ميلر أكد أن الولايات المتحدة تجتمع مع القادة العرب لبحث مستجدات الشرق الأوسط
ميلر أكد أن الولايات المتحدة تجتمع مع القادة العرب لبحث مستجدات الشرق الأوسط

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في مقابلة مع "الحرة"، الأربعاء أن الولايات المتحدة تناقش قضايا عدة ضمن اجتماعات حلف شمال الأطلسي "الناتو" المنعقدة في العاصمة واشنطن، على رأسها الحرب في أوكرانيا ومفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى التصعيد الذي تشهده الحدود اللبنانية الإسرائيلية. 

وذكر أن "الولايات المتحدة حدثت سياساتها خلال الأسابيع الماضية لتتماشى مع الحقائق، أوكرانيا تتعرض لضربات من عبر الحدود، روسيا تستخدم المدفعية ومعدات أخرى". 

وأضاف أن "الأوكرانيين ليست لديهم القدرة للدفاع عن أنفسهم بدون المعدات الأميركية، غيرنا السياسة للسماح لهم بضرب أهداف عبر الحدود". 

وأكد ميلر، الذي تحدث على هامش اجتماعات دول حلف شمال الأطلسي" الناتو" المنعقدة في العاصمة واشنطن أنه "ناقشنا دائما في السابق طلبات أخرى قدمتها أوكرانيا وطرق لتكييف سياساتنا كي تتناسب مع الأسلحة التي نقدمها". 

وردا على سؤال بشأن ما إن كان الشرق الأوسط سيطرح على قائمة المواضيع أكد ميلر أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قابل عددا من نظرائه على هامش الاجتماعات، وأنه ناقش معهم قضايا الشرق الأوسط "وكانت هناك مناقشات بشأن ضرورة العمل على وقف لإطلاق النار ينهي المعاناة في غزة ويفتح الطريق أمام إحلال الهدوء في جنوبي إسرائيل وإمكانيات سلام أوسع". 

وفيما يخص مشاركة قادة من دول عربية علّق ميلر قائلا إن "الناتو لديه دول شريكة تحضر القمم هذا العام لا يختلف، دعونا دول شريكة"، مضيفا أن "الولايات المتحدة ستقابل (زعماء) الدول العربية المتواجدة هنا". 

وشدد على أن المباحثات تتم في قضايا عدة "من أبرزها غزة، نعمل مع الشركاء العرب على السلام الأوسع والتنمية الاقتصادية، لدينا علاقات اقتصادية ومبادرات مع كل دول المنطقة، ونناقش هذه في أي وقت يجتمع فيه القادة كما يجتمعون الآن". 

وفيما يخص مفاوضات إطلاق النار الجارية بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة، قال ميلر: "لقد أحرزنا تقدما في المحادثات ونعتقد أن الصفقة ممكنة، ولكن سمعت الوزير (بلينكن) يقول إن هذا لا يعني أننا سنصل إلى هناك، حماس يجب أن توافق على المقترحات التي قدمتها إسرائيل والتي أعلن عنها الرئيس (بايدن) قبل أكثر من شهر ودعمها مجلس الأمن الدولي والدول في جميع أنحاء العالم"،

وذكر أنه "كانت هناك تطورات وتبادلات منذ إعلان الرئيس (بايدن) عن هذه المقترحات، ونعمل على جسر  الهوّة وحل الاختلافات، ولكن أعتقد أننا ندرك أهمية الوصول لوقف إطلاق النار، ندرك أن الناس في غزة يعانون، ونرغب بإنهاء المعاناة، ونود إعادة الرهائن إلى عائلاتهم، هذا ضروري جدا، ومن الضروري أيضا العثور على طرق للوصول إلى سلام واستقرار وإنهاء النزاع في غزة من أجل إنهاء المعاناة اليومية، نود أن نتأكد من أن هذا لن يعود بعد سنوات، نود إيجاد سلام دائم للإسرائيليين والفلسطينيين". 

