خطة لوقف مستدام لإطلاق النار ونتانياهو يؤكد الاستمرار بهدف القضاء على حماس
خطة لوقف مستدام لإطلاق النار ونتانياهو يؤكد الاستمرار بهدف القضاء على حماس

"مقترح إسرائيلي" لخارطة طريق من ثلاث مراحل أعلن عنها الرئيس الأميركي، جو بايدن الجمعة لإنهاء الحرب في غزة.

وكشف بايدن في خطاب ألقاه في البيت الأبيض حول الوضع في الشرق الأوسط أن "المقترح الإسرائيلي" يقدم خطة "لوقف مستدام لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن".

واستعرض الرئيس الأميركي، تفاصيل "المقترح الإسرائيلي" الذي تم إرساله عبر الوسيط القطري لحركة حماس، ودعا إلى قبول الاتفاق لأنه "حان وقت انتهاء هذه الحرب".

وفي بداية خطابه قال الرئيس الأميركي: "على مدى الأشهر القليلة الماضية، ركز المفاوضون التابعون لي في مجال السياسة الخارجية ومجتمع الاستخبارات وما شابه ذلك بلا هوادة ليس فقط على وقف إطلاق النار الذي من شأنه أن يكون هشا ومؤقتا، ولكن على نهاية دائمة للحرب. كان هذا هو التركيز: نهاية دائمة لهذه الحرب".

وأضاف "وهو الحل الذي يعيد كل الرهائن إلى ديارهم، ويضمن أمن إسرائيل، ويخلق 'يوما لاحقا' (أي فترة انتهاء الحرب) أفضل في غزة بدون وجود حماس في السلطة، ويمهد الطريق لتسوية سياسية توفر مستقبلا أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".

وتابع "والآن، وبعد الدبلوماسية المكثفة التي قام بها فريقي ومحادثاتي العديدة مع قادة إسرائيل وقطر ومصر ودول شرق أوسطية أخرى، عرضت إسرائيل الآن، عرضت إسرائيل اقتراحا جديدا شاملا".

المرحلة الأولى

المرحلة الأولى، ستستمر لمدة ستة أسابيع، وتتضمن: وقفا كاملا لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وفق بايدن.

وقال: "كما تتضمن إطلاق سراح عدد من الرهائن، بمن فيهم النساء والمسنين والجرحى، مقابل إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين".

وأشار إلى أن هذه المرحلة تتضمن إطلاق سراح رهائن أميركيين، وإعادة رفات رهائن قتلوا إلى عائلاتهم.

و"سيعود الفلسطينيون المدنيون إلى بيوتهم في جميع مناطق غزة، ومن ضمنها شمال القطاع، وستتدفق المساعدات الإنسانية بمعدل 600 شاحنة يوميا"، وفق بايدن.

وأضاف "ومع وقف إطلاق النار، يمكن توزيع هذه المساعدات بشكل آمن وفعال على كل من يحتاج إليها. وسيقدم المجتمع الدولي مئات الآلاف من الملاجئ المؤقتة، بما في ذلك الوحدات السكنية".

وذكر أنه "خلال الأسابيع الستة من المرحلة الأولى، ستتفاوض حماس وإسرائيل على الإجراءات الضرورية لتنفيذ المرحلة الثانية".

المرحلة الثانية

وتتضمن المرحلة الثانية من خارطة الطريق، "إنهاء دائما للأعمال العدائية، وتبادل وإطلاق سراح  جميع الرهائن المتبقين، وحتى الجنود الذكور".

كما ستشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وفق الرئيس الأميركي.

المرحلة الثالثة

تتضمن المرحلة الثالثة، خطة إعادة إعمار كبرى لغزة، وإعادة ما تبقى من رفات الرهائن الذين قتلوا إلى عائلاتهم، بحسب ما ذكره بايدن.

