التحركات للانتقام من المحكمة الجنائية الدولية تضر بالعدالة العالمية. أرشيفية
التحركات للانتقام من المحكمة الجنائية الدولية تضر بالعدالة العالمية. أرشيفية

حث تحليل نشرته مجلة "فورين أفيرز" على عدم معاداة ومهاجمة "المحكمة الجنائية الدولية" بسبب قراراتها الأخيرة تجاه إسرائيل، بإصدار مذكرات في حق مسؤولين إسرائيليين.

وطلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، الاثنين، إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير دفاعه، يوآف غالانت، وثلاثة من قادة حماس بتهمة ارتكاب جرائم مفترضة في قطاع غزة وإسرائيل.

وأكد التحليل الذي أعدته أونا هاثاواي، وهي محامية وأستاذة متخصصة بالقانون الدولي في جامعة ييل، أن الولايات المتحدة يمكنها مساعدة إسرائيل من دون مهاجمة المحكمة الجنائية الدولية، وأن أي "انتقام" من المحكمة سيؤدي إلى "شل" قدرة واشنطن على الدفاع عن العدالة الدولية في مواقف أخرى في المستقبل، خاصة وأن الولايات المتحدة جعلت من "العدالة الجنائية العالمية" عنصرا أساسيا في سياستها الخارجية.

ووصفت المساعي التي تجري في الكونغرس بالرد على قرارات المحكمة الجنائية أو العاملين فيها من خلال مشروع قانون مقترح أطلق عليه اسم "قانون مكافحة المحكمة غير الشرعية" بـ "الخطأ الفادح".

وحض مشرعون جمهوريون الرئيس الأميركي، جو بايدن، على التحرك ضد المحكمة الجنائية الدولية. وكان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، قد فرض عقوبات على المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، في خطوة ألغاها بايدن بعد توليه المنصب.

وقال بايدن، الخميس، إن الولايات المتحدة لا تعترف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية وإنه لا يمكن المقارنة بين إسرائيل وحركة حماس.

وحتى لو أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال للمسؤولين الإسرائيلي، تظل احتمالية إجراء محاكمة لهم بعيدة، ولن تقوم إسرائيل بتسيلم أي منهما للمحاكمة، والتأثير الوحيد الذي سيطال المسؤولين الإسرائيليين يتمثل بعدم السفر إلى أي دولة عضو في المحكمة الدولية.

والولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.

ويذكر التحليل أن العقوبات على موظفي المحكمة الجنائية الدولية من شأنها تقويض جهود واشنطن لتقديم روسيا إلى العدالة على جرائمها في أوكرانيا، إذ أدى تعاون واشنطن مع المحكمة خلال الفترة الماضية إلى إصدار أربع مذكرات اعتقال بحق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ناهيك عن مساعيها للمساءلة عن الجرائم في السودان حيث تتزايد مخاطر حدوث إبادة جماعية جديدة في بعض المدن.

ويحذر من أن تصبح النظرة للولايات المتحدة على أنها تدعم "المساءلة الجنائية للمعارضين الجيوسياسيين فقط"، مشيرة إلى أن إظهار التناقض في الرد على قرارات المحكمة الجنائية من شأنه "زيادة عزلة واشنطن" على الساحة الدولية في الوقت الذي تسعى فيه إلى استمالة الدولة والأنظمة من أجل دعم "نظام دولي قائم على القواعد".

إظهار دعم الولايات المتحدة لتطبيق العدالة الدولية على الجميع، حتى حلفائها، يعني أنها تسمح بالتزام سيادة القانون على الجميع، حتى لا يتم تقويض "النظام القانوني العالمي"، وهذا لا يعني التخلي عن إسرائيل إذ يمكن لواشنطن الاستمرار في تقديم "أقوى دعم لأمن إسرائيل"، وفق التحليل.

ويوصي التحليل بأن تثبت إسرائيل للمحكمة بعدم صحة الاتهامات ضدها، من خلال البدء في تحقيق من جانبها، وأن تثبت التزامها "بسيادة القانون والعدالة من خلال مراجعة الأدلة وإظهار أن الاتهامات غير صحيحة".

وتقول معدة التحليل إن فتح تحقيق حقيقي في إسرائيل للبحث في الاتهامات الموجهة للمسؤولين، سيضع المحكمة الجنائية الدولية وبموجب قواعدها الخاصة أمام خيار اعتبار القضايا المرفوعة ضد نتانياهو وغالانت غير مقبولة، وفي المقابل السماح باستمرار القضايا ضد قادة حماس.

ونتانياهو يواجه بالفعل اتهامات بالفساد الداخلي، ومن غير المرجح أن يوافق على إجراء تحقيق داخل إسرائيل، في الوقت الذي أثبت أنه منيع ضد الضغوط الأميركية، التي لطالما دعت إلى توفير حماية أفضل للمدنيين في غزة.

