بوتين زار كوريا الشمالية ووقع اتفاقا يتضمن الدفاع المشترك
بوتين زار كوريا الشمالية ووقع اتفاقا يتضمن الدفاع المشترك

في وقت يواجه فيه فلاديمير بوتين، خطر الاعتقال في معظم أنحاء العالم بسبب مذكرة صادرة من المحكمة الجنائية الدولية، أجرى الرئيس الروسي زيارة إلى كوريا الشمالية هي الأولى منذ نحو ربع قرن أثمرت عن اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن دعم كل طرف للآخر عسكريا في حالة الحرب.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في تقرير لها عن مسؤولين بالدفاع والاستخبارات الأميركية، أن روسيا توسع التعاون العسكري مع كل من كوريا الشمالية والصين وإيران، ليشمل تبادل تقنيات حساسة يمكنها تهديد الولايات المتحدة وحلفائها بعد فترة طويلة من انتهاء الحرب الأوكرانية.

وأشار محللون استخباراتيون أميركيون إلى أن روسيا وتلك الدول وضعت الاحتكاكات التاريخية فيما بينهم جانبا لصالح مواجهة جماعية ضد ما يتعبرونه نظاما عالميا تهيمن عليه الولايات المتحدة، وفق الصحيفة.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الخميس، أن بيونغ يانغ وموسكو اتفقتا على تقديم كل مساعدة عسكرية متاحة إذا واجه أحد الجانبين اعتداء مسلحا، وذلك بموجب اتفاق وقعه زعيما البلدين.

وقالت الوكالة إن الاتفاق ينص على أن البلدين لن يوقعا أي معاهدة مع دولة ثالثة تنتهك مصالح الدولة الأخرى، ولن يسمح أي منهما باستخدام أراضيهما من قبل أي دولة للإضرار بأمن وسيادة الدولة الأخرى.

بوتين زار كوريا الشمالية لأول مرة منذ عام 2000

وأجرى الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، والرئيس الروسي بوتين، محادثات في بيونغ يانغ، الأربعاء، قبل الإعلان عن توقيع اتفاق شراكة استراتيجية شاملة.

ونشرت الوكالة، الخميس، النص الكامل للاتفاق الذي تضمن أيضا التعاون في مجال الطاقة النووية واستكشاف الفضاء والأمن الغذائي والطاقة.

وقالت شبكة "سي إن إن" الأميركية، في تقرير حول الاتفاق إنه يشبه الاتفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

"زواج مصلحة"

قال أمين عام الناتو، ينس ستولتنبرغ، الأربعاء، إن الاتفاق الدفاعي الجديد بين روسيا وكوريا الشمالية يظهر تنامي التحالف بين "القوى الاستبدادية" ويسلط الضوء على أهمية أن تشكل الديمقراطيات جبهة موحدة.

وأوضح في حلقة نقاشية خلال زيارة رسمية لأوتاوا: "عندما يتعزز التحالف بين هذه الدول ... أنظمة استبدادية مثل كوريا الشمالية والصين وإيران وروسيا.. فمن المهم أن نكون متحالفين في إطار الدول التي تؤمن بالحرية والديمقراطية".

وأشار تقرير "وول ستريت جورنال" إلى أن روسيا بدأت تواصلها الموسع مع كوريا الشمالية وإيران والصين بعد غزة أوكرانيا في فبراير 2022، حيث دفعت الانتكاسات المبكرة في ساحة المعركة والعقوبات الغربية، موسكو إلى البحث عن مصادر جديدة للأسلحة.

وتحولت الترتيبات إلى اتفاقيات إنتاج مشترك ونقل للتكنولوجيا والعمالة، وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إنها سوف تحسّن من قدرات موسكو على المدى الطويل، وربما قدرات طهران وبيونغ يانغ وبكين.

ونقلت تقرير الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن العلاقات الأمنية الموسعة بين روسيا والبلدان الثلاثة المذكورة سابقا "لا ترقى إلى الآن إلى مستوى تحالف عسكري رسمي مثل حلف الناتو"، مضيفا أنها تتضمن بدلا من ذلك "سلسلة من التعاون الثنائي بين روسيا وكل دولة من الدول الثلاث".

