يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.
يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد التوتر بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية، مضيفا أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تعمل على تهدئة الوضع ومنع التقديرات الخاطئة.

وتابع للصحفيين قوله إن "خطوة متهورة واحدة أو تقدير خاطئ واحد يمكن أن يؤدي إلى كارثة تتجاوز الحدود بكثير، وبصراحة تفوق الخيال".

واستكمل "دعونا نكون واضحين: شعوب المنطقة وشعوب العالم لا تستطيع أن تتحمل أن يصبح لبنان غزة أخرى".

وقال "أشعر بأنني مضطر اليوم الى التعبير عن قلقي البالغ حيال التصعيد بين إسرائيل وحزب الله على طول الخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل إثر انسحاب الجيش الاسرائيلي في العام 2000.

وتابع "تصعيد في التبادل المستمر للقصف. تصعيد في الخطاب العدائي لدى الجانبين كأن حربا شاملة باتت وشيكة".

وحذر غوتيريش من أن "خطر اتساع رقعة النزاع في الشرق الاوسط هو أمر فعلي ويجب تجنبه. اي خطوة غير عقلانية، أي خطأ في الحساب، قد يتسببان بكارثة تتجاوز الحدود الى حد بعيد، (كارثة) لا يمكن بصراحة تصورها".

ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة بسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 كتوبر على إسرائيل.

وتكثف هذا القصف في الأسابيع الأخيرة مع تهديدات متبادلة من الطرفين تثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية.

وتبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود مجددا، الخميس، بعد تصاعد التهديدات بين الطرفين، ما يثير مخاوف من نشوب حرب واسعة.

وعلى الجبهة الجنوبية لإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي الخميس قصف قطاع غزة.

وأعلن حزب الله، الخميس، قصف موقع عسكري في شمال إسرائيل "بعشرات صواريخ الكاتيوشا"، "رداً" على مقتل أحد مسلحيه بغارة اسرائيلية في بلدة ديركيفا في جنوب لبنان. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن إحدى طائراته "نفّذت ضربة دقيقة في منطقة ديركيفا في جنوب لبنان" أدّت إلى مقتل عنصر في حزب الله "كان مسؤولاً عن تخطيط هجمات وتنفيذها ضدّ إسرائيل وقيادة قوات برية لحزب الله" في جويّا في جنوب لبنان.  

وكان نصرالله قد حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" من صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب وسط مخاوف من اتساع النزاع بين الحزب واسرائيل على وقع الحرب المتواصلة في غزة. وقال "يعرف العدو جيداً أننا حضّرنا أنفسنا لأسوأ الأيام"، مضيفا "عليه أن ينتظرنا براً وجواً وبحراً".

وجاءت مواقف نصرالله بعد إعلان الجيش الإسرائيلي الثلاثاء "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.

وهدّد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، حزب الله بالقضاء عليه في حال اندلاع "حرب شاملة".

مستشفى عام في العريش بسيناء. إرشيفية.
مرافق لحالة مرضية تعدى على الطبيب معتز أحمد خلف أثناء عمله بمستشفى سوهاج التعليمي. (أرشيفية-تعبيرية)

تسببت واقعة التعدي بالطعن على طبيب مصري بمحافظة سوهاج على يد أهالي أحد المرضى أثناء تأديته عمله في أزمة وصل صداها إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وسلط الحادث الضوء على  أزمة تكرار حوادث الاعتداء على الأطباء والطاقم الطبي بشكل عام في مصر أثناء القيام بعملهم من قبل المرضى وذويهم.

وكان مرافق لحالة مرضية قد تعدى على الطبيب معتز أحمد خلف أثناء عمله بمستشفى سوهاج التعليمي، وقالت التحقيقات الأولية أن المتهم طعن الطبيب بـ"آلة حادة" كانت بحوزته، فأصابه بجرح طعني في ظهره في مشادة بينهما، بسبب استعجال مرافق الحالة للطبيب من أجل الكشف عليها، بحسب صحيفة "المصري اليوم".

وذكرت صحيفة "الأهرام" الحكومية، الأربعاء، أنه تم نقل الطبيب إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديدة، وعمل الإسعافات اللازمة له، وتم ضبط المتهم واحتجازه قيد التحقيق.

ومن جانبها، أصدرت نقابة أطباء سوهاج بيانًا أدانت فيه الواقعة، وقالت في بيانها "أنها تتابع الحادث المؤسف بالتعدي على طبيب مقيم جراحة عامة بمستشفى سوهاج التعليمي، والذي تعرض لطعن أسفل الظهر بسلاح أبيض أثناء قيامه بعمله من مرافقين لأحد الحالات، انتقل على إثرها الطبيب إلى مستشفى سوهاج الجامعي لتلقى الرعاية اللازمة بقسم جراحة المخ والأعصاب".

