هجماتها في جنوب وشمال غزة. أرشيفية

تزايدت، السبت، احتمالات استئناف محادثات وقف إطلاق النار في غزة بجهود من الوسطاء، فيما قد تجري القوات الإسرائيلية انسحابا من معبر رفح، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، في الوقت الذي تنفذ فيه إسرائيل هجمات جديدة قال مسعفون فلسطينيون إنها أودت بحياة ما يزيد على 40 فلسطينيا.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مصادر مسؤولة أن إسرائيل لأسباب عملياتية وسياسية مستعدة للانسحاب من معبر رفح لاتاحة المجال لفتحه من الجانب المصري واستئناف عملية ادخال المساعدات، على ما أفاد مراسل "الحرة" في القدس.

وتدرس إسرائيل بحسب هيئة البث الإسرائيلية تسليم "جهات أميركية وأوروبية إدارة المعبر من الجانب  الفلسطيني، وفي حال نجح تطبيق هذا المقترح، سيسمح بإعادة تشغيله بشكل دائم".

ويأتي هذا في أعقاب وقف مصر إدخال المساعدات عبر المعبر احتجاجا على سيطرة إسرائيل عليه، فيما وافقت القاهرة إدخال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، الأحد، بعد الضغوط الأميركية.

استئناف محادثات الوساطة 

ترجيحات بعودة المفاوضات لوقف إطلاق النار

وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز إنه تم اتخاذ قرار باستئناف المحادثات بعد اجتماع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ورئيس وزراء قطر التي تشارك في الوساطة.

وتابع المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أو جنسيته "في نهاية الاجتماع، تقرر أن تبدأ المفاوضات هذا الأسبوع بناء على مقترحات جديدة بقيادة الوسيطين مصر وقطر وبمشاركة أميركية نشطة".

لكن مسؤولا في حركة حماس نفى ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية عن استئناف المحادثات في القاهرة الثلاثاء.

لم تُثمر مفاوضات جرت، في مطلع مايو، بين إسرائيل وحركة حماس، عن أي اتفاق تهدئة.
أكسيوس: تقدم في مساعي استئناف مفاوضات الهدنة وإطلاق الرهائن
نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن اجتماعا عقد في العاصمة الفرنسية، باريس، الجمعة، بين مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، بيل بيرنز، ومدير الموساد الإسرائيلي ورئيس الوزراء القطري أحرز تقدما نحو الاستئناف المحتمل للمفاوضات بشأن الرهائن في غزة.

وقال المسؤول لرويترز تعليقا على التقارير "لا يوجد موعد".

وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على اندلاع الحرب في غزة، يبذل الوسطاء جهودا حثيثة من أجل تحقيق انفراجة. وتسعى إسرائيل إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس في حين تسعى الحركة إلى إطلاق سراح سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل وإنهاء الحرب.

صاروخ إسرائيلي يصيب مدرسة

القوات الإسرائيلية تستهدف مدرسة يعيش فيها نازحون

ويتواصل القتال في غزة رغم الوساطة والأمر الذي أصدره قضاة محكمة العدل الدولية لإسرائيل، الجمعة، بالوقف الفوري لهجومها العسكري على رفح.

وتقول إسرائيل إنها تنفذ عمليات في رفح للقضاء على كتائب حماس المتحصنة هناك. وتشير إلى أن بعض الرهائن محتجزون هناك أيضا وتريد إنقاذهم لكن هجومها أدى إلى تفاقم محنة المدنيين وأثار غضبا دوليا.

وفي شمال غزة حيث يقول الجيش الإسرائيلي إنه يحاول منع حماس من بسط سيطرتها مجددا، قال مسعفون فلسطينيون إن إسرائيل شنت غارات جوية أودت بحياة 17 على الأقل.

وقال أبو محمد لرويترز إنه كان مع أسرته في مدرسة بضاحية الصفطاوي بمدينة غزة يحتمون بها مع أسر أخرى عندما أصاب صاروخ إسرائيلي فناء المدرسة حيث كانت النساء يقمن بإعداد الخبز.

وأضاف لرويترز كنا "جالسين وسمعنا أصوات صواريخ (زنانة)، وأدى لتأثير فظيع، "قاعدين في أمان الله وصاروخ زنان مسير أو صاروخ زنان عادي ولكن عمل شغل فظيع. كانوا في الساحة كم من واحد اتقطعوا أشلاء.. أشلاء... حتى المدارس ما صار فيها أمان".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى صحة هذا التقرير.

