أفغان يعودون إلى بلادهم من أفغانستان (أرشيفية)
أفغان يعودون إلى بلادهم من أفغانستان (أرشيفية)

قالت حركة طالبان التي تسيطر على مقاليد الحكم في أفغانستان، إن كلا من باكستان وإيران أعادتا قسرا إلى البلاد حوالي 400 ألف لاجئ أفغاني منذ مطلع العام الجاري، وفقا لما ذكر موقع "صوت أميركا".

وذكرت حكومة طالبان أن إجلاء مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان من البلدين المجاورين مستمر بلا هوادة، حيث يصل حوالي 2000 شخص إلى البلاد يوميًا.

وقال قاري يوسف أحمدي، المتحدث باسم لجنة طالبان لمساعدة العائدين وإعادة توطينهم في مناطقهم الأصلية: "قامت الدولتان المجاورتان بترحيل أكثر من 400 ألف لاجئ قسراً منذ بداية عام 2024، وكانت باكستان مسؤولة عن 75 بالمئة من عمليات الترحيل".

ودان مسؤولو حركة طالبان عمليات ترحيل المهاجرين الأفغان من قبل إيران وباكستان، ودعوا إلى "تنسيق أفضل" بشأن إعادة الأسر النازحة بما يتماشى مع القوانين الدولية، ومع مراعاة الأوضاع في أفغانستان.

وتصر طهران وإسلام آباد على أن حملات الترحيل تستهدف فقط المهاجرين الأفغان غير المسجلين، وذلك وفقًا للقوانين المطبقة في الكثير من دول العالم.

وبدأت باكستان رسميا حملتها على الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني، بما في ذلك الأفغان، في أكتوبر الماضي، واتهمتهم بـ"المسؤولية عن تصاعد الأعمال الإرهابية" في البلاد.

ومنذ ذلك الحين، عاد ما يقرب من 600 ألف أفغاني إلى وطنهم. ويزعم المسؤولون الباكستانيون أن "أكثر من 95 بالمئة" منهم عادوا طوعاً.

وأوضحت إسلام آباد مرارًا أن حملتها لا تستهدف 1.4 مليون لاجئ أفغاني مُعلن رسميًا عن استضافتهم في البلاد، ولا تستهدف ما يقرب من 800 ألف مهاجر يحملون بطاقات الجنسية الأفغانية.

حقاني التقى الرئيس الإماراتي في أبوظبي
مطلوب لأميركا.. ماذا وراء لقاء رئيس الإمارات بسراج الدين حقاني ووفد طالبان؟
لا تتوفر معلومات مفصلة عن فحوى زيارة أجراها المطلوب على قائمة الإرهاب الأميركية، سراج الدين حقاني، ووفد طالبان إلى أبوظبي، تضمنت لقاء رئيس البلاد، محمد بن زايد. لكنها تأتي في سياقات إقليمية ودولية بشأن طريقة التعامل مع مع الحركة التي وصلت إلى السلطة في أفغانستان قبل أقل من ثلاث سنوات، وتسعى للاعتراف الدولي.

وأشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 1.5 مليون لاجئ عادوا إلى أفغانستان من باكستان وإيران منذ يناير 2023، بما في ذلك الذين عادوا طوعا.

وأكدت الأمم المتحدة، الإثنين، أن أكثر من نصف السكان في أفغانستان (23.7 مليون شخص، بما في ذلك 9.2 مليون طفل) بحاجة إلى مساعدات إغاثية.

وأشارت إلى أنها طلبت تمويلًا بقيمة حوالي 3 مليارات دولار لدعم البرامج الإنسانية الأفغانية في عام 2024، لافتة إلى أنها حصلت على 20 بالمئة من المبالغ المطلوبة، مما يقف عائقا أمام أنشطة الإغاثة في البلاد، حيث يعيش 48 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.

ويعزو مراقبون تراجع المساعدات إلى عدة أسباب، منها القيود الشاملة التي تفرضها حركة طالبان المتشددة على حصول المرأة الأفغانية على حقها في التعليم والعمل.

