دبلوماسية مكثفة بين الصين والولايات المتحدة . أرشيفية
دبلوماسية مكثفة بين الصين والولايات المتحدة . أرشيفية

التقى مسؤولان أميركي وصيني كبيران الخميس في واشنطن في إطار محادثات تهدف لإدارة العلاقة بين بلديهما "بمسؤولية" وتأتي أيضا على خلفية اتهامات أميركية للصين بدعم روسيا.

وكان نائب وزير الخارجية الأميركي كورت كامبل في استقبال نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاو شيوي، وفق ما قال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتيل للصحفيين.

وأضاف أن هذا الاجتماع جزء من "دبلوماسية مكثفة مع الصين خلال العام الماضي لإدارة المنافسة بمسؤولية" بين القوتين اللتين تختلفان حول عدد كبير من القضايا، بما في ذلك دعم الصين للمجهود الحربي الروسي في أوكرانيا وتايوان وتهريب الفنتانيل والاتجار به.

وردا على سؤال حول احتمال فرض عقوبات أميركية على بكين، قال باتيل "إذا لم توقف الصين دعمها لصناعة الدفاع الروسية فإن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ مزيد من الخطوات".

وتعتقد واشنطن أن الصين، حتى لو لم ترسل أسلحة مباشرة إلى موسكو، فهي تدعم المجهود الحربي الروسي، وهو ما ردده وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الشهر الماضي في بكين.

وخلال لقائه بلينكن، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الولايات المتحدة إلى أن "تكون شريكة وليس خصما".

وكانت هذه هي الزيارة الثانية التي يجريها بلينكن للصين في أقل من عام، إثر استئناف واشنطن وبكين الحوار في أعقاب القمة بين الرئيسين الصيني والأميركي في نوفمبر الماضي في كاليفورنيا.

ويرتقب أن يجري وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ونظيره الصيني دونغ جون محادثات مباشرة نادرة في سنغافورة في نهاية هذا الأسبوع.

ويأتي الاجتماع الأميركي-الصيني الخميس في الوقت الذي من المقرر أن يشارك فيه دبلوماسيون كبار من اليابان وكوريا الجنوبية في اجتماع ثلاثي مع كيرت كامبل الجمعة بالقرب من العاصمة الأميركية، في ولاية فيرجينيا المجاورة.

وعقدت الصين وكوريا الجنوبية واليابان من جانبها أول قمة ثلاثية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات في وقت سابق هذا الأسبوع، داعية إلى "إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية".

محكمة العدل قالت إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة عليها غير قانونيين
محكمة العدل قالت إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة عليها غير قانونيين

انتقدت الولايات المتحدة الرأي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، مشيرة إلى أنه سيعقد الجهود المبذولة لحل الصراع.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، السبت، في رسالة بالبريد الإلكتروني "لقد أوضحنا أن برنامج الحكومة الإسرائيلية لدعم المستوطنات يتعارض مع القانون الدولي ويعرقل قضية السلام".

وتابع "ومع ذلك، فإننا نشعر بالقلق من أن اتساع نطاق رأي المحكمة سيعقد الجهود الرامية لحل الصراع وتحقيق السلام العادل والدائم الذي تشتد الحاجة إليه، والمتمثل في وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

وكانت محكمة العدل الدولية قالت، الجمعة، إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة عليها غير قانونيين ويتعين عليها إنهاء وجودها في تلك الأراضي في أسرع وقت ممكن.

والرأي الاستشاري الذي أصدره قضاة محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، ليس ملزما ولكن له ثقله بموجب القانون الدولي وقد يضعف الدعم الذي تحصل عليه إسرائيل.

وقالت المحكمة إن الالتزامات التي تقع على عاتق إسرائيل تشمل دفع تعويضات عن الضرر و"إجلاء جميع المستوطنين من المستوطنات القائمة".

وخلص رأي المحكمة أيضا إلى أن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وجميع الدول يقع عليها التزام بعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال أو "تقديم المساندة أو الدعم" للإبقاء على وجود إسرائيل في الأراضي المحتلة.

وفي رد سريع رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية الرأي ووصفته بأنه "خاطئ جوهريا" ومنحاز، وأكدت على موقفها بأن التسوية السياسية في المنطقة لا يمكن التوصل إليها إلا من خلال المفاوضات.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي مناطق تابعة لفلسطين التاريخية يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة عليها، وذلك في حرب عام 1967، وبنت منذ ذلك الحين مستوطنات في الضفة الغربية ووسعتها على نحو مطرد.

ويزعم قادة إسرائيليون أن تلك المناطق ليست محتلة من الناحية القانونية لأنها تقع في نطاق أراض محل نزاع، لكن الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي يعتبرونها أراض محتلة من إسرائيل.

وفي فبراير عرضت أكثر من 50 دولة وجهات نظرها أمام المحكمة، وطلب ممثلون فلسطينيون من القضاة الإقرار بأن إسرائيل يتعين عليها الانسحاب من جميع المناطق المحتلة وتفكيك المستوطنات غير القانونية.

ولم تشارك إسرائيل في جلسات الاستماع لكنها قدمت بيانا مكتوبا للمحكمة قالت فيه إن إصدار رأي استشاري من شأنه "الإضرار" بمحاولات حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وطلبت أغلبية الدول المشاركة في جلسات الاستماع من المحكمة اعتبار الاحتلال غير قانوني، في حين رأت مجموعة صغيرة من البلدان، منها كندا وبريطانيا، أن على المحكمة رفض إصدار رأي استشاري.

وطلبت الولايات المتحدة من المحكمة عدم إصدار أمر ينص على الانسحاب غير المشروط للقوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية.

وكان موقف الولايات المتحدة هو أن المحكمة ينبغي عليها ألا تصدر أي قرار من شأنه الإضرار بمفاوضات حل الدولتين بناء على مبدأ "الأرض مقابل السلام".

وفي عام 2004 أصدرت محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا مفاده أن الجدار العازل الإسرائيلي المحيط بمعظم أراضي الضفة الغربية غير قانوني وأن المستوطنات الإسرائيلية أنشئت على نحو ينتهك القانون الدولي. ورفضت إسرائيل هذا الرأي.