سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة محمد أبو شهاب يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن- صورة أرشيفية.
سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة محمد أبو شهاب يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن- صورة أرشيفية.

علق المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، الثلاثاء، على السجال بين المندوبين الإماراتي والسوداني في مجلس الأمن بسبب "استمرار الحرب في السودان".

وفي منشور عبر حسابه بمنصة "أكس"، قال قرقاش: "في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى تخفيف معاناة الأشقاء السودانيين يصر أحد أطراف الصراع على خلق خلافات جانبية وتفادي المفاوضات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية" على حد تعبيره. 

وأضاف:" اهتمامنا وقف الحرب والعودة للمسار السياسي.. اهتمامهم تشويه موقفنا عوضا عن وقف هذه الحرب".

والثلاثاء، حمّل سفير السودان لدى الأمم المتحدة الإمارات المسؤولية عن استمرار الحرب الدائرة في بلاده، في اتّهام سارع المندوب الإماراتي لنفيه.

ومنذ أشهر يتّهم الجيش المدعوم من الحكومة، أبوظبي بدعم معسكر الخصم. 

وكان السودان قد طلب في أبريل اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي للنظر في هذه الاتهامات، لكن الطلب لم يستتبع بأي خطوات.

والثلاثاء، كرّر السفير السوداني، الحارث إدريس الحارث، الاتهامات خلال انعقاد جلسة عادية للمجلس لبحث الوضع في بلاده.

وقال السفير إن "اعتداءات كثيرة تشنها ميليشيا الدعم (السريع) بأسلحة إماراتية تستهدف القرى والبلدات بشكل متعمد وممنهج".

وأضاف "يتعين على الإمارات أن تنأى بنفسها عن السودان.. إنه الشرط الضروري الأول لإرساء الاستقرار في السودان"، معتبرا أن دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع هو "السبب الرئيسي لاستمرار الحرب".

في هذا الإطار دعا السفير السوداني مجلس الأمن الدولي إلى "مشي مسافة الميل المتبقي، وهو إدانة دولة الإمارات".

والثلاثاء، نفى السفير الإماراتي، محمد عيسى حمد بوشهاب، صحة الاتهامات التي اعتبر أنها "سخيفة"، ووصف مرارا السفير السوداني بأنه "ممثل القوات المسلحة السودانية".

وقال "نرى أن هذا يمثل انتهاكا معيبا من أحد الأطراف المتحاربة في السودان لهذا المجلس.. استغلال هذا المنبر لنشر اتهامات زائفة ضد الإمارات العربية المتحدة لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الخطيرة التي تحدث على الأرض"، وفق ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.

وكان السفيران يجلسان بجانب بعضهما بعضا إلى طاولة مجلس الأمن.

وفي قرار تبناه الأسبوع الماضي دعا مجلس الأمن إلى وضع حد لـ"حصار" تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في إقليم دارفور.

كما دعا كل الدول الأعضاء إلى الامتناع عن أي "تدخل خارجي" وإلى احترام الحظر المفروض على الأسلحة، من دون ذكر أي بلد بالتحديد.

في تقرير نُشر في يناير، ندد خبراء كلفهم المجلس مراقبة نظام العقوبات بانتهاكات للحظر المفروض على الأسلحة، وأشاروا إلى بلدان عدة بينها الإمارات المتّهمة بتسليح قوات الدعم السريع.

ومنذ أبريل 2023 يشهد السودان حربا بين الجيش بقيادة، عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، بشأن خلاف حول خطة الانتقال إلى حكم مدني.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات فيما تلوح المجاعة في الأفق وفر نحو ثمانية ملايين شخص من ديارهم.

المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش
المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش

قالت روسيا، الأحد، إنها أرسلت مقاتلات لاعتراض طائرتين قاذفتين عسكريتين أميركيتين بعيدتي المدى اقتربتا من الحدود الروسية فوق بحر بارنتس في القطب الشمالي.

وكتبت وزارة الدفاع الروسية عبر منصة التواصل الاجتماعي "تليغرام" أن "طواقم المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش التابعة للقوات الجوية الأميركية"، موضحة أن الطائرات المنطلقة كانت مقاتلات من طراز ميغ 29 وميغ 31.

وقالت الوزارة: "مع اقتراب المقاتلات الروسية، ابتعدت القاذفتين الأميركيتين عن حدود الاتحاد الروسي".

وتنفذ الولايات المتحدة بشكل روتيني رحلات جوية فوق المياه الدولية. وردت موسكو مؤخرًا بشكل أكثر عدوانية على التدريبات، واتهمت الولايات المتحدة في يونيو باستخدام طائراتها الاستطلاعية من دون طيار فوق المياه المحايدة في البحر الأسود لمساعدة أوكرانيا في ضرب شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

والشهر الماضي، حذرت موسكو من "مواجهة مباشرة" بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، وأمر وزير الدفاع الروسي المسؤولين بإعداد "رد" على رحلات طائرات أميركية مسيرة فوق البحر الأسود، في تحذير واضح من أنها قد تتخذ إجراءات قوية لدرء طلعات طائرات الاستطلاع الأميركية.

وكانت واشنطن وموسكو اشتبكتا من قبل بشأن هذه القضية. وفي مارس 2023، ألحقت طائرة مقاتلة روسية من طراز سو 27 أضرارًا بطائرة أميركية من دون طيار من طراز إم كيو – 9 ريبير مما أدى إلى تحطمها في البحر الأسود. وكان هذا أول اشتباك مباشر بين قوات روسية وقوات أميركية منذ الحرب الباردة، بحسب "أسوشيتد برس".