الجنائية الدولية هي أول محكمة دولية دائمة لجرائم الحرب في العالم
فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا من أبرز الدول التي وقعت على البيان

أعلنت 93 دولة عن دعمها للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة على ضرورة أن تقوم تلك الهيئة القضائية الدولية بعملها "دون أي ترهيب"، وفقا لما ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية.

وفي بيان مشترك صدر في وقت متأخر الجمعة، تعهدت تلك الدول بـ"الدفاع عن المؤسسة والحفاظ على نزاهتها من أي تدخل سياسي وضغوط على المحكمة ومسؤوليها والمتعاونين معها".

ودعا البيان جميع الدول إلى "ضمان التعاون الكامل معها، حتى تتمكن من تنفيذ ولايتها المهمة المتمثلة في ضمان العدالة المتساوية لجميع ضحايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".

وتمت صياغة البيان الداعم للمحكمة الجنائية الدولية من قبل 5 من الدول الأعضاء في المحكمة، وهي بلجيكا وتشيلي والأردن والسنغال وسلوفينيا.

اسم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، تصدر وسائل الإعلام العالمية
ينتمي للطائفة الأحمدية.. من هو مدعي الجنائية الدولية؟
من خلال المطالبة بإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تصدر اسم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، وسائل الإعلام العالمية، حيث احتفى البعض بقراره باعتباره يقف في وجه "الجرائم ضد الإنسانية" التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية في غزة، فيما انتقده آخرون وتحديدا في إسرائيل والولايات المتحدة.

ومن أبرز الدول الموقعة على البيان: فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا والنرويج والبرتغال واليابان وإيطاليا وكولومبيا وكندا والبرازيل وبلجيكا وأستراليا.

ويأتي هذا البيان في أعقاب التحذيرات الأخيرة التي أطلقها مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، من تعرضه "لعدة أشكال من التهديدات وأنشطة استخباراتية معادية، تهدف على ما يبدو إلى التدخل في عمل المدعي العام والتأثير عليه بشكل غير لائق"، وفق الصحيفة.

والشهر الماضي،  أعلن خان سعيه لإصدار أوامر اعتقال بحق قادة إسرائيليين ومن حركة حماس، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وأثارت تلك الخطوة ردود فعل غاضبة من قبل إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة.

تتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة
تتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة

أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، الأربعاء، أن مفاوضات صفقة وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن وصلت المراحل النهائية، وفق ما نقله مراسل "الحرة".

وذكر المسؤول أنه لا تزال هناك قضايا عالقة مرتبطة بتنفيذ صفقة وقف إطلاق النار في غزة، ستكون موضوع مباحثات الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

وأضاف "المفاوضات جارية بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة التي صوت عليها مجلس الأمن الدولي".

وشدد على أن "الفجوات المتبقية بين الطرفين يمكن جسرها"، مضيفا أن "هناك خطوات نحتاج رؤيتها من إسرائيل و أخرى من حماس".

وذكر أن "معظم العراقيل التي تعترض إيصال المساعدات إلى غزة لم تعد على الجانب الإسرائيلي". 

ونوه إلى أن "المفاوضات لم تكن سهلة، لأن مسؤولي حماس متفرقون بين قطر ومصر وتركيا وقادتها الرئيسيون متواجدون في أنفاق غزة".

وفي وقت سابق الأربعاء، قال مصدر مطلع لوكالة فرانس برس إنه أُرجىء وصول وفد إسرائيلي إلى الدوحة لبحث المطالب الجديدة لهدنة في غزة.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المحادثات لفرانس برس إن الاجتماعات التي كان من المقرر عقدها الخميس تأجلت إلى مطلع الأسبوع المقبل، بدون تقديم سبب لذلك.

وتتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة تشمل إطلاق سراح الرهائن.

والوقف المرتقب للأعمال القتالية هو محور اتفاق مرحلي يبدأ بهدنة مدتها محددة.

وارتكزت المناقشات الأخيرة على إطار العمل الذي حدده بايدن في أواخر مايو، وقال إن إسرائيل اقترحته.

وقال المصدر ذاته في وقت سابق الأربعاء، لفرانس برس إنه من المتوقع أن يجتمع الوفد الإسرائيلي مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث ثلاثة مطالب إسرائيلية، من بينها الإشراف على عودة النازحين إلى شمال غزة.

ويتواجد ننتانياهو، الذي أعلن مكتبه عن خطط لمغادرة فريق التفاوض نهاية الأسبوع الماضي، في واشنطن، حيث ألقى خطابا، الأربعاء، في الكونغرس الأميركي. 

وقال البيت الأبيض إن بايدن سيلتقي نتانياهو، الخميس، لمناقشة مستجدات جهود وقف إطلاق النار واتفاق لإطلاق سراح الرهائن. 

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، الأربعاء، إن الشيخ محمد أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن. 

وجرى خلال الاتصال "مناقشة آخر تطورات الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ومستجدات جهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب على القطاع"، وفق البيان.