وقالت المسؤولة السابقة في وكالة الاستخبارات الأميركية والبيت الأبيض، سو مي تيري: "بالنسبة لروسيا وكوريا الشمالية والصين، كل ذلك زواج مصلحة يعتمد على التقارب أو المواءمة بين المصالح والأهداف في الوقت الحالي، وليست علاقة حب عاطفية".

ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من ذلك، باتت هناك خطوط عريضة لمحور جديد، وإشارات على تعاون استراتيجي ودبلوماسي أوسع.

"بند مثير للقلق"

يشمل الاتفاق الجديد بين روسيا وكوريا الشمالية بندا مماثلا للمادة الخامسة الموجودة لدى حلف شمال الأطلسي، وهي المتعلقة بالدعم المتبادل في حالة التعرض للعدوان.

وقال الزميل بالمعهد الكوري للتحليلات الدفاعية، جو بي يون، لشبكة "سي إن إن" الإخبارية إن "هذا البند مثير للقلق للغاية؛ لأنه اعتمادا على كيفية سير الأمور ... يمكنهم تفسير البند وفقا لرغباتهم".

كما لفت التقرير إلى أن هناك مخاوف أكثر إلحاحا في الوقت الحالي، من أن التعاون العسكري بين البلدين سوف يعني وصول المزيد من القذائف والصواريخ من المصانع الكورية الشمالية إلى الخطوط الأمامية في أوكرانيا.

وجاء الاجتماع بين بوتين وكيم في ظل استئناف تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا، ورفع بعض القيود السابقة من دول غربية على استخدام أسلحتها لضرب الأراضي الروسية.

وتحتاج روسيا أيضا إلى الأسلحة لمواصلة استراتيجيتها المتمثلة في إنهاك وتدمير أوكرانيا وإجبارها على الاستسلام.

وتستغل روسيا علاقاتها الجيدة مع كوريا الشمالية لإزعاج واشنطن، في حين حصلت بيونغ يانغ التي تخضع لعقوبات دولية مشددة على دعم سياسي ووعود بالدعم الاقتصادي والتبادل التجاري من موسكو، وفق رويترز.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاء لها إنهم يخشون أن تقدم روسيا المساعدة لبرنامجي كوريا الشمالية الصاروخي والنووي، المحظورين بموجب قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واتهموا بيونغ يانغ بتقديم صواريخ باليستية وقذائف مدفعية استخدمتها روسيا في حربها في أوكرانيا.

وتنفي موسكو وبيونغ يانغ تبادل الأسلحة.

تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل والحوثيين مؤخرا
تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل والحوثيين مؤخرا

ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، السبت، ميناء مدينة الحديدة اليمنية إلى 6 قتلى، وفق ما أفادت السلطات الصحية التابعة للمتمردين الحوثيين، الأحد.

ولفتت وزارة الصحة التابعة للحوثيين في بيان نقله إعلام المتمردين إلى سقوط "6 شهداء و3 مفقودين و83 جريحا نتيجة العدوان الإسرائيلي على الأعيان المدنية في محافظة الحديدة".

يأتي ذلك في أعقاب تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل وجماعة الحوثي التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية خلال الأيام الماضية.

ونقلت رويترز على لسان متحدث باسم الحوثيين لقناة الجزيرة القطرية، الأحد، قوله إن الجماعة المدعومة من إيران "لن نلتزم بأي قواعد اشتباك مع إسرائيل".

وبدأ التصعيد الجمعة عندما أطلقت الجماعة اليمنية طائرة مسيرة استهدفت وسط تل أبيب مما أسفر عن مقتل رجل وإصابة 4 آخرين.

وردا على الهجوم، شنت طائرات مقاتلة إسرائيلية غارات جوية على أهداف بالقرب من ميناء الحديدة اليمني قالت إسرائيل إنها أهداف عسكرية تابعة للحوثيين.

وتسببت الضربات بحريق هائل في الميناء الذي غطته سحابة كثيفة من الدخان الأسود، بحسب مشاهد أخرى بثتها قناة تابعة للحوثيين، لافتة إلى أن فرق الدفاع المدني والإطفاء يحاولون إخماد الحريق الذي اندلع في منشآت النفط.

وهذه أول ضربة إسرائيلية علنية على اليمن الذي يشن منه الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها.

واستمر التصعيد عندما  أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ سطح-سطح أُطلق من اليمن، الأحد، بينما قالت جماعة الحوثي إنها استهدفت مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر في إسرائيل بعدة صواريخ.