"هيومن رايتس ووتش" تطالب بإلغاء تجريم العلاقات المثلية الرضائية واتخاذ تدابير لحماية أفراد مجتمع الميم عين
"هيومن رايتس ووتش" تطالب بإلغاء تجريم العلاقات المثلية الرضائية واتخاذ تدابير لحماية أفراد مجتمع الميم عين

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بضرورة "إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية"، والعمل على اتخاذ تدابير واضحة تمنع استهداف أفراد مجتمع "الميم عين" حتى في تلك الدول التي لا تجرم العلاقات الرضائية، ذات الجنس الواحد.

وفي بيان نشرته المنظمة الحقوقية، الثلاثاء، قالت "هيومن رايتس ووتش" إن تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي "لا يزال مستمرا" في دول المنطقة، مما يعرض أفراد مجتمع "الميم عين" لانتهاكات حقوق الإنسان.

وأضافت: "ينبغي أن يتضمن إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية جميع التدابير التشريعية الضرورية، التي لا تمنع التحيز والتمييز فقط، إنما تضمن المحاسبة والعدالة والحماية من الأذى والمعاملة غير الإنسانية".

وذكرت "هيومن رايتس ووتش" أن التقدم الحقيقي لا يكمن في إلغاء التجريم فحسب، بل عبر "إنشاء تدابير حماية قانونية شاملة، تحمي تنوّع التوجهات الجنسية والهويات الجندرية، يقودها احترام حقيقي لحقوق الإنسان وكرامته".

واستعرضت المنظمة ما وصفته بـ"ديناميكية قانونية معقدة بين التجريم وإلغاء التجريم" في 3 دول عربية هي مصر والأردن والكويت.

ففي مصر، تعتبر العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي ليست مجرمة صراحة، لكن "القوانين ذات الصياغة المبهمة المتعلقة بالآداب العامة توفر ذريعة للمعاملة التمييزية"، بحسب البيان. 

وتُعاقب المادة 178 من قانون العقوبات المصري، على صُنع أو ترويج مواد تُعتبر منافية للآداب العامة، مما يؤدي إلى الاستهداف الظالم لأفراد مجتمع "الميم عين".

واستشهدت "هيومن رايتس ووتش" بقضية الشابة المصرية الراحلة، سارة حجازي، التي رفعت عام 2017 علم قوس قزح خلال حفل موسيقي بالقاهرة عندما اتهمت بالفجور و"التحريض على الفسق".

وبعد الإفراج عنها خلال العام اللاحق، ذهبت حجازي للعيش في المنفى بكندا، لكن في عام 2020 قررت الانتحار بعد معاناة مع الإثر النفسي والعاطفي من جراء الاعتداء عليها أثناء الحجز، بحسب المنظمة الحقوقية.

ولا يختلف الأمر في الأردن، حيث أن تجريم العلاقات الجنسية المثلية الرضائية ملغي منذ عام 1951، لكن السلطات الأمنية تستخدم "قوانين الآداب الغامضة" لاستهداف أفراد مجتمع "الميم عين".

وذكرت "هيومن رايتس ووتش" أن "المادة 320 من قانون العقوبات الأردني، التي تعاقب الأفعال المنافية للحياء في الأماكن العامة، تفتح المجال للتأويلات غير الموضوعية، بينما يتعدى قانون الجرائم الإلكترونية الأردني الجديد على الخصوصية وحرية التعبير، مما يخلق أساليب جديدة لمضايقة أفراد مجتمع الميم عين أو حتى ملاحقتهم". 

وتابعت: "يمكن استخدام المواد المبهمة في القانون المتعلقة بالحث على الدعارة والترويج لها والسلوك الجنسي، والحض على الفجور، لتبرير ملاحقة أفراد مجتمع الميم عين بشكل خاص".

ودللت المنظمة على حادثة تعرضت لها امرأة عابرة جنسيا – لم تكشف عن هويتها - في عام 2019 عندما فتشت قوى الأمن هاتفها واحتجزتها احتياطيا بسبب صورها الشخصية. ولم يطلق سراحها إلا بكفالة شخصية عقب 8 جلسات من المحاكمة.