وأضافت النقابة في بيانها أنه "تم عمل محضر تعدى من خلال إدارة المستشفى التعليمي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حق الطبيب، ويتابع مجلس النقابة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حفظ حق الطبيب".

وأكدت النقابة على "أهمية تأمين المستشفيات وتنفيذ عقوبات رادعة من شأنها منع تكرار هذه الحوادث المؤسفة في حق الأطباء".

وقالت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بوزارة الصحة إنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية والطبية على وقع الاعتداء على الطبيب عزام.

وأعربت الهيئة في بيانها، الأربعاء، عن أسفها بشأن "الحادث المؤسف" بالتعدي على الطبيب، معلنة اتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ حق الطبيب المعتدى عليه، وتضمن نزاهة سير الإجراءات الطبية والقانونية، ومنها نقل الطبيب لخارج المستشفى والتوجه لمستشفى سوهاج الجامعي لاستكمال علاجه وعمل التقرير الطبي اللازم.

وتداولت وسائل الإعلام نبأ قيام وزير الصحة المصري، الدكتور خالد عبدالغفار، بالاطمئنان على الحالة الصحية للطبيب المصاب، وشدد على توفير أوجه الرعاية الصحية له، حتى يتماثل للشفاء، وتقديم كل الدعم له وضمان محاسبة المعتدين.

وأضاف أن الوزارة ستتابع القضية مع النيابة العامة، لضمان حصول الطبيب على حقوقه القانونية، كاملة.

وأكد حماية جميع مقدمي الخدمات الصحية، والحفاظ على سلامة المرضى، والمنشآت الطبية واتخاذ الإجراءات القانونية.

ومن جانبه، زار محافظ سوهاج، اللواء عبدالفتاح سراج، الطبيب في مستشفى سوهاج الجامعي الجديد للاطمئنان على حالته.

وتأتي واقعة التعدي على طبيب سوهاج بعد حوالي أسبوع من انتشار فيديو يظهر محافظ سوهاج بمصر، اللواء عبدالفتاح سراج، وهو يوبخ الطبيبة سمر أنور بسبب طلبها من أحد المرضى إحضار تذكرة دخول المستشفى قبل توقيع الكشف الطبي عليه.

وأثار الفيديو ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وأدى إلى اعتذار من رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في حوار مباشر تجاه الطبيبة سمر أنور، المعروفة بـ"طبيبة المراغة".

وفي فبراير الماضي، شهد مستشفى المطرية التعليمي اعتداء أحد المرافقين لحالة محجوزة بالمستشفى، على طبيب الرعاية المركزة محمد سامي، أثناء عمله وأسقطه أرضا، وأحدث به إصابات منها كسر بعظام الجمجمة ونزيف بالمخ وكسر بعظمة الترقوة وكدمات متفرقة بالوجه والجسم واضطراب بدرجة الوعي، خضع على أثرها الطبيب لعملية جراحية بالمخ، بحسب "الأهرام".

وفي أغسطس ٢٠٢٣، أعلنت النيابة العامة بمصر فتح تحقيقًا في واقعة اعتداء مروع ارتكبها أهالي مريض على الطاقم الطبي بقسم العناية المركزة في مستشفى الأزهر الجامعي بدمياط شمالي القاهرة، ما نتج عنه إصابة 11 طبيبا بإصابات بالغة.

وفي ديسمبر ٢٠٢٢، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد تداول أخبار عن اعتداء عدد من الأشخاص على طاقم طبي في مستشفى قويسنا المركزي في محافظة المنوفية، شمال القاهرة، فيما يُعرف بواقعة "الكرباغ".

وبحسب وسائل إعلام محلية، وما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، فقد قام أحد المواطنين وأسرته بالاعتداء على ممرضات وعاملات في المستشفى، ما أدى إلى إجهاض إحداهن وإصابة أخريات.

وفي سبتمبر ٢٠٢٢، اعتدى أفراد يرافقون مريضا على طاقم طبي في مستشفى البنك الأهلي، في القاهرة، ما أسفر عن إصابة طبيبين بكسور وممرضين بجروح متفرقة، بحسب موقع "الحرة" .

وفي مايو الماضي، طالب نقيب الأطباء المصري، الدكتور أسامة عبدالحي، بضرورة تشديد عقوبات الاعتداء على الأطقم الطبية في المستشفيات،و ذلك خلال كلمته بحفل يوم الطبيب المصري، الذي احتفلت به النقابة.