وبشأن تقارير تخص تواجد انقسامات بين زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، وبعض القياديين الآخرين في الحركة بشأن تأثير تلك الانقسامات على المفاوضات، قال ميلر إنه لن يتحدث عن الخلافات داخل حماس، "لكن عند النظر من الخارج كنا نتساءل دوما كيف أن السنوار مستمر في تعطيل وقف إطلاق النار رغم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون الذين يدعي أنه يمثّلهم". 

وأضاف "هو يقبع في نفق تحت الأرض بعد أن أطلق هذا الهجوم وبدأ الحرب التي أدت إلى كل هذا الموت والدمار، يبدو أنه لا يتصرف (بما يتوافق مع) مصلحة الناس الذي يدعي أنه يمثّلهم، أي الشعب الفلسطيني في غزة". 

وقال: "نأمل أن تكون هناك ضغوط من آخرين عدا حماس، والشعب الفلسطيني الذي يود الصفقة والعالم كله يطلب من حماس أن توافق ونأمل أن توافق على الصفقة".

وبشأن التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، أكد ميلر أنه "من الصعب أن يكون هناك هدوء على الحدود اللبنانية طالما تواصل القتال في غزة"، مشيرا إلى أن "تخفيف التوتر ممكن، خاصة إذا وصلنا إلى وقف إطلاق النار، حزب الله اليوم قال إن كان هناك وقف لإطلاق النار في غزة، فإنه سيوقف هجماته على إسرائيل، لا يوجد سبب لاستمرار الهجمات، وهذا مؤشر يدل على أنه إذا تمكنا من الوصول إلى وقف إطلاق النار في غزة فسيكون من السهل الوصول إلى هدوء في شمال إسرائيل". 

وتعقيبا على ما قاله الوزير السابق في مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، مؤخرا بأن "الوقت حان" لاستهداف مواقع عسكرية وبنى تحتية في لبنان وأن حزب الله جزء منها، وتأكيده على ضرورة أن تحمّل إسرائيل لبنان المسؤولية، ذكر ميلر: "لا نريد أن نرى أي تصعيد في النزاع، أوضحنا هذا لكل الأطراف في المنطقة وهذا يشمل إسرائيل، لهذا نعمل جاهدين لتخفيف التوتر والوصول إلى حل للنزاع في غزة 

وأكد أن الموقف مستمر في إمكانية تعقيده بشكل أكبر بالنسبة للشعبين الإسرائيلي واللبناني، موضحا "هناك عشرات الآلاف من الناس على جانبي الحدود الذين لا يمكنهم العودة إلى بيوتهم، واحتمالية التصعيد على طرفي الحدود يصعّب من احتمال عودة هؤلاء إلى منازلهم، لهذا نود نهاية النزاع كي تتسنى لهم العودة لبيوتهم ونعرض القضية على كافة الأطراف فيما بينهم إسرائيل، لا نود التصعيد". 

وفيما يتعلق بالتصريحات التي صدرت عن البيت الأبيض بشأن التدخل الإيراني في التظاهرات الداعمة لغزة في الولايات المتحدة "صحيح أننا رأينا إيران تشجع الاحتجاجات في الولايات المتحدة وتقدم الدعم المالي"، منوها إلى أن "الأغلبية الساحقة من المحتجين في الولايات المتحدة يمارسون حقهم (المكفول) بالتعديل الأول في الدستور، وهم يعملون وفق التقاليد الأميركية". 

واستدرك بالقول: "ولكن رأينا أن إيران تحاول التأثير على الحوار في الولايات المتحدة، وشهدنا ذلك في السابق، لن أستبق أي أفعال قد تتخذها الإدارة الأميركية (ردا على ذلك)، ولكن رأينا إيران تتبنى هذا السلوك من قبل وتؤثر على الحملات مع سلوكياتها الخبيثة ونحاسبهم على ذلك".   

