مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (أرشيفية)

قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، الخميس، إن إسرائيل تدعم اقتراح وقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر في قطاع غزة، وإن الهدف هو جسر الفجوة مع حركة حماس والتوصل إلى اتفاق قريبا.

وأضاف في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع زعماء مجموعة السبع في جنوب إيطاليا أنه يتعين على العالم تشجيع حماس على قبول الاقتراح وتجنب الجمود.

وفي وقت سابق الخميس، قال قيادي كبير في حماس لرويترز، الخميس إن التعديلات التي طلبت الحركة إجراءها على مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمته الولايات المتحدة "ليست كبيرة" وتشمل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، أن حماس اقترحت عدة تغييرات بعضها غير قابل للتنفيذ على الاقتراح المدعوم من الولايات المتحدة، لكنه أضاف أن الوسطاء عازمون على سد الفجوات.

وقالت الولايات المتحدة إن إسرائيل قبلت المقترح لكن إسرائيل لم تعلن ذلك. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، مرارا إن إسرائيل لن تلزم نفسها بإنهاء حملتها العسكرية قبل القضاء على حماس بالكامل، وفقا لرويترز.

وقال القيادي الذي لم تذكر الوكالة صفته، إن حماس تطالب باختيار قائمة تضم 100 فلسطيني محكوم عليهم بالسجن لفترات طويلة ليتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية.

وأوضح "تحفظت حماس على استثناء الورقة الإسرائيلية لمئة أسير من الأسرى الفلسطينيين، من ذوي الأحكام العالية، تقوم هي بتحديدهم فضلا عن تقييدها المدة الزمنية للإفراج عن ذوي الأحكام العالية بألا تزيد المدة المتبقية من محكوميتهم عن 15 عاما".

وتابع "الخلاصة: ليس هناك تعديلات كبيرة تستوجب، وفقا لرأي قيادة حماس، الاعتراض عليها".

وأضاف القيادي في حماس أن التعديلات التي طلبتها الحركة تشمل "إضافة عبارة: إعادة إعمار غزة ورفع الحصار بما في ذلك فتح المعابر الحدودية السماح بحركة السكان ونقل البضائع دون قيود. وإضافة عبارة: ثلاث مراحل متصلة ومترابطة. وإضافة عبارة: الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة" .

ويحاول وسطاء ومفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر منذ أشهر التوسط من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المتبقين في قطاع غزة، ويُعتقد أن عددهم يفوق المئة.

وشهدت الحرب حتى الآن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأشاعت الدمار في القطاع المكتظ بالسكان.

وتكثف قوى كبرى جهودها لنزع فتيل الصراع لأسباب منها تجنب توسع نطاقه لحرب أوسع في الشرق الأوسط بالنظر لخطورة الموقف على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مع تصاعد الأعمال القتالية هناك.

ووفقا لإحصاءات إسرائيلية فقد تسبب هجوم قادته حركة حماس في السابع من أكتوبر، على إسرائيل في مقتل 1200 واحتجاز نحو 250 رهينة.

وتقول السلطات الصحية في قطاع غزة، إن الحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ ذلك الحين جوا وبرا قتلت أكثر من 37 ألف فلسطيني وشردت أغلب سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة ودمرت المنازل والمنشآت والبنية التحتية.

مستشفى عام في العريش بسيناء. إرشيفية.
مرافق لحالة مرضية تعدى على الطبيب معتز أحمد خلف أثناء عمله بمستشفى سوهاج التعليمي. (أرشيفية-تعبيرية)

تسببت واقعة التعدي بالطعن على طبيب مصري بمحافظة سوهاج على يد أهالي أحد المرضى أثناء تأديته عمله في أزمة وصل صداها إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وسلط الحادث الضوء على  أزمة تكرار حوادث الاعتداء على الأطباء والطاقم الطبي بشكل عام في مصر أثناء القيام بعملهم من قبل المرضى وذويهم.

وكان مرافق لحالة مرضية قد تعدى على الطبيب معتز أحمد خلف أثناء عمله بمستشفى سوهاج التعليمي، وقالت التحقيقات الأولية أن المتهم طعن الطبيب بـ"آلة حادة" كانت بحوزته، فأصابه بجرح طعني في ظهره في مشادة بينهما، بسبب استعجال مرافق الحالة للطبيب من أجل الكشف عليها، بحسب صحيفة "المصري اليوم".

وذكرت صحيفة "الأهرام" الحكومية، الأربعاء، أنه تم نقل الطبيب إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديدة، وعمل الإسعافات اللازمة له، وتم ضبط المتهم واحتجازه قيد التحقيق.

