وحدة آزوف جزء من الحرس الوطني الأوكراني وخرجت من رحم كتيبة تشكلت في عام 2014
وحدة آزوف جزء من الحرس الوطني الأوكراني وخرجت من رحم كتيبة تشكلت في عام 2014 (أرشيفية)

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الإثنين، أن إدارة الرئيس جو بايدن، سترفع حظرا كان يمنع وحدة عسكرية أوكرانية مثيرة للجدل من استخدام أسلحة أميركية.

وقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية ستلغي الحظر الذي دام عقدا من الزمن، وكان يمنع وحدة "آزوف" من استخدام برامج التدريب والأسلحة الأميركية، بعد عدم توصل تحليل جديد لأي دليل على ارتكاب الوحدة لانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت وزارة الخارجية في بيان حصلت عليه الصحيفة: "بعد مراجعة شاملة، تخطت الوحدة 12 الخاصة الأوكرانية (وحدة آزوف) عملية التدقيق بموجب قانون ليهي، التي أجرتها وزارة الخارجية الأميركية".

ولم ترد وزارة الخارجية بعد على طلب رويترز للتعليق.

ويحظر قانون ليهي تقديم مساعدات عسكرية أميركية للوحدات الأجنبية التي يثبت ارتكابها انتهاكات لحقوق الانسان، استنادا إلى حكمين قانونيين أقرهما الكونغرس عام 1997، على حكومة الولايات المتحدة بشأن استخدام الأموال لمساعدة وحدات قوات الأمن الأجنبية، إذا وجدت معلومات "دقيقة وموثوقة" تشير إلى تورط تلك الوحدة في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، حسب وزارة الخارجية الأميركية.

ومنذ عام 1999، أدرج الكونغرس قانون ليهي ضمن المخصصات السنوية الخاصة بوزارة الدفاع (البنتاغون)، التي تستفيد منها دول حليفة.

وتقوم وزارة الخارجية بفحص الوحدة وقائدها عن طريق سفارة الولايات المتحدة في البلد المعني. وفي أغلب الأحيان، يتم إجراء مراجعة إضافية من قبل محللين في مقر وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة. 

كما تقوم وزارة الخارجية بتقييم وتقدير المعلومات المتاحة حول سجلات حقوق الإنسان للوحدة والفرد، واستعراض مجموعة كاملة من السجلات مفتوحة المصدر والسجلات السرية.

ووحدة آزوف، ذات الجذور اليمينية والقومية المتطرفة، جزء من الحرس الوطني الأوكراني، وخرجت من رحم كتيبة تشكلت في عام 2014، وقاتلت ضد الانفصاليين المدعومين من روسيا الذين أعلنوا انفصال مناطق في شرق أوكرانيا.

وتحظى هذه الوحدة بالاحترام في أوكرانيا لدفاعها عن البلاد ضد الغزو الروسي، خاصة في مدينة ماريوبول الجنوبية.

لوبان: لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة
لوبان: لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة

يزداد الجدل السياسي في فرنسا بين الرئيس، إيمانويل ماكرون، وزعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبن، مع احتدام المعركة الانتخابية.

وانتقد الرئيس الفرنسي اليمين واليسار المتطرفين، ودافع مرة جديدة عن قراره حل الجمعية الوطنية قبل أيام من الدورة الأولى من انتخابات تشريعية مبكرة يتصدر فيها أقصى اليمين نوايا الأصوات، وفقا لفرانس برس.

وقال ماكرون أمام جمهور تجمع في باحة الشرف في قصر الإليزيه لمناسبة عرض موسيقي أقيم في عيد الموسيقى السنوي في 21 يونيو، "في التاسع من يونيو (...) اتخذت قرارا جسيما للغاية (...) يمكنني أن أقول لكم إنه كلفني غاليا" مضيفا "لا ينبغي أن نخاف كثيرا".

ومن المتوقع بحسب استطلاع للرأي أجراه معهد أودوكسا لحساب مجلة "لو نوفيل أوبس" ونشرت نتائجه، الجمعة، أن يفوز التجمع الوطني بزعامة لوبن، والمتحالف مع رئيس حزب الجمهوريين، إريك سيوتي، بما بين 250 و300 مقعد في الجمعية الوطنية المقبلة، ما سيمنحه غالبية قد تصل في حدها الأقصى إلى الغالبية المطلقة المحددة بـ289 مقعدا.

وذكّر ماكرون بنتيجة اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية والتي كانت خلف قراره، مع فوز التجمع الوطني وحزب "روكونكيت" (استرداد) معا بـ40% من الأصوات، كما أشار إلى اليسار الراديكالي في صفوف الجبهة الشعبية الجديدة.

وقال "ثمة تطرف لا يمكن السماح بمروره" مؤكدا أنه "يجب تحمل المسؤولية الآن"، مثيرا تصفيق الحضور.

ومن الاحتمالات المطروحة لما بعد الانتخابات التشريعية، تعايش مع حكومة من التجمع الوطني بزعامة، مارين لوبن، أو مع حكومة ائتلافية تجمع قوى أخرى حول الكتلة الرئاسية.

وتابع ماكرون "ليس هناك أي عنصرية تبرر معاداة السامية! وليس هناك أي معاداة للسامية يمكن تبريرها بأي شيء كان".

وأثار الاغتصاب الجماعي لفتاة يهودية تبلغ 12 عاما الأسبوع الماضي في إحدى ضواحي باريس صدمة كبيرة في فرنسا، وقد هددها المعتديان بالقتل ونعتها أحدهما بـ"يهودية قذرة".

الاستقالة

واعتبرت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبن، الجمعة، أنه لن يبقى أمام الرئيس إيمانويل ماكرون سوى خيار "الاستقالة للخروج المحتمل من أزمة سياسية" أثارها حل الجمعية الوطنية والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية قد تأتي باليمين المتطرف إلى السلطة في يوليو.

وأكد ماكرون الأسبوع الماضي أنه لا يعتزم الاستقالة أيا كانت نتيجة الانتخابات التشريعية التي تجري على دورتين في 30 يونيو الحالي و7 يوليو المقبل.

وصرحت لوبن أثناء جولتها في إقليم "با دو كاليه" في إطار حملتها الانتخابية "أنا لا أدعو إيمانويل ماكرون إلى الاستقالة. أنا أحترم المؤسسات". لكنها قالت إنه "عندما يكون هناك جمود سياسي، وعندما يكون هناك أزمة سياسية، فثمة احتمالات ثلاثة، هي التعديل (الوزاري) أو حل البرلمان أو الاستقالة".

وأضافت أن التعديل الوزاري "لا يبدو لي في هذا الظرف مفيدا جدا. وحل البرلمان قد حصل هذا العام. لذلك لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة" للخروج من الأزمة السياسية.

وأشارت لوبن إلى أن ماكرون "سيفعل بالضبط ما يريده وما يمنحه الدستور (...) لفعله".