الرئيس الأميركي جو بايدن في افتتاح قمة الناتو في واشنطن
قادة الدول الأعضاء يجتمعون ضمن مجلس شمال الأطلسي

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن تحالف دول حلف الشمال الأطلسي "الناتو" أقوى من أي وقت مضى، مؤكدا أن الحلف سيدافع عن كل شبر من أراضيه.

وفي افتتاح قمة الناتو في العاصمة الأميركية، واشنطن، الأربعاء، أكد بايدن أنه على مدى السنوات الـ 75 الماضية، نمت دول وازدهرت خلف درع الناتو "واليوم، نحن أقوى مما كنا عليه في أي وقت مضى".

وأضاف أنه منذ أن أصبح رئيسا، ضاعف "الناتو" عدد المجموعات القتالية في الجهة الشرقية، وانضمت كل من فنلندا والسويد إليه.

ويجتمع قادة الدول الأعضاء في الحلف ضمن مجلس شمال الأطلسي، الذراع السياسية العليا للناتو، بعدما أحيوا الثلاثاء الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء التحالف العسكري الغربي. 

وتتصدر المواجهة مع روسيا بشأن أوكرانيا التي غزتها موسكو في عام 2022، قائمة أولويات الحلف. وتمنح القمة القادة فرصة لمعالجة القضايا الأمنية الشائكة الأخرى، بما في ذلك الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة وتعزيز العلاقات بين روسيا وإيران والصين وكوريا الشمالية.

وأعلنت الدول الأعضاء في الحلف، الأربعاء، أنها بدأت في إرسال مقاتلات "أف-16" إلى أوكرانيا، خلال القمة التي يحاولون فيها تجاوز الشكوك السياسية المحيطة بهذا الاجتماع التاريخي.

وتعهد الحلفاء أيضا بتقديم صواريخ "باتريوت" أخرى أو ما يعادلها "هذا العام"، و"عشرات" أنظمة الدفاع الجوي التكتيكية "في الأشهر المقبلة"، بحسب الرئيس الأميركي.

وعلى هامش الاجتماع، من المتوقع أن يلتقي بايدن برئيس الوزراء البريطاني الجديد، كير ستارمر، في أول محادثات مباشرة بينهما منذ أن حقق حزب العمال الذي ينتمي إليه ستارمر فوزا ساحقا في الانتخابات أنهى حكم المحافظين الذي استمر 14 عاما.

برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.
برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.

قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن بلاده ستوفر حماية للرياضيين الإسرائيليين على مدى 24 ساعة خلال دورة الألعاب الأولمبية التي ستنطلق في باريس الجمعة المقبل، وذلك بعدما قال مشرع يساري متطرف إن الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في فرنسا ودعا إلى احتجاجات على مشاركته في الأولمبياد.

وتبدأ دورة الألعاب وسط مخاوف أمنية واضحة في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية نتيجة الحربين في أوكرانيا وغزة.

وأصبحت الحرب، التي تشنها إسرائيل على حركة (حماس) ودمرت قطاع غزة، مثار اهتمام لليسار المتطرف في فرنسا. ويتهم منتقدون الأعضاء المؤيدين للفلسطينيين من هذا التيار بمعاداة السامية.

وقال دارمانان في مقابلة مع قناة تلفزيونية مساء أمس الأحد إنه ستتم حماية الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة خلال دورة الألعاب، وذلك بعد 52 عاما على مذبحة أولمبياد ميونيخ التي قتل فيها مسلحون فلسطينيون 11 إسرائيليا.

وظهر توما بورت النائب البرلماني اليساري المتطرف عن حزب فرنسا الأبية في مقطع مصور وهو يقول إن الرياضيين الأولمبيين الإسرائيليين غير مرحب بهم في فرنسا، وإنه لا بد من احتجاجات على مشاركتهم في دورة الألعاب.

وقال بورت وسط تصفيق "بعد أيام قليلة يقام حدث دولي في باريس، وهو الألعاب الأولمبية. وجئت إلى هنا لأقول لا.. الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في باريس. الرياضيون الإسرائيليون غير مرحب بهم في الألعاب الأولمبية في باريس".

ولم يرد بورت بعد على طلب من رويترز للتعليق. وأحجمت السفارة الإسرائيلية عن التعليق.

وقال وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه خلال اجتماع أمام نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين "أود أن أقول للوفد الإسرائيلي، نيابة عن فرنسا، إننا نرحب بكم في فرنسا للمشاركة في هذه الألعاب الأولمبية".

وذكر أنه سيؤكد على هذه النقطة في اتصال هاتفي وشيك مع نظيره الإسرائيلي و"سأبلغه بأننا نضمن أمن الوفد الإسرائيلي".

وقال بول بينفي أحد مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية الذين ينسقون أمن بعثة الولايات المتحدة في تصريح لرويترز إن المشاعر المعادية لإسرائيل هي "واحدة من عدد من القضايا" التي تنظر فيها واشنطن و"جزء من تحليل مستمر لتحديد الاتجاه صوب تعديل استراتيجياتنا".

ودافع عدد من نواب الحزب عن تصريحات بورت بشكل جزئي. وقال مانويل بومبار، أحد كبار المسؤولين في الحزب والنائب عنه في البرلمان، في منشور على منصة أكس إنه يدعم بورت "في مواجهة موجة الكراهية التي يتعرض لها".

وأضاف "في ظل انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن نطلب أن ينافس رياضيوها تحت راية محايدة في دورة الألعاب الأولمبية".

وتنفي إسرائيل انتهاك القانون الدولي في حربها في غزة التي اندلعت عقب هجوم شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي علامة على مدى تعقيد المسائل الأمنية المحيطة بالوفد الإسرائيلي، تم نقل احتفال تأبين الرياضيين الإسرائيليين الذين قتلوا في هجوم ميونيخ عام 1972 من أمام مبنى بلدية باريس إلى السفارة الإسرائيلية.

وانضمت اللجنة الأولمبية الفلسطينية الاثنين إلى الدعوات لاستبعاد إسرائيل من الألعاب في رسالة مفتوحة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ.

وتتهم الرسالة إسرائيل بانتهاك الهدنة الأولمبية التقليدية، والتي من المقرر أن تستمر من 19 يوليو حتى بعد الألعاب البارالمبية في منتصف سبتمبر، مع استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

وستنطلق دورة الألعاب بحفل افتتاح طموح يبحر فيه الرياضيون في نهر السين على قوارب. والمشاركة في الحفل اختيارية. ورفض المسؤولون الإسرائيليون تحديد ما إذا كان الرياضيون الإسرائيليون سيشاركون أم لا.