هذه هي المرة الثانية في غضون أسابيع التي يتم فيها إعادة نظام الرصيف إلى ميناء أسدود الإسرائيلي
هذه هي المرة الثانية في غضون أسابيع التي يتم فيها إعادة نظام الرصيف إلى ميناء أسدود الإسرائيلي

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الجمعة، تفكيك رصيف غزة المؤقت بسبب "ارتفاع مستوى البحر" ونقله إلى ميناء أشدود الإسرائيلي. 

وقالت "سنتكوم" في بيان على إكس: "اليوم، وبسبب التوقعات بأرتفاع أمواج البحر، سيتم تحريك الرصيف المؤقت من موقعه الراسي على شاطيء غزة وسحبه مرة أخرى إلى منطقة أشدود، إسرائيل. تعد سلامة أفراد الخدمة أولوية قصوى".

وأضافت "كما أن نقل الرصيف بصورة مؤقتة سيمنع حدوث أي أضرار هيكلية ممكن أن تنجم نتيجة ارتفاع مستوى البحر".

وأكدت أنه "لم يتم اتخاذ قرار نقل الرصيف مؤقتا بسهولة ولكنه ضروري لضمان استمرار ديمومة الرصيف المؤقت في تقديم المساعدات في المستقبل". 

ونوهت إلى أنه "ستتم إعادة تثبيت الرصيف بسرعة على ساحل غزة بعد إنقضاء فترة ارتفاع مستوى البحر وسيتم استئناف تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة". 

واختتمت "سنتكوم بيانها بالتشديد على أنه "منذ 17 مايو، تم تسليم أكثر من 3500 طن متري (7.7 مليون رطل) عبر الرصيف البحري لتسليمها إلى المنظمات الإنسانية".

وفي وقت سابق الجمعة، قال مسؤول أميركي دفاعي لقناة الحرة، الجمعة، إن الجيش الأميركي قد يفكك الرصيف المؤقت المثبت على شاطىء غزة وينقله إلى ميناء أسدود كإجراء وقائي نظرا للأحوال الجوية وحالة البحر .

وكانت شبكة "سي إن إن" قالت إن الجيش الأميركي يدرس تفكيك الرصيف العائم وإعادته إلى إسرائيل وسط مخاوف من أن الأمواج العاتية قد تكسره مرة أخرى بعد أيام فقط من استئنافه عمليات تسليم المساعدات.

وقال مسؤولون أميركيون للشبكة إن القرار النهائي سيتخذ الجمعة.

وستكون هذه هي المرة الثانية في غضون أسابيع التي يتم فيها إعادة نظام الرصيف إلى ميناء أسدود الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انهار الرصيف وتعرض لأضرار، وكان لا بد من سحبه إلى أسدود لإجراء إصلاحات استغرقت أكثر من أسبوع. ونقل إلى غزة الأسبوع الماضي واستأنف عملياته، السبت، لكنه اضطر للتوقف مرة أخرى بسبب أمواج البحر العاتية يومي الاثنين والثلاثاء.

وحتى الآن، تم استخدام الرصيف لنقل آلاف الأطنان من المساعدات إلى غزة، لكن قدرة الرصيف على العمل بفعالية تعتمد بشكل كبير على الظروف البحرية المواتية.

وقال المسؤولون، الخميس، إن التوقعات الحالية تشير إلى أن المياه ستكون هائجة الجمعة وحتى عطلة نهاية الأسبوع. إذ أن ظروف البحر في شرق البحر الأبيض المتوسط ستزداد سوءا مع اقتراب الخريف والشتاء.

وتم تعليق عمليات توزيع المساعدات التابعة لبرنامج الأغذية العالمي على الرصيف لعدة أيام، وتراكمت المساعدات في منطقة التجمع على الشاطئ في غزة، حسبما قال مسؤولون هذا الأسبوع.

أعلنت مديرة برنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، الأحد، أن المنظمة ستوقف عملها هناك بعد عملية الجيش الإسرائيلي في غزة التي أنقذت أربعة رهائن كانت تحتجزهم حماس وخلفت عشرات القتلى من المدنيين الفلسطينيين، وأثارت معلومات مضللة بأن الرصيف كان يستخدم كجزء من تلك العملية.

وأقر البنتاغون بوجود بعض النشاط العسكري الإسرائيلي "في مكان قريب" من منطقة انطلاق الرصيف، لكنه نفى استخدام الرصيف في العملية الإسرائيلية. .