أولمبياد باريس ينطلق يوم الجمعة المقبل
أولمبياد باريس ينطلق يوم الجمعة المقبل

قال وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، إن بلاده ستوفر حماية للرياضيين الإسرائيليين على مدى 24 ساعة خلال دورة الألعاب الأولمبية التي ستنطلق في باريس يوم الجمعة المقبل، وذلك بعدما قال مشرع يساري متطرف إن الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في فرنسا ودعا إلى احتجاجات على مشاركته في الأولمبياد.

وتبدأ دورة الألعاب وسط مخاوف أمنية واضحة في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية نتيجة الحربين في أوكرانيا وغزة.

وأصبحت الحرب، التي تشنها إسرائيل ضد حركة حماس ودمرت قطاع غزة، مثار اهتمام لليسار المتطرف في فرنسا. ويتهم بعض المنتقدين الأعضاء مؤيدي الفلسطينيين من هذا التيار بمعاداة السامية.

وقال دارمانان في مقابلة مع قناة تلفزيونية مساء الأحد، إنه ستتم حماية الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة خلال دورة الألعاب، وذلك بعد 52 عاما على مذبحة أولمبياد ميونيخ التي قتل فيها مسلحون فلسطينيون 11 إسرائيليا.

وقال وزير الخارجية، ستيفان سيغورنيه، خلال اجتماع أمام نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الاثنين، "أود أن أقول للوفد الإسرائيلي، نيابة عن فرنسا، إننا نرحب بكم في فرنسا للمشاركة في هذه الألعاب الأولمبية".

وذكر أنه سيؤكد على هذه النقطة في اتصال هاتفي وشيك مع نظيره الإسرائيلي وأنه سيبلغه بـ"ضمان أمن الوفد الإسرائيلي".

وظهر، توما بورت، النائب البرلماني اليساري المتطرف عن حزب فرنسا الأبية في مقطع مصور وهو يقول إن الرياضيين الأولمبيين الإسرائيليين غير مرحب بهم في فرنسا، وإنه لا بد من احتجاجات على مشاركتهم في دورة الألعاب.

وبحسب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، قال بورت وسط تصفيق الجماهير "نحن على بعد أيام قليلة من حدث دولي سيقام في باريس، وهو دورة الألعاب الأولمبية. وأنا هنا لأقول لا، الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في باريس. الرياضيون الإسرائيليون غير مرحب بهم في دورة الألعاب الأولمبية في باريس".

ولم يرد بورت على طلب من رويترز للتعليق. ورفضت السفارة الإسرائيلية في فرنسا التعقيب.

ودافع عدد من نواب الحزب عن تصريحات بورت بشكل جزئي. وقال مانويل بومبار، أحد كبار المسؤولين في الحزب والنائب عنه في البرلمان، إنه يدعم بورت "في مواجهة موجة الكراهية التي يتعرض لها".

وأضاف "في ظل انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن نطلب أن ينافس رياضيوها تحت راية محايدة في دورة الألعاب الأولمبية".

وفي علامة على مدى تعقيد المسائل الأمنية المحيطة بالوفد الإسرائيلي، تم نقل احتفال تأبين الرياضيين الإسرائيليين الذين قتلوا في هجوم ميونيخ عام 1972 من أمام مبنى بلدية باريس إلى السفارة الإسرائيلية.

وقالت السفارة في بيان "تلقينا طلب السلطات الفرنسية لنقل الاحتفال من مبنى بلدية المدينة إلى السفارة لأنه كان من المقرر إقامته في المنطقة الأمنية المحظورة (المنطقة الرمادية) قبل دورة الألعاب الأولمبية".

وستنطلق دورة الألعاب بحفل افتتاح طموح يبحر فيه الرياضيون في نهر السين على قوارب. والمشاركة في الحفل اختيارية، ورفض مسؤولون إسرائيليون تحديد ما إذا كان الرياضيون الإسرائيليون سيشاركون أم لا.