أعلنت الصين انتهاء المناورات العسكرية الواسعة النطاق التي كانت تجريها منذ الخميس حول تايوان
أعلنت الصين انتهاء المناورات العسكرية الواسعة النطاق التي كانت تجريها منذ الخميس حول تايوان

اعتبرت تايوان، السبت، أن المناورات العسكرية التي أجرتها الصين ليومين حول الجزيرة وأعلنت انتهاءها، شكلت "استفزازا صارخا للنظام العالمي".

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة، كارين كوو، في بيان "إن الاستفزاز الحديث الأحادي الجانب من قبل الصين، لا يقوض فقط الوضع القائم للسلام والاستقرار في مضيق تايوان، بل هو أيضا استفزاز صارخ للنظام العالمي، يثير خوفا جديا وإدانة من المجتمع الدولي".

والسبت، قالت وزارة الدفاع التايوانية، إن 46 طائرة عسكرية صينية عبرت خط المنتصف في مضيق تايوان، الجمعة، عندما كانت الصين تجري تدريبات حول الجزيرة، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".

وأعلنت الصين انتهاء المناورات العسكرية الواسعة النطاق التي كانت تجريها منذ الخميس حول تايوان، وتخللها تشدّد في لهجة بكين حيال تايبيه وصل الى حد التلويح بـ"الحرب"، بعد أيام من تصريحات اعتبرتها انفصالية للرئيس التايواني الجديد، لاي تشينغ-تي.

ومساء الجمعة، قال مذيع في قناة سي سي تي في-7، التلفزيون الرسمي الصيني المسؤول عن الأخبار العسكرية، إن الجيش الصيني "أكمل بنجاح" مناورات "السيف المشترك-2024A". 

والخميس، أعلنت بكين بدء مناورات عسكرية ليومين حول تايوان، معتبرة ذلك "عقوبة" على "أعمال انفصالية"، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وأتت المناورات بعد ثلاثة أيام من أداء لاي تشينغ-تي الذي تصفه الصين بأنه "انفصالي خطر" اليمين رئيسا جديدا للجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، وفق ما ذكرته وكالة "فرانس برس".

واتهمت وزارة الدفاع الصينية الرئيس التايواني الجديد بدفع البلاد نحو "الحرب" الجمعة، وذلك خلال اليوم الثاني من المناورات الذي تخلله فرض سفن ومقاتلات صينية طوقا حول تايوان.

وأكدت بكين أن المناورات تهدف إلى اختبار قدرتها على السيطرة على الجزيرة. 

وشاركت فيها القوات البرية والبحرية والجوية، إضافة الى وحدة الصواريخ الاستراتيجية.

وتركزت المناورات في "مضيق تايوان، شمال وجنوب وشرق جزيرة تايوان". كذلك، شملت مناطق تقع حول جزر كينمن، ماتسو، ووكيو ودونغيين الواقعة على مقربة من سواحل الصين.

وفي تصريحات الخميس، لم يشر الرئيس التايواني الجديد مباشرة الى المناورات، لكنه أكد أنه سيقف "على خط الجبهة" للدفاع عن بلاده.

وقال لاي تشينغ-تي في قاعدة عسكرية "سأقف على خط الجبهة مع أخوتي وأخواتي في الجيش للدفاع معا عن الأمن الوطني"، مشددا على أن تايوان "ستدافع عن قيم الحرية والديموقراطية في وجه التحديات والتهديدات الخارجية وستحفظ السلام والاستقرار في المنطقة".

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها لم تفلح بعد في توحيده مع البر الرئيسي منذ نهاية الحرب الأهلية ووصول الحزب الشيوعي الى الحكم في 1949. 

وبينما تؤكد بكين أنها تفضل إعادة توحيد "سلمية" مع الجزيرة التي يقطنها 23 مليون نسمة وتتمتع بنظام حكم ديموقراطي، لم تستبعد استخدام القوة إن لزم الأمر لتحقيق هذا الهدف.

والخميس، الجيش الصيني بدأ المناورات، متعهدا "إراقة دماء" ما وصفها بأنها "قوى الاستقلال" في الجزيرة.

وجاءت المناورات بعد ثلاثة أيام على تولي لاي تشينغ-لي منصب الرئاسة.

وقال لاي في خطاب تنصيبه إن "جمهورية الصين" (الاسم الرسمي لتايوان) وجمهورية الصين الشعبية "ليستا تابعتين لبعضهما البعض".

ورأت بكين في هذه العبارات "اعترافا بالاستقلال" من جانب تايوان.

والجمعة، قال وزير الدفاع الصيني، وو كيان، إن لاي "تحدى بجدية مبدأ الصين الواحدة... وجر مواطنينا في تايوان إلى وضع خطر محفوف بالحرب والمخاطر".

وأضاف "في كل مرة تستفزنا (الحركة الداعمة) لاستقلال تايوان، سنذهب أبعد في إجراءاتنا المضادة، حتى تتحقق إعادة التوحيد الكاملة للوطن الأم".

وتابع "هذا لعب بالنار، ومن يلعبون بالنار سيحرقون بها بالتأكيد".

والمناورات جزء من حملة تخويف متصاعدة من جانب الصين شملت عددا من التدريبات العسكرية الواسعة النطاق حول تايوان في السنوات الأخيرة.

