حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة
كان رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان لمدة 30 عاما حتى يوليو 2023.

قال مكتب المدعي العام في ميونيخ لـ"رويترز"، الأربعاء، إن السلطات الألمانية ألغت مذكرة اعتقال صادرة بحق حاكم مصرف لبنان المركزي السابق، رياض سلامة، لأسباب فنية، لكنها تواصل تحقيقها بشأنه، وتبقي أصوله المالية مجمدة.

وكان سلامة (73 عاما) حاكما لمصرف لبنان لمدة 30 عاما حتى يوليو 2023. وخلال الأشهر الأخيرة من توليه منصبه، قال مصدران في لبنان لرويترز إن ألمانيا أصدرت مذكرة اعتقال بحقه على خلفية اتهامات بالفساد.

وردا على أسئلة من رويترز، أكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام في ميونيخ، الأربعاء، أن مذكرة الاعتقال أُلغيت، في 10 يونيو، لكنها قالت "تحقيقاتنا لا تزال جارية".

وأضافت أن إلغاء المذكرة جاء بعد استئناف من المدعى عليه، ونظرا لأن سلامة لم يعد يشغل منصب حاكم المصرف المركزي، وبالتالي "لم يعد هناك أي خطر من أن يخفي أدلة متعلقة بهذه الوظيفة".

وقالت إن المحكمة الإقليمية في ميونيخ "أكدت الشكوك الملحة فيما يتعلق بالمخالفات المنسوبة إلى المدعى عليه".

وأحجم سلامة عن الرد على طلب من رويترز للتعقيب على هذا التطور.

ويجري التحقيق مع سلامة وشقيقه رجا في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل بتهمة الاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات من البنك المركزي اللبناني وغسل الأموال في الخارج، لكن الشقيقين ينفيان هذه الاتهامات.

وأكدت ألمانيا في فبراير شباط إجراء تحقيقات بشأن سلامة وشقيقه تتعلق بغسل الأموال، وأصدرت مذكرة اعتقال.

وقال مكتب المدعي العام في ميونيخ، في فبراير، إنه صادر أيضا ثلاثة عقارات تجارية في ميونيخ وهامبورغ بقيمة إجمالية حوالي 28 مليون يورو، وأسهم تبلغ قيمتها حوالي سبعة ملايين يورو في شركة عقارية مقرها دوسلدورف في إطار القضية.

وقالت المتحدثة باسم مكتب المدعي العام، الأربعاء، إن المكتب رفض الاستئناف الذي تم تقديمه ضد أمر مصادرة الممتلكات باعتبار أنه "بلا أساس"، مضيفة أن الأمر يعود إلى يوم 26 يناير 2023.

وأكدت القاضية اللبنانية، هيلانة إسكندر، التي اتهمت سلامة في قضية منفصلة في لبنان وتتابع التحقيقات الأجنبية الجارية بشأنه، الأربعاء، أن مذكرة الاعتقال ألغيت لكن التحقيق الألماني في قضية سلامة سيظل مستمرا.

ولا يزال سلامة يواجه مذكرة اعتقال في فرنسا في إطار تحقيقها فيما إذا كان قد اختلس أموالا عامة، بالإضافة إلى نشرة حمراء من الانتربول لإلقاء القبض عليه.

تتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة
تتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة

أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، الأربعاء، أن مفاوضات صفقة وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن وصلت المراحل النهائية، وفق ما نقله مراسل "الحرة".

وذكر المسؤول أنه لا تزال هناك قضايا عالقة مرتبطة بتنفيذ صفقة وقف إطلاق النار في غزة، ستكون موضوع مباحثات الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

وأضاف "المفاوضات جارية بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة التي صوت عليها مجلس الأمن الدولي".

وشدد على أن "الفجوات المتبقية بين الطرفين يمكن جسرها"، مضيفا أن "هناك خطوات نحتاج رؤيتها من إسرائيل و أخرى من حماس".

وذكر أن "معظم العراقيل التي تعترض إيصال المساعدات إلى غزة لم تعد على الجانب الإسرائيلي". 

ونوه إلى أن "المفاوضات لم تكن سهلة، لأن مسؤولي حماس متفرقون بين قطر ومصر وتركيا وقادتها الرئيسيون متواجدون في أنفاق غزة".

وفي وقت سابق الأربعاء، قال مصدر مطلع لوكالة فرانس برس إنه أُرجىء وصول وفد إسرائيلي إلى الدوحة لبحث المطالب الجديدة لهدنة في غزة.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المحادثات لفرانس برس إن الاجتماعات التي كان من المقرر عقدها الخميس تأجلت إلى مطلع الأسبوع المقبل، بدون تقديم سبب لذلك.

وتتوسط قطر منذ أشهر مفاوضات خلف الكواليس، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة تشمل إطلاق سراح الرهائن.

والوقف المرتقب للأعمال القتالية هو محور اتفاق مرحلي يبدأ بهدنة مدتها محددة.

وارتكزت المناقشات الأخيرة على إطار العمل الذي حدده بايدن في أواخر مايو، وقال إن إسرائيل اقترحته.

وقال المصدر ذاته في وقت سابق الأربعاء، لفرانس برس إنه من المتوقع أن يجتمع الوفد الإسرائيلي مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث ثلاثة مطالب إسرائيلية، من بينها الإشراف على عودة النازحين إلى شمال غزة.

ويتواجد ننتانياهو، الذي أعلن مكتبه عن خطط لمغادرة فريق التفاوض نهاية الأسبوع الماضي، في واشنطن، حيث ألقى خطابا، الأربعاء، في الكونغرس الأميركي. 

وقال البيت الأبيض إن بايدن سيلتقي نتانياهو، الخميس، لمناقشة مستجدات جهود وقف إطلاق النار واتفاق لإطلاق سراح الرهائن. 

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، الأربعاء، إن الشيخ محمد أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن. 

وجرى خلال الاتصال "مناقشة آخر تطورات الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ومستجدات جهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب على القطاع"، وفق البيان.