تربط بايدن وماكرون علاقات طيبة، على الرغم من التوتر بين البلدين بسبب صفقة غواصات مع أستراليا
تربط بايدن وماكرون علاقات طيبة، على الرغم من التوتر بين البلدين بسبب صفقة غواصات مع أستراليا

عقب الاحتفال بالذكرى الثمانين ليوم الإنزال، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، نظيره الأميركي، جو بايدن، الذي يقوم بزيارة رسمية لباريس شملت محادثات حول التجارة وقضيتي الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وأكد ماكرون للصحفيين في قصر الإليزيه، بينما كان بايدن إلى جانبه، أن البلدين سيكثفان جهودهما للحيلولة دون انفجار الوضع في الشرق الأوسط جراء الحرب الإسرائيلية مع حركة حماس في غزة مع التركيز على تهدئة التوتر بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

وقال ماكرون: "نبذل معا جهودا مضاعفة لتجنب انفجار إقليمي، وخصوصا في لبنان".

ورحب الزعيمان بإنقاذ القوات الإسرائيلية لأربع رهائن كانت حماس تحتجزهم منذ أكتوبر. وتعهد بايدن "بعدم التوقف عن العمل حتى يعود جميع الرهائن إلى ديارهم والتوصل إلى وقف لإطلاق النار".

وبايدن مؤيد قوي لإسرائيل، التي تلاحق حماس بعد أن شنت الحركة هجوما عليها في أكتوبر، لكن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين أدى إلى إضعاف قاعدة بايدن السياسية ذات الميول اليسارية مما يضر بمساعيه للحصول على ولاية أخرى في الانتخابات الرئاسية التي سيخوضها أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب في نوفمبر.

ولم يستقبل ماكرون وبايدن أسئلة من الصحفيين.

بدأت الزيارة السبت بمراسم عند قوس النصر الأيقوني، حيث زار الرئيسان قبر الجندي المجهول.

واستقبل بايدن وماكرون، برفقة زوجتيهما، المحاربين القدامى في الجيش. ثم انطلقوا بالسيارة برفقة حراس فرنسيين يمتطون الخيول، عبر شارع الشانزليزيه الشهير في العاصمة الفرنسية في طريقهم إلى قصر الإليزيه.

واختتم اليوم بعشاء في القصر الرئاسي الفرنسي حضره أيضا بعض الشخصيات العامة ورجال الأعمال والسياسة.

وتربط بايدن وماكرون علاقات طيبة، على الرغم من التوتر بين البلدين بسبب صفقة غواصات مع أستراليا. واستضاف بايدن ماكرون في البيت الأبيض أثناء زيارة رسمية، في عام 2022.

وفيما يخص الحرب في أوكرانيا، شدد بايدن على أنه إذا فاز الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالحرب فلن يتوقف عند ذلك الحد.

وقال الرئيس الأميركي: "الأمر يتعلق بما هو أكبر من أوكرانيا. أوروبا‭‭ ‬‬كلها ستكون مهددة، لكننا لن ندع ذلك يحدث.. الولايات المتحدة تقف مع أوكرانيا بقوة. نحن نقف إلى جانب حلفائنا. ونقف إلى جانب فرنسا".

والتقى بايدن بالرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في باريس، الجمعة، واعتذر عن تأخر الكونغرس الأميركي لأشهر في الموافقة على أحدث المساعدات العسكرية، وألقى زيلينسكي كلمة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية.

المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش
المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش

قالت روسيا، الأحد، إنها أرسلت مقاتلات لاعتراض طائرتين قاذفتين عسكريتين أميركيتين بعيدتي المدى اقتربتا من الحدود الروسية فوق بحر بارنتس في القطب الشمالي.

وكتبت وزارة الدفاع الروسية عبر منصة التواصل الاجتماعي "تليغرام" أن "طواقم المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش التابعة للقوات الجوية الأميركية"، موضحة أن الطائرات المنطلقة كانت مقاتلات من طراز ميغ 29 وميغ 31.

وقالت الوزارة: "مع اقتراب المقاتلات الروسية، ابتعدت القاذفتين الأميركيتين عن حدود الاتحاد الروسي".

وتنفذ الولايات المتحدة بشكل روتيني رحلات جوية فوق المياه الدولية. وردت موسكو مؤخرًا بشكل أكثر عدوانية على التدريبات، واتهمت الولايات المتحدة في يونيو باستخدام طائراتها الاستطلاعية من دون طيار فوق المياه المحايدة في البحر الأسود لمساعدة أوكرانيا في ضرب شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

والشهر الماضي، حذرت موسكو من "مواجهة مباشرة" بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، وأمر وزير الدفاع الروسي المسؤولين بإعداد "رد" على رحلات طائرات أميركية مسيرة فوق البحر الأسود، في تحذير واضح من أنها قد تتخذ إجراءات قوية لدرء طلعات طائرات الاستطلاع الأميركية.

وكانت واشنطن وموسكو اشتبكتا من قبل بشأن هذه القضية. وفي مارس 2023، ألحقت طائرة مقاتلة روسية من طراز سو 27 أضرارًا بطائرة أميركية من دون طيار من طراز إم كيو – 9 ريبير مما أدى إلى تحطمها في البحر الأسود. وكان هذا أول اشتباك مباشر بين قوات روسية وقوات أميركية منذ الحرب الباردة، بحسب "أسوشيتد برس".