وجعل ذلك مضيق تايوان أحد أكثر مناطق العالم توترا. 

وأثارت مستجدات هذا الأسبوع مخاوف من احتمال استخدام الصين قوتها العسكرية لبسط سيطرتها على الجزيرة وضمها.

وحضت الولايات المتحدة، أقوى حلفاء تايوان وداعميها العسكريين، الخميس الصين "بقوة" على ضبط النفس. 

ودعت الأمم المتحدة كافة الأطراف لتفادي التصعيد.

وأعلن البنتاغون، الجمعة، أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، سيلتقي نظيره الصيني، دونغ جون، الأسبوع المقبل.

ووفقا للبنتاغون، سيجتمع أوستن مع دونغ جون على هامش مشاركتهما من 31 مايو إلى 2 يونيو في حوار شانغريلا في سنغافورة، وهو قمة سنوية لمسؤولي الدفاع من كل أنحاء العالم.

والاجتماع بين أوستن ودونغ جون موضع ترقب شديد منذ محادثتهما الهاتفية في أبريل، والتي شكلت أول تبادل بين وزيرَي دفاع البلدين منذ نحو 18 شهرا.

وعززت الولايات المتحدة في عهد الرئيس، جو بايدن، قنوات الاتصال مع الصين في محاولة لتخفيف التوتر بين البلدين.

الصين- سجن
تتهم بكين الأيغور باستخدام الدين للتحريض ضد الدولة.

قضت محكمة صينية بـ14 سنة سجنا إضافية على سيدة من أقلية الإيغور، بتهمة محاولة تقسيم الصين "كونها كانت تعلم القرآن للأطفال"، وفق راديو آسيا الحرة.

وكانت حيرينيسا ميمت قد قضت عقوبة لمدة 10 سنوات، حيث حُكم عليها سابقًا خلال حملة قمع في عام 2014 بعد "هجوم إرهابي" في شينجيانغ.

وبعد أيام قليلة من إطلاق سراحها، تمت محاكمتها مرة أخرى في 11 يونيو بتهم تتعلق بأنشطة كانت تمارسها منذ عام 2014 وهي تقديم تعليم ديني للشباب بناءً على طلب جيرانها، كما أكد مدير أمن قرية زلكوم في مقاطعة كاشغر، مصرًا على عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام.

وقال الرجل للإذاعة "كانت جريمتها تعليم مواد دينية للأطفال"،  وتابع "لم تغير منهجية تفكير تلك الأطفال، كانت تعلمهم فقط محتويات دينية".

وفي السنوات الأخيرة، عاقبت السلطات الصينية أعدادًا كبيرة من الأيغور في شينجيانغ بسبب "مخالفات دينية" بما في ذلك تعليم القرآن للأطفال، وفقًا لوثائق حكومية صينية مسربة وبيانات من مجموعات حقوق الأيغور، وشهادات من السجناء السابقين في "معسكرات إعادة التعليم".

وقال مدير أمن القرية إن السلطات حكمت أولاً على ميمت خلال حملة قمع جاءت في أعقاب "هجوم إرهابي" على سوق في العاصمة الشينجيانغية أورومتشي في 22 مايو 2014. 

وفي ذلك الصباح، قاد خمسة مهاجمين في سيارتين رباعية الدفع إلى سوق مزدحم، حيث قاموا برمي المتفجرات واستهداف المتسوقين الصينيين من إثنية "الهان" بشكل رئيسي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصًا، بما في ذلك أربعة من المهاجمين، وإصابة أكثر من 90 آخرين. 

وكان هذا الهجوم جزءًا من سلسلة من الأحداث العنيفة في شينجيانغ التي أرجعها المسؤولون إلى المسلمين الأيغور الانفصاليين.

وفي ذلك الوقت، أشار نشطاء إلى أن العنف كان نتيجة للسياسات القمعية والتمييزية التي فرضتها السلطات على الأيغور، إلى جانب الاعتقاد بأن الفوائد الاقتصادية في المنطقة تخدم فقط المهاجرين الصينيين "الهان".

و"الهان" مجموعة إثنية شرق آسيوية وأمة أصلية في ما يعرف بـ "الصين العظمى".

وذكر ضابط شرطة في مقاطعة ماكيت لراديو آسيا الحرة أن بعض الأيغور الذين حكم عليهم في حملة عام 2014 قد أكملوا فتراتهم السجنية، لكنهم نُقلوا مباشرة إلى سجن آخر بعد الإفراج. 

وأوضح أن بعضهم بقي في السجن لمدة شهر، وبعضهم لمدة عام، وحُكم على آخرين مرة أخرى.

ومن بينهم هؤلاء ثلاثة أشخاص من قرية زلكوم الذين حُكم عليهم بالسجن لمدد تصل إلى 18 عامًا.

تجرم السلطات مثل هذه الأنشطة لأنها تعتقد أن الأيغور يستخدمون الدين للتحريض على الانتفاض ضد الدولة، وتهديد استقرار المجتمع، والتبشير بالتطرف الديني والإرهاب والانفصال العرقي.

وكانت ميمت واحدة من ثلاثة أشخاص من قرية زلكوم حُكم عليهم في محاكمات مغلقة في مقاطعة ماكيت بمحافظة كاشغر في 11 يونيو، وفقًا لمدير أمن القرية وضابط في مركز الشرطة في القرية.