فرصة للسلام

إسرائيل تقول إن هجومها على رفح يهدف إلى إنقاذ الرهائن والقضاء على مسلحي حماس

وقال بايدن في خطابه: "حان وقت انتهاء هذه الحرب، وليبدأ اليوم التالي"، مضيفا "لا يمكننا أن نفوت هذه اللحظة" لاغتنام فرصة السلام.

وأضاف الرئيس الأميركي "طالما وفت حماس بالتزاماتها، فإن وقف إطلاق النار المؤقت سيصبح، وفق العبارة الواردة في الاقتراح الإسرائيلي، وقفا دائما للأعمال العدائية".

لم يتطرق الرئيس الأميركي بإسهاب إلى الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح بجنوب غزة، التي قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قواته توغلت في وسطها رغم الاعتراضات الدولية.

لكنه أقر بأن الفلسطينيين يعيشون في "جحيم مطلق".

وأضاف بايدن "بوقف إطلاق النار، سيمكن توزيع تلك المساعدات بأمان وفعالية على جميع المحتاجين إليها".

وتابع "بصفتي شخصا كان له التزام طويل تجاه إسرائيل، وبصفتي الرئيس الأميركي الوحيد الذي زار إسرائيل في وقت حرب، وبصفتي شخصا أرسل القوات الأميركية للدفاع المباشر عن إسرائيل حينما هاجمتها إيران، أطلب منكم التروي والتفكير فيما سيحدث إذا ضاعت هذه اللحظة.. لا يمكننا تضييع هذه اللحظة".

الحرب مستمرة حتى "القضاء على حماس"

نتانياهو أكد التزامه بالقضاء على قدرات حماس "الحكومية والعسكرية"

من جانبه أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في بيان أتى عقب خطاب بايدن الجمعة، أن حرب غزة لن تنتهي حتى "القضاء" على حماس.

وقال مكتب نتانياهو في بيان إن "رئيس الوزراء أجاز لفريق التفاوض تقديم خطة لتحقيق هذا الهدف، مع تشديده على أن الحرب لن تنتهي حتى تحقيق جميع أهدافها، ويشمل ذلك عودة جميع الرهائن والقضاء على قدرات حماس العسكرية والحكومية".

وأضاف أن "الخطة المحددة التي عرضتها إسرائيل والتي تشمل انتقالا مشروطا من مرحلة إلى أخرى، تتيح لإسرائيل التمسك بهذه المبادئ".

وورد في البيان "الحكومة الإسرائيلية متحدة في الرغبة في عودة رهائننا بأسرع ما يمكن وتعمل على تحقيق هذا الهدف".

ولم يوضح مكتب نتانياهو إن كان مقترحه هو نفس المقترح الذي وصفه بايدن في خطابه، كما أن بيان مكتب رئيس الوزراء لم يتطرق مباشرة إلى خطاب بايدن، وفق ما نوهت إليه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

من جانبها قالت حركة حماس إنها تنظر بإيجابية إلى المقترح الذي أعلنه بايدن لوقف إطلاق النار بصورة دائمة في قطاع غزة.

وتكرر توقف المحادثات التي تتوسط فيها مصر وقطر وغيرهما لترتيب وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، وينحي كل طرف على الآخر باللائمة في عدم إحراز تقدم.

ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطا متزايدة مرتبطة بدعمه لإسرائيل منذ الضربة الدامية على مخيم للاجئين في رفح والتي أدت إلى اندلاع حريق الأحد. وأفاد مسؤولون في غزة بأن الضربة أودت بـ24 شخصا وأسفرت عن إصابة 250 شخصا بجروح.

وقال البيت الأبيض هذا الأسبوع إنه على الرغم من أن الضربة الإسرائيلية "مروعة"، إلا أنها لم تنتهك الخطوط الحمر التي وضعها بايدن لحجب شحنات أسلحة عن الحليف الرئيسي للولايات المتحدة.

