البيت الأبيض يقول إن تصريحات نتانياهو بشأن الأسلحة الأميركية مخيبة للآمال
منذ السابع من أكتوبر تؤكد إدارة بايدن دعمها الراسخ لإسرائيل، لكنها تحث على وقف الحرب

حين يقرر الناخب الأميركي لمن سيصوت في الانتخابات الرئاسية، فإنه نادرا ما يأخذ في الاعتبار السياسة الخارجية لبلاده، خاصة في الشرق الأوسط الملتهب. لكن السؤال المطروح حياليا: هل سيفرض الشرق الأوسط نفسه على معادلة انتخاب الرئيس الأميركي هذه المرة؟

إن طرح هذا السؤال في انتخابات الرئاسة الأميركية 2024 بات منطقيا، لأن ساحات الجامعات الأميركية شهدت أحداثا تشير إلى أن قسما كبيرا من الناخبين الأميركيين تأثروا بالحرب الإسرائيلية الدامية على قطاع غزة، والتي أوقعت أكثر من 36 ألف قتيل فلسطيني، غالبيتهم نساء وأطفال، بعد أن نفذت حركة حماس هجوما على إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023، أودى بحياة نحو 1200 شخص غالبيتهم مدنيون.

ورغم أن إسرائيل وإيران اصطدمتا مباشرة، في وقت تعرضت فيه المصالح الأميركية لضربات من جماعات مسلحة متضامنة مع الفلسطينين في المنطقة، لا يزال بعض الخبراء يعتقدون أن الناخب الأميركي لن يقرر على أساس تأثير الملفات الخارجية.

أدت الحرب في غزة إلى وضع مأساوي أثار غضب العالم فيما ترفض إسرائيل وقف عملياتها العسكرية في القطاع

هل يؤثر الشرق الأوسط على الناخب الأميركي؟

يقول إيان ليسر، الخبير في السياسة الخارجية الأميركية والشؤون الأمنية في الشرق الأوسط، إنه "في أغلب الظن، لن تكون سياسة الولايات المتحدة في التعامل مع الأزمة الجارية في غزة والاحتكاكات المتصاعدة مع إيران على رأس أجندة الناخبين الأميركيين في نوفمبر".

لكنه يعتقد، في مقال، أن "الحسابات التقليدية في ما يتصل بالدور الذي تلعبه السياسة الخارجية من الممكن أن تخضع للاختبار في الحملة الحالية" لانتخابات الرئاسة 2024.

ويبرر ليسر الأمر بأنه "حتى في بيئة سياسية شديدة الاستقطاب (في أميركا)، يظل دعم إسرائيل بمثابة مبدأ إيماني بالنسبة لأغلب الناخبين الأميركيين. وهذا هو الحال حرفيا في جزء كبير من المجتمع اليهودي، والأهم من ذلك، بين المسيحيين الإنجيليين".

ويرجح ليسر أن تستمر سياسة إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، في التمتع بدعم واسع النطاق بين الناخبين، ولن يجد الجمهوريون الكثير لاستغلاله هنا.

واشنطن شكلت تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين

ويقول روبرت كولينز، أستاذ الدراسات الحضرية والسياسة العامة في جامعة ديلارد في نيو أورليانز بولاية لويزيانا: "من المتوقع أن تكون هذه انتخابات متقاربة للغاية والحسم فيها يكون بهامش صغير". 

ويكشف، في حديث لـ "صوت أميركا" أنه في حالة الانتخابات المتقاربة "يمكن للأشخاص الموجودين على تلك الهوامش أن يحددوا من سيصبح رئيسا" في إشارة إلى بعض الفئات التي يمكن أن تحسم النتيجة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين الشباب التقدميين في الولايات المتحدة يميلون أكثر إلى انتقاد إسرائيل، وربما التشكيك في موقف بايدن الداعم لها بشكل عام. 

وكشف استطلاع أجرته شركة "إبسوس" للأبحاث والمسوحات، في أبريل الماضي، أن أسلوب تعامل بايدن مع الحرب في الشرق الأوسط لم يحظَ بشعبية كبيرة بين الأميركيين الشباب تحديدا. ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لبايدن هو أن ذلك أدى إلى انقسام الحزب الديمقراطي نفسه.

احتجاجات في حرم جامعة كولومبيا دعما للفلسطينيين في غزة

ففي ولايات مثل ميشيغان وويسكونسن، صوتت مجموعات كبيرة من الناخبين الديمقراطيين الأساسيين لخيار "غير ملتزم"، بدلا من دعم بايدن. هذا النهج اعتبر وسيلة للاحتجاج على تعامل البيت الأبيض مع الحرب بين إسرائيل وحماس. 