إسرائيل توعدت منذ أشهر بغزو رفح
أغضب إسرائيل.. ماذا يعني قرار محكمة العدل الدولية بشأن رفح؟
في خطوة أغضبت المسؤولين الإسرائيليين، أصدرت محكمة العدل الدولية، الجمعة، قرارا يأمر إسرائيل بالوقف الفوري لهجومها العسكري في مدينة رفح بجنوبي قطاع غزة، بالإضافة لمجوعة قرارات أخرى تهدف لحماية المدنيين الفلسطينيين من ويلات الحرب اتي اندلعت في أكتوبر الماضي.

ويختتم التحليل بأنه "إذا لم تستغل إسرائيل الطريقة الوحيدة المؤكدة لإنهاء إجراءات (المحكمة الجنائية الدولية)..، فلا ينبغي للولايات المتحدة أن تضر بمصداقيتها لمجرد حماية الرجال الذين تجاهلوا كل تحذير".

واعتبر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال جلسة استماع في الكونغرس، الثلاثاء، أن اتفاق هدنة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة لا يزال "ممكنا"، لكن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف بحق قادة من اسرائيل "يعقّد" هذه الجهود.

وفي الجلسة أشار السيناتور ليندسي غراهام إلى تحقيق سابق للمحكمة الجنائية الدولية بشأن ممارسات عسكرية أميركية في أفغانستان.

اسم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، تصدر وسائل الإعلام العالمية
ينتمي للطائفة الأحمدية.. من هو مدعي الجنائية الدولية؟
من خلال المطالبة بإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تصدر اسم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، وسائل الإعلام العالمية، حيث احتفى البعض بقراره باعتباره يقف في وجه "الجرائم ضد الإنسانية" التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية في غزة، فيما انتقده آخرون وتحديدا في إسرائيل والولايات المتحدة.

وتساءل غراهام "إذا فعلوا ذلك مع إسرائيل، ما الموقع التالي؟".

وتابع "في النهاية، ما آمل أن يحصل هو أن نفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بسب هذا الأمر الشائن ليس فقط لمساعدة أصدقائنا في إسرائيل، بل لحماية أنفسنا على مر الوقت".

ولم يلتزم بلينكن بفرض عقوبات، واكتفى بالقول مرارا إن إدارة بايدن تدرس "ردا مناسبا" على المحكمة الجنائية الدولية.

وكان وزير الدفاع، لويد أوستن، قد أشار في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة ستواصل التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق منفصل بشأن جرائم حرب يشتبه بأن روسيا ارتكبتها في أوكرانيا.

U.S. Representative Bowman campaigns in the Bronx borough of New York
بومان من أشد منتقدي إسرائيل في الكونغرس

يواجه النائب في مجلس النواب الأميركي عن ولاية نيويورك، جمال بومان، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، المقررة الثلاثاء، المرشح جورج لاتيمر، المدعوم من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية المعروفة اختصارا بـ"أيباك".

ويسعى بومان وهو حاليا ديمقراطي في مجلس النواب، للاحتفاظ بمقعده لولاية ثالثة، بينما يحاول لاتيمر مدعوما من مجموعة "أيباك" قطع الطريق أمامه.

إنفاق تاريخي

بحسب تقرير لشبكة "سي.أن.بي.سي"، اجتذب السباق بين بومان ومنافسه، أكبر قدر من الإنفاق الإعلاني في أي انتخابات تمهيدية في مجلس النواب في التاريخ، وسلط الضوء على الانقسام الهائل في الحزب الديمقراطي بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس.

ويعتبر بومان أحد أشد منتقدي إسرائيل في الكونغرس، وهو الآن، وفق ذات التقرير، يحاول الفوز ضد "هجمات"  اللوبي الداعم لإسرائيل، الذي ضخ لوحده ما يقرب من 15 مليون دولار في الإعلانات للإطاحة ببومان وانتخاب لاتيمر.

تعليقا على ذلك، قال الباحث في الشؤون السياسية الأميركية، إريك هام، إن مواقف بومان الذي دعا مرارا لوقف إطلاق النار في غزة، جعلته في مرمى لجنة "أيباك" التي تدعم فقط المرشحين المؤيدين لإسرائيل.

وفي حديث لموقع "الحرة"، شدد هام على أن "أيباك" معروفة بأنها تؤيد المرشحين الداعمين لمواقف إسرائيل في أغلب الولايات وليس في نيويورك فقط.

وموقف إسرائيل من الحرب الجارية في غزة، بحسب تصريح رئيس وزرائها، بنيامين نتانياهو، هو عدم وقف القتال إلى غاية القضاء على حماس واستعادة الرهائن الذين تحتجزهم.