وستظل العمليات متوقفة مؤقتا ريثما يتم تقييم المخاطر، وهو ما لا يزال جاريا، وفق الشبكة.

وقال مصدر مطلع للشبكة إن الأمم المتحدة تجري بالفعل تقييما أوسع للمخاطر في غزة، وبعد ما حدث السبت مع عمليات الجيش الإسرائيلي بالقرب من الرصيف، قررت إضافة تقييم المخاطر على عمليات الرصيف.

وبمجرد الانتهاء من التقييم، سيذهب إلى إدارة شؤون السلامة والأمن ومنسق الشؤون الإنسانية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي استئناف العمليات على الرصيف.

وتُقيد إسرائيل إيصال المساعدات إلى غزّة، ما أدّى إلى حرمان سكّان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة من المياه النظيفة والغذاء والأدوية والوقود.

بايدن وكامالا هاريس
بايدن وكامالا هاريس

بالتزامن مع تواصل النقاشات بين أعضاء الحزب الديمقراطي بشأن ما إذا كان على الرئيس جو بايدن الاستمرار في سباق الرئاسة لمنافسة الجمهوري دونالد ترامب، يتعمّق الجدل في الأوساط الداخلية للحزب بشأن مستقبل القيادة ومن سيخلف بايدن في حال قرّر الانسحاب، وفقا لتحليل لوكالة أسوشيتد برس.

وتتمحور المداولات في صفوف الديمقراطيين حول ما إذا كانت نائبة الرئيس كامالا هاريس هي التالية في الصف لتولي المنصب أم أنه ينبغي إطلاق "انتخابات تمهيدية مصغرة" بسرعة لاختيار مرشح جديد قبل المؤتمر الحزبي في أغسطس.

خيار هاريس غير محسوم

وأجرت هاريس جولة لجمع التبرعات للحملة، السبت، في بروفينستاون بولاية ماساتشوستس، وحصلت على تأييد من السناتور الديمقراطية البارزة إليزابيث وارن، التي قالت قبل الزيارة إنه إذا تنحى بايدن، فإن نائبة الرئيس "مستعدة للتقدم".

وخلال الحدث الذي جمع 2 مليون دولار وحضره ألف ضيف، وفق مسؤولين، لم تتطرق هاريس للدعوات لبايدن لترك السباق أو لها لتحل محله، بل كررت إحدى عبارات حملتها المعتادة: "سنفوز في هذه الانتخابات".

غير أن ترشيح هاريس لرئاسة القائمة الانتخابية ليس أمرا محسوما، رغم ما قد يمثله من لحظة تاريخية للحزب. فهي ستكون أول امرأة، وأول شخص من أصول أفريقية وجنوب آسيوية، يترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي. 

وفي المقابل، يميل كبار المسؤولين في الحزب، بمن فيهم رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، إلى تفضيل عملية ترشيح مفتوحة. ويرى بعضهم أن هذا النهج من شأنه تعزيز فرص أي مرشح ديمقراطي في مواجهة المنافس الجمهوري، دونالد ترامب.

ومع استمرار هذه المناقشات، يمدد الديمقراطيون فترة غير مسبوقة من الغموض والاضطراب. ويواجه بايدن هذا الأسبوع قرارات مصيرية قد ترسم ملامح مستقبل البلاد وحزبه مع اقتراب الانتخابات في نوفمبر.

ويبرز هذا الوضع تباينا حادا مع الجمهوريين. فبعد سنوات من الصراعات المريرة والفوضى المحيطة بترامب، يبدو الحزب الجمهوري الآن متحمسا لنهج ترامب، وفقا لأسوشيتد برس.

مخاوف

ويشكك كثير من الديمقراطيين  في قدرته على البقاء بالبيت الأبيض بعد أدائه المتعثر في المناظرة الشهر الماضي، مبدين قلقهم من أنه سيأخذ معه آمال سيطرة الحزب على الكونغرس.

والسبت، أضاف النائب مارك تاكانو، كبير الديمقراطيين في لجنة شؤون المحاربين القدامى بمجلس النواب، اسمه إلى قائمة ما يقرب من خمسة وثلاثين ديمقراطيا في الكونغرس الذين يقولون إنه حان الوقت لبايدن لترك السباق، داعيا إلى "تمرير الشعلة" إلى هاريس.

ومن المتوقع أن يتحدث المزيد من المشرعين في الأيام المقبلة، خاصة بعد أن أثار المانحون مخاوف.