ضربات حزب الله تسببت في خسائر كبيرة في شمال إسرائيل وهو ما دفع حكومة نتانياهو للتهديد بشن حرب شاملة على لبنان

ووجدت دراسة استقصائية أجرتها كلية كينيدي للعلوم الحكومية في جامعة هارفارد في وقت سابق من هذا العام أن الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما يؤيدون بأغلبية ساحقة وقفا دائما لإطلاق النار في غزة.

ومع أن أرقام بايدن في الاتجاه التصاعدي، فهي تزال غير مستقرة، وربما تحدث مفاجآت في اللحظات الأخيرة من السباق الرئاسي مع الجمهوري، دونالد ترامب.

وفي انتخابات يمكن أن تحسمها مجموعة من الولايات المتأرجحة، يقول كولينز إن الاهتمام بالسياسة الخارجية مثل الحرب في غزة يمكن أن يحدث الفرق. 

ويضيف أنه في جورجيا، على سبيل المثال، فاز بايدن بالولاية قبل أربع سنوات بفارق أقل من 12 ألف صوت.

توقعات بأن يغير الناخبون الأميركيون توجهاتهم الحزبية في انتخابات الرئاسة 2024

ويقول كولينز: "هناك أكثر من 11 ألف أميركي مسلم في أتلانتا وحدها"، مبينا أن هذا "يمكن أن يحدد الرئيس القادم، وهو لا يأخذ في الاعتبار حتى طلاب الجامعات غير المسلمين الذين يشعرون بالاستياء الشديد من الطريقة التي تعامل بها بايدن مع الصراع في إسرائيل".

ويعتقد كولينز "أن الأميركيين المسلمين سيستنتجون في النهاية أن بايدن هو أهون الشرين مقارنة بسياسة ترامب في الشرق الأوسط".

لكن كولينز يرى على نحو آخر أن "عددا كبيرا من الناخبين الديمقراطيين الشباب قد يشعرون بخيبة أمل كبيرة لدرجة أنهم سيختارون عدم التصويت. والسؤال هو: هل سيخرج عدد كاف منهم للتأثير في الانتخابات؟"

في أبريل الماضي تعرضت القنصلية الإيرانية في دمشق لهجوم اتهمت طهران إسرائيل بتنفيذه

رؤيتان متشابهتان

يعيد، جاريد موندشين، مدير الأبحاث في مركز الدراسات الأميركية بجامعة سيدني، التذكير بأن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، افترض، قبل هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أن الشرق الأوسط كان "أكثر هدوءا مما كان عليه منذ عقود".

لكن لم يعد هذا هو الحال، بل على العكس من ذلك، كما يرى موندشين، فإن "الحالة المؤسفة" التي تعيشها المنطقة أدت إلى تأجيج التوترات، وألهمت الاحتجاجات التي شكلت جيلا جديدا في مختلف أنحاء العالم.

وقد دفعت هذه الاضطرابات كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت سياسات إدارة بايدن في الشرق الأوسط ستقوض في نهاية المطاف حملة إعادة انتخابه ضد ترامب في نوفمبر. ويعتقد موندشين أن ذلك قد يحدث في نهاية المطاف. 

وجهت إيران ضربة مباشرة لإسرائيل ردا على ضرب قنصليتها في دمشق

لكن موندشين يرى أنه "حتى لو تغير شاغل البيت الأبيض، فإن سياسة الولايات المتحدة في التعامل مع المنطقة لن تتغير إلى حد كبير"، شارحا بأن السبب في ذلك يعود إلى أن بايدن وترامب "سيبذلان قصارى جهدهما لتحقيق ما كان يأمله سوليفان: شرق أوسط أكثر هدوءا في نهاية المطاف".

تحالف عربي إسرائيلي

لن يجد الناخبون الأميركيون فرقا كبيرا في سياسات المتنافسين الرئيسيين بايدن وترامب بشأن الشرق الأوسط. كما أن الجمهور العربي وشعوب دول الشرق الأوسط لديهم قناعة بأن الأمر لن يحدث تحولا في السياسة الأميركية؟

فلن تكون هناك مبادرة أميركية واحدة أكثر أهمية لتأمين شرق أوسط أكثر هدوءا من تعزيز العلاقات بين الشركاء الإقليميين، وهو ما يضعه كل من بايدن وترامب هدفا أساسيا لهما. 

وكان ترامب قد أسس فعليا لهذا التحالف من خلال اتفاقيات إبراهيم، واتفاقيات التطبيع العربية الإسرائيلية، وتبنتها بعد ذلك إدارة بايدن.