لوبان: لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة
لوبان: لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة

يزداد الجدل السياسي في فرنسا بين الرئيس، إيمانويل ماكرون، وزعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبن، مع احتدام المعركة الانتخابية.

وانتقد الرئيس الفرنسي اليمين واليسار المتطرفين، ودافع مرة جديدة عن قراره حل الجمعية الوطنية قبل أيام من الدورة الأولى من انتخابات تشريعية مبكرة يتصدر فيها أقصى اليمين نوايا الأصوات، وفقا لفرانس برس.

وقال ماكرون أمام جمهور تجمع في باحة الشرف في قصر الإليزيه لمناسبة عرض موسيقي أقيم في عيد الموسيقى السنوي في 21 يونيو، "في التاسع من يونيو (...) اتخذت قرارا جسيما للغاية (...) يمكنني أن أقول لكم إنه كلفني غاليا" مضيفا "لا ينبغي أن نخاف كثيرا".

ومن المتوقع بحسب استطلاع للرأي أجراه معهد أودوكسا لحساب مجلة "لو نوفيل أوبس" ونشرت نتائجه، الجمعة، أن يفوز التجمع الوطني بزعامة لوبن، والمتحالف مع رئيس حزب الجمهوريين، إريك سيوتي، بما بين 250 و300 مقعد في الجمعية الوطنية المقبلة، ما سيمنحه غالبية قد تصل في حدها الأقصى إلى الغالبية المطلقة المحددة بـ289 مقعدا.

وذكّر ماكرون بنتيجة اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية والتي كانت خلف قراره، مع فوز التجمع الوطني وحزب "روكونكيت" (استرداد) معا بـ40% من الأصوات، كما أشار إلى اليسار الراديكالي في صفوف الجبهة الشعبية الجديدة.

وقال "ثمة تطرف لا يمكن السماح بمروره" مؤكدا أنه "يجب تحمل المسؤولية الآن"، مثيرا تصفيق الحضور.

ومن الاحتمالات المطروحة لما بعد الانتخابات التشريعية، تعايش مع حكومة من التجمع الوطني بزعامة، مارين لوبن، أو مع حكومة ائتلافية تجمع قوى أخرى حول الكتلة الرئاسية.

وتابع ماكرون "ليس هناك أي عنصرية تبرر معاداة السامية! وليس هناك أي معاداة للسامية يمكن تبريرها بأي شيء كان".

وأثار الاغتصاب الجماعي لفتاة يهودية تبلغ 12 عاما الأسبوع الماضي في إحدى ضواحي باريس صدمة كبيرة في فرنسا، وقد هددها المعتديان بالقتل ونعتها أحدهما بـ"يهودية قذرة".

الاستقالة

واعتبرت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبن، الجمعة، أنه لن يبقى أمام الرئيس إيمانويل ماكرون سوى خيار "الاستقالة للخروج المحتمل من أزمة سياسية" أثارها حل الجمعية الوطنية والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية قد تأتي باليمين المتطرف إلى السلطة في يوليو.

وأكد ماكرون الأسبوع الماضي أنه لا يعتزم الاستقالة أيا كانت نتيجة الانتخابات التشريعية التي تجري على دورتين في 30 يونيو الحالي و7 يوليو المقبل.

وصرحت لوبن أثناء جولتها في إقليم "با دو كاليه" في إطار حملتها الانتخابية "أنا لا أدعو إيمانويل ماكرون إلى الاستقالة. أنا أحترم المؤسسات". لكنها قالت إنه "عندما يكون هناك جمود سياسي، وعندما يكون هناك أزمة سياسية، فثمة احتمالات ثلاثة، هي التعديل (الوزاري) أو حل البرلمان أو الاستقالة".

وأضافت أن التعديل الوزاري "لا يبدو لي في هذا الظرف مفيدا جدا. وحل البرلمان قد حصل هذا العام. لذلك لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة" للخروج من الأزمة السياسية.

وأشارت لوبن إلى أن ماكرون "سيفعل بالضبط ما يريده وما يمنحه الدستور (...) لفعله".