"وضع إنساني مريع"

ضربة إسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 45 شخصا في مخيم للنازحين برفح

من جانبه أقر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة بأن الوضع الإنساني "مريع" في قطاع غزة مع توغل القوات الإسرائيلية بشكل أعمق، وذلك رغم الجهود الأميركية لإدخال مزيد من المساعدات.

وتحدث بلينكن غداة نقل رئيسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور عن عمال إغاثة قولهم إن "الظروف الآن أسوأ من أي وقت مضى" في غزة.

وقال المسؤول الأميركي للصحفيين في براغ عندما سئل عن تصريحات باور "الوضع الإنساني لا يزال مريعا بالنسبة الى الناس في غزة".

وأضاف "لقد شهدنا تغييرات - بعض التغييرات الإيجابية - ولكن الأثر النهائي لم يتحقق".

وأوضح بلينكن أنه رغم ارتفاع عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة "بشكل كبير"، إلا أن التوزيع لا يزال صعبا.

وأشار إلى تأثير العمليات العسكرية الإسرائيلية حول مدينة رفح المكتظة بجنوب غزة وإغلاق معبر رفح مع مصر بعد أن سيطرت إسرائيل عليه. 

وتابع وزير الخارجية الأميركي "نحن لا نقيس عمليات الدخول فحسب، بل نقيس التأثير. نعم، لا يزال التأثير غير كاف من حيث تلبية الاحتياجات الملحة للأطفال والنساء والرجال في غزة".

وأقامت الولايات المتحدة رصيفا بحريا عائما على شاطئ غزة بتكلفة لا تقل عن 320 مليون دولار، لكنه تعرض لأضرار بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أدى إلى تعليق نقل الإمدادات عبره.

وتقدر وزارة الصحة في غزة أن 36 ألف شخص قتلوا في غزة منذ أن أطلقت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة ردا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر على بلدات إسرائيلية والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص.

الملابس الصينية السريعة

توفر شركات الموضة الصينية منتجات شبيهة بأحدث منتجات دور الأزياء العالمية، بأسعار زهيدة مغرية. لكن السؤال: هل يمكن تحمل تكاليفها؟

يقول إينار تنجين، الخبير في الشأن الصيني، إن شركات الأزياء الصينية تلاحق آخر صيحات الموضة، وتقدم منتجا يشبه ما يراه الناس في عروض الأزياء في نيويورك أو ميلان، على سبيل المثال، وبسعر متاح على نطاق واسع، رغم أن المنتج ليس بنفس الجودة.

لكن الجودة، هنا، لا تتعلق بمتانة المنتج أو تميزه حِرفيا، فحسب.

جويل الحج موسى أعدت تحقيقا لبرنامج "الحرة تتحرى" فتح ملف الأزياء الصينية ووجد حقائق صادمة.   

السموم

تعتمد كبريات علامات الأزياء الصينية، بشكل كبير، على الألياف الصناعية ـ البوليستر والنايلون والاكليريك ـ وموادة مستخلصة من البتروكيمياويات.

تشكل المواد الداخلة في صناعة تلك الأقمشة ـ وفق دراسة لمؤسسة "Plastic Soup" ـ خطرا كبيرة على صحة المستهلك.

ما يقرب من 70 في المئة من ملابس علامات الأزياء التجارية الصينية، ومعظم المفروشات والستائر والسجاد مصنوعة البوليستر والنايلون والأكريليك، وبمجرد استنشاقها، وفق الدراسة، يمكن للألياف الاصطناعية أن تخترق أنسجة الرئة وتسبب التهابا مزمنا. 

وتربط تقارير علمية بين المواد الصناعية المستخدمة في صنع الأقمشة بأمراض مثل السرطان وأمراض القلب والربو والسكري. 

ويمكن لجزيئات تلك المواد أن تصل، إذ نستنشقها، إلى الكبد والقلب والكلى والمخ، وحتى إلى الأجنة في الأرحام.