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم شنته حماس في السابع من أكتوبر، وأسفر عن مقتل 1194 شخصاً، معظمهم مدنيون، بحسب أرقام رسمية إسرائيلية.

وخلال الهجوم، احتجز مقاتلو حماس 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 41 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 37 ألف شخص في غزة، حسب وزارة الصحة في القطاع.

المحلل السياسي القريب من الحزب الجمهوري الأميركي، إيلي بريمر، قال معلقا على تأييد "أيباك" للاتيمر إن اللجان الداعمة لإسرائيل تؤيد مترشحين على حساب آخرين منذ سنوات، وهذا أمر وارد أن تؤيد هذه اللجنة أحد المرشحين في نيوروك.

وفي اتصال مع موقع "الحرة"، تطرق بريمر للانتخبات بصفة عامة، وقال إن تأييد هذه الفئة لهذا المرشح لا يعني بالضرروة أن ذلك مرتبط بموضع آني بل له علاقة بمواقفه العامة ضمن سياق حزبه "وفي هذا الخصوص الحزب الديمقراطي".

وتابع "أفترض أن معارضين لبومان يرغبون في رؤية ممثل آخر لهم، وهذا أمر طبيعي".

ومع تأخر بومان في استطلاعات الرأي، هبّت بعض أكبر الشخصيات البارزة في الحزب للدفاع عنه، بما في ذلك النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكازيو كورتيز والسناتور المستقل بيرني ساندرز.

وبين أبرز مؤيدي لاتيمر، هناك هيلاري كلينتون، المرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة في 2016 ضد الرئيس السابق، الجمهوري، دونالد ترامب.

وقوبل دعم الأسماء البارزة في الحزب الديمقراطي لبومان بوابل من الإعلانات السياسية المضادة، نيابة عن لاتيمر. 

ففي غضون شهر واحد فقط، أنفقت لجنة العمل السياسي الكبرى التابعة لـ "أيباك" 14.5 مليون دولار، أي ما يصل إلى 17 ألف دولار في الساعة، وفق صحيفة نيويورك تايمز.

جرأة

في تعليقه على هذا المشهد، قال المحلل السياسي، حسن منيمنة إن "أيباك" التي بدأت "تعمل" منذ أعوام قليلة، انتقلت إلى حالة أكثر جرأة وتحد على مستوى الولايات المتحدة ككل، وليس في نيويورك فقط.

وقال في حديث لموقع "الحرة"، إن هذه اللجنة "أصبحت مؤثرة جدا في أكثر من موقع وحملة انتخابية " وتابع "هي تستطيع معاقبة أو مكافأة أي شخص (مرشح)".

منيمنة شدد على أن وجهة نظر "أيباك" أن "المسألة هي مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل مجتمعة، وكل من يحقق ذلك تؤيده".

ما هي "إيباك"؟

"أيباك" هو اختصار لـ "American Israel Public Affairs Committee"، أو ما يقابلها باللغة العربية "اللجنة الأميركية للشؤون العامة الإسرائيلية".

تعمل "أيباك" في مجال الدعاية والتأثير السياسي لصالح إسرائيل في الولايات المتحدة.

تهدف "أيباك" إلى تعزيز العلاقات الأميركية الإسرائيلية ودعم السياسات التي تعتبر مفيدة لإسرائيل من خلال التأثير على القرارات السياسية والتشريعية في الكونغرس الأميركي.

تقدم "أيباك" نفسها على أنها منظمة "تجمع بين الديمقراطيين والجمهوريين لتعزيز مهمتنا المشتركة.. وهو بناء الدعم الحزبي للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وتزعم أنها تضم أكثر من 3 ملايين عضو على مستوى القاعدة الشعبية "من الذين يرغبون في تعزيز وتوسيع العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

من هو جمال بومان؟

قبل أن يصبح نائبا، كان بومان ينتمي لسلك التعليم، وذلك لعقدين من الزمن، ومعروف عنه أنه مدافعً عن حقوق المعلمين والطلاب والأسر. 

انتُخب جمال بومان لعضوية مجلس النواب خلال ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020، بعد فوزه الأساسي على إليوت إل إنجل، الذي شغل المنصب لمدة 16 عامًا بدعم من هيلاري كلينتون، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وأندرو أم كومو حاكم نيويورك آنذاك.

ولد في مدينة نيويورك، ونشأ في مساكن عامة قبل أن يؤسس في النهاية مدرسة برونكس المتوسطة، أكاديمية كورنرستون للعمل الاجتماعي، وعمل مديرًا لها لمدة 10 سنوات.

جاءت حملة بومان للكونغرس على خلفية احتجاجات واسعة النطاق بشأن العدالة الاجتماعية خلال صيف عام 2020، ردًا على قتل الشرطة لجورج فلويد. 

