لامي قال إنه "يجب أن يتوقف القتال ويجب أن تدخل المساعدات وسأستخدم كل الجهود الدبلوماسية لضمان التوصل إلى وقف لإطلاق النار"
لامي قال إنه "يجب أن يتوقف القتال ويجب أن تدخل المساعدات وسأستخدم كل الجهود الدبلوماسية لضمان التوصل إلى وقف لإطلاق النار"

قال وزير الخارجية البريطاني الجديد، ديفيد لامي، لرويترز، السبت، إن بلاده ترغب في اتخاذ موقف متوازن إزاء الحرب في الشرق الأوسط وستستخدم الجهود الدبلوماسية لضمان التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس.

ويزور لامي ألمانيا حاليا في أول رحلة خارجية له بعد الفوز الساحق الذي حققه حزب العمال في الانتخابات البريطانية، الجمعة، والذي أنهى حكم المحافظين الذي دام 14 عاما ودفع بكير ستارمر إلى منصب رئيس الوزراء.

وقال لامي في مقابلة في برلين: "لقد حان الوقت كي تتواصل المملكة المتحدة مجددا مع العالم الخارجي".

وأضاف "أريد العودة إلى اتخاذ موقف متوازن بشأن إسرائيل وغزة. لقد أوضحنا تماما أننا نريد أن نرى وقفا لإطلاق النار... نريد إطلاق سراح هؤلاء الرهائن".

وتابع "يجب أن يتوقف القتال ويجب أن تدخل المساعدات وسأستخدم كل الجهود الدبلوماسية لضمان التوصل إلى وقف لإطلاق النار"، دون أن يذكر أي تفاصيل.

ورغم فوزه الساحق في الانتخابات البرلمانية، مني حزب العمال بانتكاسات كبيرة في المناطق التي يقطنها عدد كبير من المسلمين خلال الانتخابات التي جرت الجمعة بسبب غضبهم من موقف الحزب من الحرب في غزة.

واكتسبت الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة زخما الجمعة بعد أن قدمت حماس اقتراحا معدلا بشأن بنود الاتفاق كما قالت إسرائيل إن المفاوضات ستستمر هذا الأسبوع.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 38 ألف فلسطيني قتلوا في الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل على غزة منذ السابع من أكتوبر ردا على الهجوم الذي قادته حماس على بلدات إسرائيلية في اليوم ذاته.

وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة في هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وقال لامي إن بريطانيا ستسعى إلى إعادة ضبط مواقفها عالميا حيال بعض القضايا من بينها أزمة المناخ بالإضافة إلى العلاقات الرئيسية، مثل علاقاتها مع القوى الأوروبية والقوى الناشئة.

وأضاف "دعونا نضع سنوات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلفنا... هناك أشياء كثيرة يمكننا القيام بها معا"، في إشارة إلى فكرة طرحت في وقت سابق بشأن اتفاقية أمنية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن لامي سيسافر، الأحد، إلى بولندا والسويد حيث سيركز مباحثاته على مجالات من بينها التعاون في حلف شمال الأطلسي والحرب في أوكرانيا.

الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع اندلعت في منتصف أبريل من العام الماضي
يُزعم أنه تم العثور على جوازات السفر من بين حطام سيارة في أم درمان، فبراير الماضي.

ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن جوازات سفر تم انتشالها من ساحات القتال في السودان تشير إلى أن الإمارات تنشر سراً قوات على الأرض في الحرب الأهلية التي اندلعت في البلاد، وفقاً لوثائق مسربة، وذلك رغم نفي الدولة الخليجية.

وتحتوي وثيقة مكونة من 41 صفحة، تم إرسالها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واطلعت عليها صحيفة "غارديان"، على صور لجوازات سفر إماراتية يُزعم أنه عُثر عليها في السودان ومرتبطة بجنود قوات الدعم السريع، وهي القوات شبه العسكرية التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي.

وتتضمن الأوراق صوراً لصفحات من أربعة جوازات سفر تعود على ما يبدو لمواطنين إماراتيين، اثنان ولدا في دبي، وواحد في مدينة العين وآخر في عجمان، خامس أكبر مدينة في الإمارات. وتتراوح أعمار الجميع بين 29 و49 عاما.

وقال مصدر مطلع على الأمر تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنه تم انتشال جوازات السفر من بين حطام سيارة عثر عليها في أم درمان في فبراير الماضي. وأضاف: "التقييم هو أنهم ينتمون إلى ضباط مخابرات إماراتيين".

