بوتين خلال حديثه إلى أعضاء مجلس الأمن الروسي
بوتين خلال حديثه إلى أعضاء مجلس الأمن الروسي | Source: VIA REUTERS

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استئناف إنتاج الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى ذات القدرة النووية المحظورة بموجب المعاهدة الملغاة مع الولايات المتحدة، وفقا لما ذكر موقع "صوت أميركا".

وبموجب معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، التي وقعها الزعيم السوفيتي الراحل، ميخائيل غورباتشوف، والرئيس الأميركي الراحل، رونالد ريغان، عام 1987، فقد اتفقت القوتان العظمتان على التخلي عن صواريخهما الباليستية وصواريخ كروز النووية والتقليدية التي تطلق من الأرض، والتي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

وألغى الاتفاق فئة كاملة من الأسلحة النووية، وذلك مع تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية شاملة للتحقق منها، حسب جمعية لرابطة الحد من التسلح، وهي منظمة غير حزبية وطنية مقرها الولايات المتحدة.

ووفقا لشروط المعاهدة، فقد دمرت الولايات المتحدة وروسيا 2692 صاروخًا قصير ومتوسط ​​المدى، بحلول الموعد النهائي لتنفيذ المعاهدة في الأول من يونيو عام 1991، وفقًا لنفس الرابطة.

وابتداءً من عام 2014، اتهمت الولايات المتحدة روسيا بعدم الامتثال، وتبادل البلدان مزاعم عدم الامتثال لشروط المعاهدة لعدة سنوات، وذلك قبل تنسحب إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، من المعاهدة عام 2019، بعد أن أشارت إلى "شكوك بشأن عدم امتثال روسيا، ووسط وجود مخاوف بشأن مخزون الصواريخ الصيني".

وقال بوتين، الجمعة، خلال جلسة متلفزة لمجلس الأمن الروسي، إن تجديد إنتاج الصواريخ "أصبح الآن ضروريا، لأن الولايات المتحدة استأنفت إنتاج ونشر الصواريخ في الدنمارك والفلبين".

وتابع: "من المعروف أن الولايات المتحدة لا تنتج هذه الأنظمة الصاروخية فحسب، بل جلبتها بالفعل إلى أوروبا لإجراء تدريبات، في الدنمارك، ومؤخرا، أُعلن أنها موجودة في الفلبين".

وكان الجيش الأميركي قد أعلن، في أبريل الماضي، أنه نجح في نشر نظام صاروخي متوسط ​​المدى في شمال لوزون بالفلبين، كجزء من مناورة عسكرية.

وقال الجيش إن "النشر التاريخي يمثل علامة فارقة مهمة للقدرة الجديدة مع تعزيز قابلية التشغيل البيني ودعم الاستعداد والقدرات الدفاعية بالتنسيق مع القوات المسلحة الفلبينية".

من جانبه، قال بوتين لمجلس الأمن الروسي: "نحن بحاجة إلى البدء في إنتاج هذه الأنظمة الهجومية، وبعد ذلك، بناءً على الوضع الفعلي، نتخذ قرارات بشأن مكان وضعها، إذا لزم الأمر لضمان سلامتنا".

وكان بوتين قد هدد، مؤخراً، بنشر أسلحة تقليدية على مسافة قريبة من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، إذا سمحت الأسلحة بعيدة المدى التي تم تزويد أوكرانيا بها، بتوجيه ضربات أعمق داخل الأراضي الروسية.

المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش
المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش

قالت روسيا، الأحد، إنها أرسلت مقاتلات لاعتراض طائرتين قاذفتين عسكريتين أميركيتين بعيدتي المدى اقتربتا من الحدود الروسية فوق بحر بارنتس في القطب الشمالي.

وكتبت وزارة الدفاع الروسية عبر منصة التواصل الاجتماعي "تليغرام" أن "طواقم المقاتلات الروسية حددت الهدف الجوي على أنه زوج من القاذفات الاستراتيجية من طراز بي – 52 إتش التابعة للقوات الجوية الأميركية"، موضحة أن الطائرات المنطلقة كانت مقاتلات من طراز ميغ 29 وميغ 31.

وقالت الوزارة: "مع اقتراب المقاتلات الروسية، ابتعدت القاذفتين الأميركيتين عن حدود الاتحاد الروسي".

وتنفذ الولايات المتحدة بشكل روتيني رحلات جوية فوق المياه الدولية. وردت موسكو مؤخرًا بشكل أكثر عدوانية على التدريبات، واتهمت الولايات المتحدة في يونيو باستخدام طائراتها الاستطلاعية من دون طيار فوق المياه المحايدة في البحر الأسود لمساعدة أوكرانيا في ضرب شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

والشهر الماضي، حذرت موسكو من "مواجهة مباشرة" بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، وأمر وزير الدفاع الروسي المسؤولين بإعداد "رد" على رحلات طائرات أميركية مسيرة فوق البحر الأسود، في تحذير واضح من أنها قد تتخذ إجراءات قوية لدرء طلعات طائرات الاستطلاع الأميركية.

وكانت واشنطن وموسكو اشتبكتا من قبل بشأن هذه القضية. وفي مارس 2023، ألحقت طائرة مقاتلة روسية من طراز سو 27 أضرارًا بطائرة أميركية من دون طيار من طراز إم كيو – 9 ريبير مما أدى إلى تحطمها في البحر الأسود. وكان هذا أول اشتباك مباشر بين قوات روسية وقوات أميركية منذ الحرب الباردة، بحسب "أسوشيتد برس".