مواقفه

يصوّر بومان نفسه كنوع مختلف من السياسيين، أقل رسمية وأكثر ارتباطًا بالناخبين من الطبقة العاملة، وخاصة السود. 

أدان بومان هجوم حماس في 7 أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص داخل إسرائيل، لكن كان أيضاً من بين الأصوات الأولى في الكونغرس التي دعت إلى وقف إطلاق النار في غزة. 

كان بومان وصف في بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، التقارير عن العنف الجنسي التي اتهمت إسرائيل ووسائل إعلام أميركية مقاتلي حماس بارتكابها بأنها "دعاية".

ينتمي بومان إلى ما يعرف بمجموعة "السكواد" في الكونغرس الأميركي.

 "السكواد"

"السكواد " يشير إلى تحالف داخل الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي، يضم النواب الذين يتميزون بمواقف تقدمية وقوية على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي. 

أعضاء "السكواد" يتميزون بدعمهم لسياسات مثل التنوع والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وغالبًا ما يعارضون السياسات العسكرية وينادون بالإصلاحات في النظام الاقتصادي والسياسي.

 أبرز أعضاء "السكواد"، إلهان عمر من مينيسوتا، ورشيدة طليب من ميشيغان، و أيانا بريسلي من ماساتشوستس.

هؤلاء النواب يُعتبرون أصواتًا قوية في الكونغرس ويعملون على تعزيز السياسات التي يرونها تعكس قيم العدالة الاجتماعية والتقدم الاقتصادي.

من هو جورج لاتمير منافس بومان؟

لاتيمر، هو مشرّع سابق في ولاية نيويورك، يشغل الآن منصب المدير التنفيذي لمقاطعة ويستتشستر.

تم ترشيحه من قبل "القادة اليهود" في الحزب، وفق تعبير صحيفة "نيويورك تايمز" لخوض الانتخابات، ولديه مواقف معاكسة لمواقف بومان بشأن إسرائيل.

قبل دخوله عالم السياسة، كان لاتيمر مديرًا تنفيذيًا للتسويق لأكثر من عقدين من الزمن، وفقًا لسيرته الذاتية في مقاطعة ويستتشستر. 

بعد ذلك، خدم في عدد من المناصب الحكومية المحلية قبل انتخابه لعضوية مجلس ولاية نيويورك في عام 2004؛ وقد خدم أيضًا في مجلس شيوخ الولاية.

يقدم لاتمير نفسه على أنه زعيم محلي يتمتع بعلاقات تمتد لعقود من الزمن مع مجتمعات وستشستر، وقال إنه يدعم العديد من المواقف التقدمية بشأن الإسكان وتغير المناخ والنقل التي دافع عنها بومان.

توقعات سباق الثلاثاء؟

تعد  الانتخابات التمهيدية للكونغرس الأغلى في التاريخ، حيث تم جمع وإنفاق ما يقرب من 25 مليون دولار.

وإذا فاز لاتيمر، فسيكون أول منافس ينجح في إطاحة عضو في الجناح اليساري للديمقراطيين.

وتشمل المنطقة مدينة Co-Op City وWakefield في برونكس، ومعظم جنوب وستشستر، ما يعني أن من يفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي سيكون المرشح الأوفر حظًا للفوز في نوفمبر.

ومع وجود 30 ألف ديمقراطي مسجل، وقيام 1500 شخص فقط بالتصويت مبكرًا، ستبذل كلتا الحملتين جهودًا كبيرة لحث الناخبين على التصويت الثلاثاء.

وفي تعليقه على الانتخابات في نيويورك، قال منيمينة "بومان يتمتع بصدقية داخل الحزب الديمقراطي، لكن المال السياسي ضده قد يؤدي إلى نتائج سلبية"، ثم استدرك قائلا إن "تأثير أيباك كبير ولا يمكن تجاهله، لكنه ليس ذا تأثير قطعي ووحيد ومهيمن"، في إشارة إلى أن هناك اعتبارات أخرى قد ترجح كفة هذا المرشح أو ذلك.

ووفق العديد من وسائل الإعلام، يصعب التكهن لمن ستميل كفة الناخبين، بينما احتدم السباق منذ البداية وكشف عن انقسامات عميقة داخل الحزب الديمقراطي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسياسة الأميركية تجاه إسرائيل.

كان بومان أحد أبرز منتقدي حرب إسرائيل مع حماس في الكونغرس، إذ أعرب عن دعمه لوقف إطلاق النار، كما أنه ضد المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل في حربها على غزة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، هاجم بومان ما وصفه بسيل إعلانات التمويل المالي ضده، والتي تم جمع معظمها من خلال "أيباك". وقال "خصمي وأيباك" هما من يدمران الديمقراطية الأميركية".