وقال مسعفون فلسطينيون إن 45 فلسطينيا قتلوا في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ولا تفرق إحصاءات وزارة الصحة في القطاع بين القتلى من المدنيين والمسلحين.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي على القطاع أدى حتى الآن إلى مقتل ما يقرب من 36 ألف فلسطيني. وبدأت إسرائيل حملتها العسكرية بعد أن هاجم مسلحون بقيادة حماس بلدات بجنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أدى وفقا للإحصائيات الإسرائيلية إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

احتجاجات ضد نتانياهو

الاحتجاجات ضد نتانياهو تتنامى في إسرائيل

وشهدت مدينة حيفا شمال إسرائيل تجمع الآلاف احتجاجا ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ومطالبين بعودة الرهائن الموجودين في غزة، بحسب تقرير لصحيفة هآرتس.

وقام حوالي ألف متظاهر بإغلاق تقاطع رئيسي شمال إسرائيل، مع انتشار مئات آخرين في عدة مناطق من إسرائيل.

ونشرت مراسلة هآرتس مقطع فيديو عبر إكس أظهر اشتباكات بين أجهزة الأمن الإسرائيلية على المحتجين واعتقال بعضهم.

وبعد توقف المحادثات مطلع مايو، برزت مؤشرات إلى احتمال استئناف المفاوضات للتوصل الى هدنة في قطاع غزة تشمل الإفراج عن الرهائن وعن معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، السبت، إلى "وقف العملية العسكرية في رفح وإنهاء الحرب المتعثرة في غزة، من أجل إعادة المختطفين"، حسبما ذكر موقع "مكان" في نسخته باللغة العربية.

القتال في غزة

مقتل العشرات من الفلسطينيين في غارات إسرائيلية

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته في جباليا "قضت على عشرات الإرهابيين في معارك من مسافات قريبة وضربات جوية".

وقال سكان والدفاع المدني الفلسطيني إن الدبابات الإسرائيلية توغلت في عمق منطقة جباليا حيث دمرت عشرات المنازل والمتاجر والطرق.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ "عمليات في مناطق محددة في رفح"، الجمعة، تضمنت قتل مسلحين وتفكيك جزء من شبكة الأنفاق التابعة لحماس والعثور على مخابئ أسلحة.

كانت رفح ملاذا لسكان غزة الفارين من القتال في أماكن أخرى من القطاع، ولكن بعد أن أصبحت هدفا للعمليات الإسرائيلية فر منها مئات الألوف من النازحين الفلسطينيين.

وقال أحد سكان رفح، طالبا عدم نشر اسمه لرويترز إن "قوات الاحتلال طول الوقت تقصف في مدينة رفح كلها ليس فقط في الأماكن الشرقية اللي اجتاحتها، بل أيضا في الوسط والغرب، إذ يستهدفوا إخافة الناس لدفعهم لترك المدينة".

ويدور القتال حتى الآن في الطرف الجنوبي لرفح وفي مناطقها الشرقية، بعيدا عن المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان.

وقرارات محكمة العدل الدولية ملزمة لكن جرى تجاهلها في السابق إذ أن المحكمة لا تملك أي وسيلة لفرض قراراتها.

وقال مسؤولون في إسرائيل، السبت، إن قرار المحكمة بشأن رفح لا يحظر جميع الأعمال العسكرية في المنطقة.

مشهد عام من مدينة ليماسول في قبرص. أرشيف
مشهد عام من مدينة ليماسول في قبرص. أرشيف

رفضت قبرص، الخميس، مزاعم حزب الله اللبناني بأن طائرات حربية إسرائيلية قد تستخدم مطارات الجزيرة الواقعة في شرق البحر المتوسط في حال اتساع رقعة الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، ووصفتها بأنها "لا أساس لها". 

وقال المتحدث باسم الحكومة، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، للإذاعة الرسمية القبرصية، الخميس، إن "قبرص ليست متورطة ولن تتورط في أي نزاعات عسكرية". 

ووصف ليتيمبيوتيس تصريحات الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، بأنها "غير سارة"، مضيفا أنه "سيتم اتخاذ كافة الخطوات الدبلوماسية اللازمة". 

وحذر نصر الله، في خطاب متلفز الأربعاء، قبرص بعدما كشف عن معلومات تلقاها الحزب تفيد بأن إسرائيل التي تجري سنويا مناورات في الجزيرة الصغيرة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط، قد تستخدم المطارات والقواعد القبرصية لمهاجمة لبنان، في حال استهداف حزب الله للمطارات الإسرائيلية. 

وردت الحكومة في نيقوسيا نافية أي تورط عسكري لقبرص في الحرب. 

وتضم الجزيرة قاعدتين عسكريتين بريطانيتين. وهي أراض تابعة للسيادة البريطانية، ولا تسيطر عليها الحكومة القبرصية. 

واستخدمت القوات البريطانية قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية على الساحل الجنوبي للجزيرة في استهداف المتمردين الحوثيين في اليمن بعدما هاجموا سفنا في البحر الأحمر وخليج عدن، تضامنا مع قطاع غزة. 

وقبرص عضو في الاتحاد الأوروبي وهي قريبة جغرافيا من لبنان وإسرائيل، وتبعد أقل من 200 كيلومتر (125 ميلا) عن لبنان.