وذكرت أنه تم العثور على جوازي سفر لمواطنين يمنيين في نفس الموقع، أحدهما يبلغ من العمر 38 عامًا من مواليد دبي، والآخر يبلغ من العمر 31 عامًا من الضالع جنوب غرب اليمن.

ووفقا للصحيفة، كانت قوات الدعم السريع قد أرسلت في السابق الآلاف من مقاتليها إلى اليمن للقتال ضد الحوثيين، ويشير الاسترداد الواضح لجوازات السفر اليمنية في السودان إلى أن هذه المساعدة ربما كانت متبادلة.

وتشير الوثيقة، التي أُرسلت، في يونيو الماضي، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أيضًا إلى أن الإمارات زودت قوات الدعم السريع بطائرات بدون طيار معدلة لإسقاط القنابل الحرارية المثيرة للجدل، وهي أكثر تدميرا من المتفجرات التقليدية ذات الحجم المماثل، وكانت هناك دعوات لحظرها.

ووفقا للصحيفة، يُزعم أنه تم استعادة جوازات السفر من أم درمان، المدينة الواقعة على نهر النيل من العاصمة الخرطوم، في منطقة كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع، لكن الجيش السوداني استعادها مؤخرًا.

ووصف المحللون هذا الاكتشاف للصحيفة بأنه "دليل دامغ" يتحدى نفي الإمارات ويثير تساؤلات حول ما تعرفه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن مستوى تورط الدولة الخليجية في السودان وما إذا كان الغرب قد فعل ما يكفي لكبح جماح دعم الميليشيا المتهمة بـ"الإبادة الجماعية".

وأوضحت الصحيفة أنه سبق أن نفت الإمارات جميع الاتهامات بتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح، التي تفرض حصارًا على مدينة الفاشر في إطار حملة أوسع من التطهير العرقي في دارفور.

ومع ذلك، فإن الصحيفة ترى أن الحديث عن نشر الإمارات أفرادًا للمساعدة في القتال في السودان سيكون بمثابة تصعيد، ما يزيد من تأجيج التعقيدات الجيوسياسية للحرب الأهلية المستمرة منذ 15 شهرًا بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.

وقال المستشار السوداني السابق للحكومة الأميركية، كاميرون هدسون، إن "الغرب سيكون ملزمًا بالتحرك. وهذا سيجبر واشنطن على الاعتراف بما تعرفه عن هذا الأمر، وسيجبرها على الرد".

ويعتقد بعض الخبراء، بحسب الصحيفة، أنه بدون المشاركة المزعومة لدولة الإمارات، فإن الصراع الذي يسبب أسوأ أزمة إنسانية مستمرة في العالم سيكون قد انتهى بالفعل.

ومع ذلك، نفت الإمارات هذه المزاعم قائلة إن الأفراد الإماراتيين الأربعة الذين ظهرت صورهم في جوازات السفر قد سافروا في الواقع إلى السودان "قبل النزاع بفترة طويلة" في رحلة إنسانية تمت قبل 11 شهرًا من اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وقال بيان لسفير الإمارات لدى الأمم المتحدة إن خمسة من جوازات السفر الستة تخص وفد مايو 2022 من منظمة إنسانية مقرها الإمارات تسمى المنظمة الخيرية الدولية زار السودان، بحسب ما أوردت الصحيفة.

وأضاف البيان: "لم يتم تقديم صور للأجزاء الأخرى من جوازات السفر الستة لإثبات الادعاءات القائلة بأن هذه الجوازات تم الاستيلاء عليها من مركبة مدرعة في حادث طريق ... وهي في حوزة القوات المسلحة السودانية"

ودحضت الإمارات مرات عدة المزاعم بأنها أرسلت دعماً عسكرياً لأي من الأطراف المتحاربة في السودان. وفي يوليو الماضي، قالت البعثة الإماراتية لدى الأمم المتحدة إن الادعاءات التي تشير إلى خلاف ذلك بأنها "أكاذيب ومعلومات مضللة ودعاية ينشرها بعض الممثلين السودانيين".

ومع ذلك، وصف مراقبو عقوبات الأمم المتحدة الادعاءات بأن الإمارات قدمت دعمًا عسكريًا لقوات الدعم السريع بأنها "ذات مصداقية".