يشغل هنية منصب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 2017
هنية حذر من انهيار المفاوضات

بعد اسئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في العاصمة المصرية القاهرة، حذرت الأخيرة من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة قد يكون لها "تداعيات كارثية" على المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن.

وقالت الحركة، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، في بيان، الإثنين، إن رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، حذر الوسطاء من "انهيار" المفاوضات.

وزعم هنية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، والجيش الإسرائيلي سيتحملان "المسؤولية الكاملة" عن ذلك.

والإثنين، اقتحمت قوات إسرائيلية عدة أحياء في مدينة غزة، على متن دبابات، وقصفتها بشكل مكثف.

وتوغلت قوات إسرائيلية في أكبر مدن القطاع بهدف ملاحقة مسلحين أعادوا تنظيم صفوفهم هناك، وهو ما دفع آلاف الفلسطينيين إلى الفرار من منطقة دمرتها الحرب المستمرة منذ 9 أشهر، وفق أسوشيتد برس.

وتتهم إسرائيل حماس ونشطاء آخرين بالاختباء بين المدنيين، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية.

وجاء بيان حماس الأخير، بعد أيام من قيام الجانبين على ما يبدو بتضييق الفجوات في المفاوضات المستمرة منذ فترة طويلة، حيث من المتوقع أن تستأنف المحادثات بشأن وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".

وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جون كيربي، قد قال للصحفيين في البيت الأبيض، الإثنين، إن اثنين من المسؤولين الأميركيين الكبار موجودان حاليا في القاهرة لإجراء محادثات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و حماس، مضيفا أنه لا تزال هناك فجوات بين الجانبين.

وأضاف كيربي أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط بريت مكغورك، موجودان في مصر للاجتماع مع مسؤولين مصريين وإسرائيليين وأردنيين، مضيفا أنه ستكون هناك "مناقشات للمتابعة" في الأيام القليلة المقبلة.

وتابع كيربي: "لا تزال هناك بعض الفجوات المتبقية بين موقفي الطرفين، لكننا لم نكن لنرسل فريقا إلى هناك إذا كنا لا نظن أن لا فرصة لنا هناك (لإحراز تقدم)".

وتخلت حماس الأسبوع الماضي عن مطلبها المتمثل في التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار أولا قبل أن توقع الحركة أي اتفاق. لكنّ مصدرا من حماس قال لرويترز، السبت، إن الحركة قالت بدلا من ذلك إنها ستسمح للمفاوضات بتحقيق ذلك على مدى المرحلة الأولى التي تستمر 6 أسابيع.

ونشبت أحدث حرب في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود، بعدما شنت حماس في السابع من أكتوبر هجوما على إسرائيل، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى خطف احتجاز نحو 250 رهينة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وأدى القصف الإسرائيلي والعمليات العسكرية في قطاع غزة، إلى مقتل ما لا يقل عن 38193 شخصا، أغلبهم من النساء والأطفال، حسب وزارة الصحة في القطاع.

شكك البشري في قدرة الخبراء على قياس بيانات في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع
شكك البشري في قدرة الخبراء على قياس بيانات في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع

نفى وزير الزراعة السوداني تواجد مجاعة في البلاد وشكك في بيانات مدعومة من الأمم المتحدة مفادها أن 755 ألف نسمة يعانون من جوع كارثي، رافضا فكرة تجاوز منظمات الإغاثة قيود توصيل المساعدات عبر الحدود.

ويمر السودان بأسوأ أزمة جوع في العالم منذ اندلاع الحرب بين الجيش بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وبين قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تسيطر على أجزاء كبيرة من البلاد، وفق ما نقلته رويترز.

وذكر أبو بكر البشري في مؤتمر صحفي في بورتسودان، أن 755 ألف مواطن ليسوا نسبة كبيرة مقارنة بالعدد الإجمالي للسكان، وإنه لا يمكن وصف ذلك بالمجاعة.

ويبلغ عدد سكان السودان 50 مليون نسمة.

ويقول سكان ومنظمات إغاثة إن الجيش يمنع دخول شحنات المساعدات والشحنات التجارية إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، بينما تتعرض الإمدادات، التي تصل إلى هذه المناطق والتي تكون باهظة الثمن، للسرقة على نحو متكرر وفي الغالب على أيدي قوات الدعم السريع.

وقالت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابعة للأمم المتحدة وهيئات إقليمية وجماعات إغاثة، في أواخر يونيو، إنه في ظل معاناة نصف السكان من جوع شديد، هناك 14 منطقة في أنحاء البلاد تواجه خطر المجاعة.

ويمكن إعلان المجاعة إذا تعرض ما لا يقل عن 20 بالمئة من سكان منطقة ما لظروف جوع كارثية وإذا عانى الأطفال من سوء التغذية ووقعت وفيات بسبب الجوع.  

وشكك البشري في قدرة الخبراء على قياس بيانات في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وقال إن مؤشرات سوء التغذية لم تتحدد بعد.

وعقب صدور بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يمكن للجنة مستقلة إعلان حدوث مجاعة، وهو ما يُحتمل أن يدفع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إلى إصدار أوامر بتجاوز أي قيود يفرضها الجيش على معابر يمكن استخدامها في توصيل المساعدات.

وقال البشري إن الحكومة ترفض مثل هذه الأوامر.

وذكر البشري أنهم يرفضون "طبعا فتح الحدود بالقوة... لأنه قد يفتح لنا حدودا مع دول معادية، وحدودا تسيطر عليها الميليشيا"، بينما قال مسؤول آخر إن مثل هذا التحرك جزء من "مؤامرة" على البلاد.

وتقول منظمات إغاثة إن معبر التينة لا يمكن استخدامه بسبب الأمطار، وهو المعبر الوحيد الذي تسمح الحكومة بالمرور منه إلى إقليم دارفور الذي توجد به معظم البؤر المعرضة لخطر المجاعة.

ويقول الجيش إن معبر أدري المؤدي إلى ولاية غرب دارفور، التي تطلب منظمات الإغاثة دخولها، يُستخدم في إمداد قوات الدعم السريع بأسلحة.