وقال النائب الديمقراطي مورغان ماكغارفي من كنتاكي، أحد الديمقراطيين الذين يحثون بايدن على الخروج من السباق: "لا يوجد فرح في الاعتراف بأنه لا ينبغي أن يكون مرشحنا في نوفمبر".

ومن منزله الشاطئي في ديلاوير، يعزل بايدن، البالغ من العمر 81 عاما، نفسه بعد إعلانه عن إصابة بفيروس كورونا، ولكن أيضا سياسيا مع دائرة صغيرة من العائلة والمستشارين المقربين. 

وأصر فريق الرئيس على أنه مستعد للعودة إلى الحملة الأسبوع المقبل لمواجهة ما أسماه "الرؤية المظلمة" التي طرحها ترامب.

وقال بايدن في بيان، الجمعة: "معا، كحزب وكبلد، يمكننا وسنهزمه في صناديق الاقتراع".

لكن خارج منطقة ريهوبوث، يزداد النقاش والعواطف حدة.

نحو انتخابات تمهيدية مصغّرة؟

وبحسب الوكالة، فإن عددا قليلا جدا من المشرعين الديمقراطيين الذين يطالبون بمغادرة بايدن ذكروا هاريس في بياناتهم، وقال البعض إنهم يفضلون عملية ترشيح مفتوحة من شأنها أن تلقي بتأييد الحزب وراء مرشح جديد.

ووفقا لمصدر مقرب من بيلوسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن رئيسة مجلس النواب السابقة، رغم صداقتها وإعجابها بنائبة الرئيس، ترى أن عملية اختيار مفتوحة ستكون أكثر فائدة لأي طامح للرئاسة. 

وتعتقد بيلوسي أن مثل هذه العملية من شأنها تعزيز فرص الفوز لأي مرشح يتم اختياره في نهاية المطاف.

وقالت النائبة زوي لوفغرين من كاليفورنيا، وهي حليفة لبيلوسي دعت بايدن للتنحي، يوم الجمعة على شبكة "MSNBC"، إن عقد ما يشبه "انتخابات تمهيدية مصغرة" بمشاركة هاريس أمر منطقي.

ودعا السناتوران الديمقراطيان، جون تيستر من مونتانا وبيتر ويلش من فيرمونت بايدن للخروج من السباق وقالا إنهما سيفضلان عملية ترشيح مفتوحة في المؤتمر.

وقال ويلش في مقابلة مع أسوشيتد برس: "جعلها مفتوحة سيقوي أيا كان المرشح النهائي".

ويقول ديمقراطيون آخرون إنه سيكون من غير المعقول سياسيا الانتقال إلى شخص آخر غير هاريس، ومن غير الممكن لوجستيا مع التخطيط لتصويت الترشيح الافتراضي في أوائل الشهر المقبل، قبل افتتاح المؤتمر الديمقراطي في شيكاغو في 19 أغسطس.

وأيدت النائبة بيتي ماكولوم من مينيسوتا، التي دعت بايدن للتنحي، هاريس صراحة كبديل.

وقالت ماكولوم في بيانها: "لمنح الديمقراطيين مسارا قويا وقابلا للتطبيق للفوز بالبيت الأبيض، أدعو الرئيس بايدن إلى إطلاق مندوبيه وتمكين نائبة الرئيس هاريس من التقدم لتصبح المرشحة الديمقراطية للرئاسة".

ويتفاقم المأزق المتعلق بمستقبل بايدن السياسي، مما يضع الحزب الديمقراطي وقياداته في موقف حرج. ويأتي هذا قبل شهر فقط من انعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطي، الذي يفترض أن يكون منصة لتوحيد الصفوف خلف الرئيس الحالي لمواجهة ترامب. لكن بدلا من ذلك، يجد الحزب نفسه أمام مفترق طرق تاريخي لم يشهد مثيله منذ عقود

ومن غير الواضح ما الذي يمكن للرئيس أن يفعله غير ذلك، إن وجد، لعكس المسار واستعادة المشرعين والناخبين الديمقراطيين، الذين يشككون في قدرته على هزيمة ترامب وخدمة فترة أخرى.

بايدن، الذي أرسل رسالة تحد إلى الديمقراطيين في الكونغرس متعهدا بالبقاء في السباق، لم يزر بعد مبنى الكابيتول لتعزيز الدعم، وهو غياب لاحظه أعضاء مجلس الشيوخ والنواب، بحسب أسوشيتد برس.

وأجرى الرئيس جولة من المحادثات الافتراضية مع مختلف التجمعات في الأسبوع الماضي - انتهى بعضها بشكل سيء، وفقا للمصدر ذاته.