ومن جانبها، أصدرت نقابة أطباء سوهاج بيانًا أدانت فيه الواقعة، وقالت في بيانها "أنها تتابع الحادث المؤسف بالتعدي على طبيب مقيم جراحة عامة بمستشفى سوهاج التعليمي، والذي تعرض لطعن أسفل الظهر بسلاح أبيض أثناء قيامه بعمله من مرافقين لأحد الحالات، انتقل على إثرها الطبيب إلى مستشفى سوهاج الجامعي لتلقى الرعاية اللازمة بقسم جراحة المخ والأعصاب".

وأضافت النقابة في بيانها أنه "تم عمل محضر تعدى من خلال إدارة المستشفى التعليمي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حق الطبيب، ويتابع مجلس النقابة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حفظ حق الطبيب".

وأكدت النقابة على "أهمية تأمين المستشفيات وتنفيذ عقوبات رادعة من شأنها منع تكرار هذه الحوادث المؤسفة في حق الأطباء".

وقالت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بوزارة الصحة إنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية والطبية على وقع الاعتداء على الطبيب عزام.

وأعربت الهيئة في بيانها، الأربعاء، عن أسفها بشأن "الحادث المؤسف" بالتعدي على الطبيب، معلنة اتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ حق الطبيب المعتدى عليه، وتضمن نزاهة سير الإجراءات الطبية والقانونية، ومنها نقل الطبيب لخارج المستشفى والتوجه لمستشفى سوهاج الجامعي لاستكمال علاجه وعمل التقرير الطبي اللازم.

وتداولت وسائل الإعلام نبأ قيام وزير الصحة المصري، الدكتور خالد عبدالغفار، بالاطمئنان على الحالة الصحية للطبيب المصاب، وشدد على توفير أوجه الرعاية الصحية له، حتى يتماثل للشفاء، وتقديم كل الدعم له وضمان محاسبة المعتدين.

وأضاف أن الوزارة ستتابع القضية مع النيابة العامة، لضمان حصول الطبيب على حقوقه القانونية، كاملة.

وأكد حماية جميع مقدمي الخدمات الصحية، والحفاظ على سلامة المرضى، والمنشآت الطبية واتخاذ الإجراءات القانونية.

ومن جانبه، زار محافظ سوهاج، اللواء عبدالفتاح سراج، الطبيب في مستشفى سوهاج الجامعي الجديد للاطمئنان على حالته.

وتأتي واقعة التعدي على طبيب سوهاج بعد حوالي أسبوع من انتشار فيديو يظهر محافظ سوهاج بمصر، اللواء عبدالفتاح سراج، وهو يوبخ الطبيبة سمر أنور بسبب طلبها من أحد المرضى إحضار تذكرة دخول المستشفى قبل توقيع الكشف الطبي عليه.

وأثار الفيديو ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وأدى إلى اعتذار من رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في حوار مباشر تجاه الطبيبة سمر أنور، المعروفة بـ"طبيبة المراغة".

وفي فبراير الماضي، شهد مستشفى المطرية التعليمي اعتداء أحد المرافقين لحالة محجوزة بالمستشفى، على طبيب الرعاية المركزة محمد سامي، أثناء عمله وأسقطه أرضا، وأحدث به إصابات منها كسر بعظام الجمجمة ونزيف بالمخ وكسر بعظمة الترقوة وكدمات متفرقة بالوجه والجسم واضطراب بدرجة الوعي، خضع على أثرها الطبيب لعملية جراحية بالمخ، بحسب "الأهرام".

وفي أغسطس ٢٠٢٣، أعلنت النيابة العامة بمصر فتح تحقيقًا في واقعة اعتداء مروع ارتكبها أهالي مريض على الطاقم الطبي بقسم العناية المركزة في مستشفى الأزهر الجامعي بدمياط شمالي القاهرة، ما نتج عنه إصابة 11 طبيبا بإصابات بالغة.

وفي ديسمبر ٢٠٢٢، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد تداول أخبار عن اعتداء عدد من الأشخاص على طاقم طبي في مستشفى قويسنا المركزي في محافظة المنوفية، شمال القاهرة، فيما يُعرف بواقعة "الكرباغ".

وبحسب وسائل إعلام محلية، وما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، فقد قام أحد المواطنين وأسرته بالاعتداء على ممرضات وعاملات في المستشفى، ما أدى إلى إجهاض إحداهن وإصابة أخريات.

وفي سبتمبر ٢٠٢٢، اعتدى أفراد يرافقون مريضا على طاقم طبي في مستشفى البنك الأهلي، في القاهرة، ما أسفر عن إصابة طبيبين بكسور وممرضين بجروح متفرقة، بحسب موقع "الحرة" .

وفي مايو الماضي، طالب نقيب الأطباء المصري، الدكتور أسامة عبدالحي، بضرورة تشديد عقوبات الاعتداء على الأطقم الطبية في المستشفيات،و ذلك خلال كلمته بحفل يوم الطبيب المصري، الذي احتفلت به النقابة.