في خريف 2021، كشفت تحقيقات صحفية، في كندا، وجود مواد ضارة في الملابس التي يقتنيها الكنديون عبر مواقع التسوق الصينية. 

في سترة أطفال تم شراؤها من موقع Shein الصيني، اثبتت الاختبارات وجود ما يقارب 20 ضعفا من كمية الرصاص المسموح بها قانونية لأسباب صحية. 

وبحسب موقع وزارة الصحة الكندية، يتسبب الرصاص بأضرار في الدماغ والقلب والكلى والجهاز التناسلي. 

الرضّع والأطفال والحوامل هم الحلقة الأضعف والأكثر عرضة للخطر. 

رغم أن الرصاص عنصر طبيعي يمكن  العثور عليه في البيئة المحيطة، تتجاوز نسبته في الملابس الصينية، وفق نتائج الدراسة، مستويات التلوث البيئي، أو الكميات الصغيرة التي تتعرض لها الملابس عن غير قصد أثناء عمليات التصنيع. 

إثر التحقيقات الكندية، أعلنت شركة Shein سحب قطع ملابس، وأكد المتحدث باسم الشركة "الامتثال لمعايير السلامة"، الا أن الاتهامات تصاعدت لتطال كبريات منصات التسوق الصينية، مثل TEMU وAli Express. 

وأكدت نتائج فحوص مختبرية، أجريت في كوريا الجنوبية وفرنسا، ارتفاع نسب المواد السامة في منتجات الموضة السريعة الصينية. 

يقول نيكولاس لوريس، الخبير في شؤون الطاقة والسياسات البيئية إن مواد سامة تُستخدم في جميع أنواع الصناعات تقريبا، لكن ضمن معايير محددة تحمي العمال والمستهلكين، وتحافظ على البيئة. 

"مشكلة النموذج الصيني هي أنهم يتجاهلون كل هذه المعايير، وهنا يكمن الخطر الحقيقي". 

إغراء الأسعار

التقارير عهن سموم المواد البيتروكيمياوية لم تحُل دون تهافت الزبائن ـ حول العالم ـ على الصناعات الصينية. 

الأسعار مغرية.

لهذا، تسبق الصين دول العالم في إنتاج الأنسجة وتصديرها.

في عام 2022، شكلت صادرات الصين من المنسوجات 43 في المئة من الصادرات العالمية. وفي عام 2023، أنتجت الصين 19.36 مليار قطعة ملابس. وبلغ حجم صادرات الصين عام 2024 أكثر من 301 مليار دولار.

وساهمت شركات الموضة السريعة الصينية على نحو كبير في تحقيق هذا التفوق. وبحسب أرقام منظمة التجارة العالمية، تشحن شركتا TEMU وShein مجتمعتين، حوالي 9000 طن من البضائع إلى دول حول العالم يوميا، أي ما يساوي حمولة 88 طائرة بوينغ عملاقة. 

تقول هدى حلبي، وهي حرفية متخصصة في الخياطة، إن البضاعة الصينية اليوم تغزو العالم، لكن غالبيتها غير صالحة للخياطة. "لا تملك الناس المال لشراء النوعية الجيدة للأقمشة ولذلك تشتري الأرخص وسرعان ما يقومون برميه".

وفرة نفايات

ما يظنه المستهلك توفيرا، يدفعه أضعافا، تقول حلبي، في سباق محموم للحاق بصيحات الموضة السريعة. وتضيف دارين شاهين، إعلامية، خبيرة موضة لبنانية، أن الدخول في لعبة الترند والموضة يجعلنا ندفع بضع دولارات على بعض الألبسة لنقوم بالنهاية برميها إلى النفايات. 

وتتابع حلبي أن "الأزياء التي تعتمد على الكلاسيكية، الأزياء البطيئة، هي قطع ممكن شراؤها من ماركات عالمية، وهي غالبا تكون أسعارها مكلفة أكثر، ولكن بطبيعة الحال تكون أنواع القماش من مواد صديقة للبيئة، مثل القطن العضوي، ويكون عمر هذه القطعة أطول، ويمكن أن نرتديها أكثر من ثلاثين مرة من دون رميها".