ويعتقد موندشين أن ثمار هذه الجهود أصبحت "واضحة عندما عمل تحالف متنوع، يضم أميركا وفرنسا وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية والأردن وإسرائيل، على إسقاط 300 قذيفة إيرانية أطلقت على إسرائيل في 13 إبريل. وهو أول هجوم مباشر من جانب طهران ضد إسرائيل في حرب الظل المستمرة منذ عقود.

ويقول موندشين  إن الاستجابة المشتركة للتحالف كانت بمثابة تقدم كبير نحو هدف أميركي طويل الأمد ومشترك بين الحزبين، الديمقارطي والجمهوري،  في الشرق الأوسط، وهو "مستوى من التعاون والاستقرار الإقليميين يسمح أخيرا بتقليل البصمة الأميركية".

أزمة متصاعدة.. والانتخابات على الأبواب

بالنسبة لبايدن، فإن الحرب على غزة باتت أزمة متصاعدة وتمتد في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما شكل اختبارا حقيقيا لقدرة إدارته على المحافظة على التحالفات التقليدية، وفي ذات الوقت عدم إثارة غضب الأميركيين الشباب، والقاعدة الديمقراطية الليبرالية التي تضغط باتجاه إعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل.

وقد تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، دعوة لإلقاء كلمة أمام الكونغرس الأميركي الشهر المقبل، وهو ما يشكل فرصة له كي يضغط على إدارة بايدن التي تختلف معه في رؤية الحرب ومستقبل الصراع.

ويأتي التحضير لكلمة نتانياهو في وقت حساس يواجه فيه بايدن انتقادات من الأميركيين المسلمين والعرب بشأن موقف إدارته من الحرب. وقد يؤثر هذا السخط على دعم بايدن بين هذه المجتمعات في انتخابات 2024، خاصة في الولايات المتأرجحة حيث يمكن أن تكون أصواتهم حاسمة.

تعمل إدارة بايدن على الضغط من أجل وقف الحرب الإسرائيلي في غزة

وعندما قدم بايدن خطة سلام شاملة لغزة قبل أسبوع، لا بد أنه كان يأمل في تحقيق فوز كبير في السياسة الخارجية قبل خمسة أشهر فقط من موعد الاقتارع الذي سيمكنه من البقاء في البيت الأبيض أربع سنوات أخرى أو أن يخرج من عالم السياسة إلى الأبد.

المشكلة أن إسرائيل وحماس رفضتا الاقتراح الأميركي، قائلتين إن الشروط الأساسية لضمان وقف دائم لإطلاق النار "لم يتم الوفاء بها". ولا تزال المحادثات متعثرة أو متوقفة إلى حد ما، فيما تدخل الحرب شهرها الثامن.

وما يعقد الأمر أكثر أن الجبهة الشمالية في إسرائيل تزداد سخونة، وهو ما دفع نتانياهو إلى زيارة مواقع في الشمال، حيث حذر مقاتلي حزب الله من ارتكاب "خطأ كبير" بالاستمرار في الهجمات القاتلة بشكل متزايد عبر الحدود اللبنانية.

وتتبادل الحركة المدعومة من إيران إطلاق النار مع إسرائيل بشكل شبه يومي منذ هجمات 7 أكتوبر، ويبدو أن المناوشات قريبة من نقطة الغليان.

فقد أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي، يؤاف غالانت، وقائد أركان الجيشي الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، تصريحات نارية هددا فيها بأن إسرائيل جاهزة لهجوم شامل على لبنان لتدمير قدرات حزب الله.

دمار بعد غارة إسرائيلية استهدفت مدرسة تابعة للأونروا في قطاع غزة

وفي اليمن، تستكشف الولايات المتحدة طرقا جديدة لزيادة الضغط على الحوثيين، الذين واصلوا هجماتهم على السفن في البحر الأحمر على الرغم من خمسة أشهر من الضربات الجوية.

وتهدف الخطة إلى حرمان الجماعة من الإيرادات اللازمة لمواصلة هجماتها، لكنها تخاطر بتقويض اقتراح السلام الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس مع الفصائل اليمنية المتنافسة، خاصة أن السعودية والإمارات لا ترغبان في تأجيج جبهة اليمن من جديد.

إن احتمال نشوب حرب على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وفي اليمن أيضا يهدد بتعقيد مشهد الحرب في غزة لدفع الشرق الأوسط إلى صراع إقليمي واسع النطاق، وهو ما سيكون له تأثير على أجواء الانتخابات الرئاسية الأميركية. لكن أحدا لن يستطيع تحديد ملامح هذا التأثير بشكل واضح.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.