وألغت الكويت في فبراير 2020 المادة 198 من قانون العقوبات، التي كانت تجرم في السابق الهوية الجندرية غير المعيارية، مما يؤشر إلى تطور في حقوق العابرين جنسيا والأشخاص غير المقيدين بالثنائية الجندرية. 

لكن الأفعال اللاحقة، مثل عمليات الترحيل الجماعي للمقيميين الأجانب "بذريعة الإجراءات الأمنية"، تسلط الضوء على التهديدات المستمرة لأفراد مجتمع الميم عين بالدولة الخليجية.

كما أن مواد قانون الاتصالات الكويتي، لا سيما المادة 70، تنطوي على تهديدات إضافية لحرية التعبير والخصوصية، ما من شأنه مفاقمة هشاشة وضع أفراد مجتمع الميم عين، وفق ما ذكرت المنظمة.

وبينما يدعو نشطاء مجتمع الميم عين، والمدافعون عن حقوق الإنسان، الدول إلى إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية والقوانين القمعية والتمييزية بطبيعتها، قالت "هيومن رايتس ووتش" إنه "من المهم للغاية إدراك أن إلغاء التجريم مجرد إجراء قانوني، إن لم ترافقه تدابير واضحة وفعالة لحماية المتأثرين وتقديم سبل الانتصاف القانوني إليهم مما يبقى أفراد مجتمع الميم عين معرضين للتهميش والملاحقة".

تتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة
تتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة

أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، الأربعاء، أن مفاوضات صفقة وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن وصلت المراحل النهائية، وفق ما نقله مراسل "الحرة".

وذكر المسؤول أنه لا تزال هناك قضايا عالقة مرتبطة بتنفيذ صفقة وقف إطلاق النار في غزة، ستكون موضوع مباحثات الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

وأضاف "المفاوضات جارية بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة التي صوت عليها مجلس الأمن الدولي".

وشدد على أن "الفجوات المتبقية بين الطرفين يمكن جسرها"، مضيفا أن "هناك خطوات نحتاج رؤيتها من إسرائيل و أخرى من حماس".

وذكر أن "معظم العراقيل التي تعترض إيصال المساعدات إلى غزة لم تعد على الجانب الإسرائيلي". 

ونوه إلى أن "المفاوضات لم تكن سهلة، لأن مسؤولي حماس متفرقون بين قطر ومصر وتركيا وقادتها الرئيسيون متواجدون في أنفاق غزة".

وفي وقت سابق الأربعاء، قال مصدر مطلع لوكالة فرانس برس إنه أُرجىء وصول وفد إسرائيلي إلى الدوحة لبحث المطالب الجديدة لهدنة في غزة.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المحادثات لفرانس برس إن الاجتماعات التي كان من المقرر عقدها الخميس تأجلت إلى مطلع الأسبوع المقبل، بدون تقديم سبب لذلك.

وتتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة تشمل إطلاق سراح الرهائن.

والوقف المرتقب للأعمال القتالية هو محور اتفاق مرحلي يبدأ بهدنة مدتها محددة.

وارتكزت المناقشات الأخيرة على إطار العمل الذي حدده بايدن في أواخر مايو، وقال إن إسرائيل اقترحته.

وقال المصدر ذاته في وقت سابق الأربعاء، لفرانس برس إنه من المتوقع أن يجتمع الوفد الإسرائيلي مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث ثلاثة مطالب إسرائيلية، من بينها الإشراف على عودة النازحين إلى شمال غزة.

ويتواجد ننتانياهو، الذي أعلن مكتبه عن خطط لمغادرة فريق التفاوض نهاية الأسبوع الماضي، في واشنطن، حيث ألقى خطابا، الأربعاء، في الكونغرس الأميركي. 

وقال البيت الأبيض إن بايدن سيلتقي نتانياهو، الخميس، لمناقشة مستجدات جهود وقف إطلاق النار واتفاق لإطلاق سراح الرهائن. 

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، الأربعاء، إن الشيخ محمد أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن. 

وجرى خلال الاتصال "مناقشة آخر تطورات الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ومستجدات جهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب على القطاع"، وفق البيان.