"إنتاج ضخم + ملابس قصيرة العمر = ملايين الأطنان من نفايات الملابس سنويا على مستوى العالم؛" معادلة بسيطة، وفق ما يؤكده لـ"الحرة" سامي ديماسي، مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا.

 يتم التخلص من 92 مليون طن من نفايات المنسوجات سنويا، يقول ديماسي، "أي ما يعادل شاحنة قمامة مليئة بالملابس كل ثانية".

ويشير تقرير لموقع Firstpost الإخباري أن الصين هي المصنِّع والمستهلك الأكبر للملابس في العالم، وهي أيضا المساهم الأعلى في نفايات المنسوجات. ينتهي المطاف سنويا بحوالي 26 مليون طن من الملابس في مكبات النفايات ـ معظمها منسوج من مواد صناعية غير قابلة لإعادة التدوير.

عدم قابلية الألياف الصناعية على التحلل عضويا، وصعوبة إعادة تدويرها، جعلا من المكبات والمحارق، المستقر النهائي لنفايات الملابس.

تؤكد تقارير دولية أن كميات قليلة من هذه النفايات تم التخلص منها بطرق آمنة. ويقول ديماسي لـ"الحرة" إن 8 في المئة فقط من ألياف المنسوجات في عام 2023 صُنعت من مواد أعيد تدويرها، وأقل من واحد بالمئة من إجمالي سوق الألياف مصدره منسوجات أعيد تدويرها، "وهذا يبيّن أن هناك كثيرا من المنسوجات التي لا يعاد تدويرها، ترمى في النفايات، أو تحرق أو ترمى في المياه".

ألوان الأنهار

إلقاء نفايات الملابس في المسطحات المائية ليس سوى مصدر من مصادر  التلوث في الصين. فمصانع الأزياء تتخلص من ملايين الأطنان من المياه الملوثة في المجاري المائية. 

ومن المفارقات الشائعة ـ المقلقة ـ في الصين، أنه يمكن التنبؤ بألوان موضة الموسم من خلال متابعة مياه الأنهار. ويؤكد تقرير لمجلة "فوردهام" للقانون الدولي أن (70%) من البحيرات والأنهار (و90%) من المياه الجوفية في الصين ملوثة، ما يهدد الحياة البرية وإمكانية وصول المواطنين إلى مياه نظيفة. 

وتقدّر مجموعة البنك الدولي أن ما بين (17% و 20%) من التلوث الصناعي للمياه في الصين ناتج عن عمليات صباغة ومعالجة المنسوجات. 

علاوة على ذلك، تحتوي المياه في الصين على 72 مادة كيميائية سامة مصدرها صباغة المنسوجات؛ 30 مادة منها لا يمكن إزالتها من المياه.

ألوان الهواء

يقول مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا، سامي ديماسي، لـ"الحرة" إن سلسلة قيمة المنسوجات، كل عام، تشير إلى أنها مسؤولة عن نحو 8 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري. 

لا تقتصر المسألة على الأضرار البيئة اليوم، يقول ديماسي؛ الأضرار ستمتد لعقود قادمة. "والأجيال الشابة التي ترى في الموضة السريعة فرصة لشراء منتجات رخيصة جدا، يفرحون بها أمام أصدقائهم، لا يدركون التكلفة الاقتصادية والبيئية لتلك الصناعة". 

رغم كل هذه الآثار البيئية، تبقى العروض المغرية والأسعار التي تصعب مقاومتها، أحد الأسباب وراء لجوء المستهلكين إلى مواقع التسوق الصينية.

فهم يستطيعون تحمل تكاليفها، لكن ـ مرة أخرى ـ يبقى السؤال قائما: هل يستطيعون بالفعل؟