الواقعة هددت باتساع رقعة النزاع بين إسرائيل وحزب الله
الواقعة هددت باتساع رقعة النزاع بين إسرائيل وحزب الله

وصف شهود عيان ما عاشوه عندما تسبب صاروخ ضرب ملعب كرة قدم في بلدة مجدل شمس بالجولان، يوم السبت، بمقتل 12 شخصا، تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و20 عاما، وفق ما ذكرته صحيفة "هاآرتس".

وقال مشنات محمود، أحد سكان مجدل عين شمس، لصحيفة "هاآرتس" إن النوافذ في منزله تهشمت بسبب الانفجار.

وأضاف أنه عندما وصل إلى الموقع "لم يكن بالمستطاع التعرف على بعض الجثث. كانوا بالتأكيد في نقطة الانفجار".

وقال مرهف أبو صالح، الذي شهد الواقعة، لرويترز: "كلهم أبناؤنا وأقاربنا عليك أن ترى موقع الانفجار الصاروخ ضرب بشكل مباشر في ملعب كرة القدم كانوا يلعبون كرة القدم وسمعوا صافرات الإنذار، أرادوا الذهاب إلى الملجأ الموجود بجانب الملعب، حتى يصلوا إليه يحتاجون من 10 إلى 15 ثانية لكنهم لم يتمكنوا من الوصول، لأن الصاروخ ضرب الموقع بين الملجأ والملعب".

وذكر الدكتور أسامة حلبي، وهو من سكان قرية مسعدة الدرزية القريبة لهآرتس "كنت في المنزل عندما حدث ذلك. سمعت صافرات الإنذار وتلقيت مكالمة. أدركت أنها حادثة خطيرة. هرعت إلى العيادة في مجدل شمس. وصل العديد من الجرحى. كان من الصعب استيعاب ما رأيته. حدث خطير للغاية. كانت المشاهد لا تشبه أي شيء رأيته من قبل".

وأضاف ""للأسف، كان جميع الضحايا من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عاما، وكانوا جميعاً يرتدون ملابس رياضية. وكانوا مصابين بجروح ناجمة عن الشظايا في جميع أنحاء أجسادهم".

ويشير إلى أنه "كان علي أن أعلن وفاتهم بنفسي. وتمكنا من تثبيت حالة بعض الجرحى ونقلهم إلى المستشفى. كان الموقف صعباً للغاية، وكان هناك عدد كبير من الضحايا بكل معنى الكلمة. وكان علينا أن نمنح الأولوية للجرحى حسب حالتهم. كان من الصعب للغاية أن نشهد مثل هذه المشاهد".

"وقت قصير" بين الإنذارات والانفجار

ونوه علي أبو سعدة، أحد سكان مسعدة، إلى أنه كان يقف بالقرب من موقع الارتطام وشاهد أشلاء أطفال بعد الانفجار.

وأضاف في حديثه لهآرتس "الأمر صعب للغاية. إنها كارثة بالنسبة لنا. عندما انطلقت صفارات الإنذار، أخبرتني زوجتي ألا أخيف الأطفال، وفي غضون ثوانٍ سمعنا الانفجار. لم يكن هناك اعتراض من القبة الحديدية، وأنا غاضب للغاية". وقال أحد السكان الآخرين: "الجميع هنا محطمون عاطفياً. يجلس الناس على جانب الطريق يبكون".

وقال أحد سكان الجليل الذين وصلوا إلى مجدل شمس لهآرتس: "كنت على بعد أقل من نصف دقيقة من الحدث. كان الوقت بين الإنذار والانفجار قصيرا جدا. كان هناك أطفال جرحى وقتلى على الأرض. إنه أمر لا يصدق. يذكرني بالسابع من أكتوبر".

وأضاف "جاء الأطفال للعب والاستمتاع والاستمتاع. لقد مزقهم هذا الانفجار إلى أشلاء. أين دولة إسرائيل في هذا؟ أين أنت يا بيبي (بنيامين) نتنياهو؟ لا أعرف ما إذا كان على متن طائرة الآن، لكنني لست متأكدا من أنه سمع عن الحدث. بدلا من أن يكون في الولايات المتحدة يحتفل بعيد ميلاد ابنه في ميامي بينما أطفالنا على الخطوط الأمامية في غزة وأماكن أخرى، فإن هذا يثير العديد من الأسئلة".

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعرض لانتقادات بشأن عدم تقديم موعد طائرته فور الحادثة، ورد مكتب نتانياهو عليها بالتأكيد أنه استعجل بالعودة إلى الولايات المتحدة عقب زيارة أجراها للعاصمة واشنطن ألقى خلالها كلمة أمام الكونغرس الأميركي، والتقى بالرئيس، جو بايدن، ونائبته، كامالا هاريس.   

وأنذر هذا الهجوم بالتصعيد، بعد أن اتهمت إسرائيل حزب الله بتنفيذه، وهو أمر نفته الجماعة اللبنانية، وسط دعوات للتهدئة بين الجانبين في ظل مخاوف من اندلاع حرب واسعة بين الجانبين. 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
إدارة ترامب هونت من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق

قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين، وذلك وسط تصاعد حرب تجارية بين أكبر اقتصادين بالعالم أضرت بالأسواق.

وأضافت ليفيت في مؤتمر صحفي "أوضح الرئيس بشكل تام أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين".

وأردفت "إذا استمرت الصين في الرد، فلن يكون ذلك في صالحها"، وأن الرسوم على بكين ستظل عند مستوى 145%.

وعلى الرغم من أن ترامب أعلن تعليق الرسوم التي فرضها على عشرات الدول لمدة 90 يوما، زاد من تلك المفروضة على الواردات من الصين بما رفعها عمليا إلى 145 بالمئة.

وزادت الصين الرسوم الجمركية على الواردات من الولايات المتحدة، الجمعة، إلى 125 بالمئة ردا على قرار ترامب رفع الرسوم المفروضة على السلع الصينية مما زاد مخاطر الحرب التجارية التي تهدد بقلب سلاسل الإمداد العالمية رأسا على عقب.

وفاقم الرد الصيني من الاضطرابات الاقتصادية التي تسببت فيها رسوم ترامب حول العالم، إذ منيت الأسواق بالمزيد من الخسائر بينما لا يزال زعماء عالميون في حيرة من أمرهم بشأن كيفية التعامل مع أكبر عراقيل تواجه نظام التجارة العالمي منذ عقود.

وتمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، الجمعة، وأشارت لمناقشات تجريها مع عدد من الدول بشأن اتفاقات تجارية جديدة تقول إنها تبرر نهجها السياسي.

وكتب ترامب على وسائل للتواصل الاجتماعي اليوم الجمعة "نحن في وضع جيد جدا بفضل سياسة الرسوم الجمركية. أمر مثير للاهتمام والحماسة للغاية لأميركا وللعالم!!! الأمر يتحرك سريعا".

وهونت إدارة ترامب من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق وقالت إن إبرام اتفاقات مع الدول سيأتي بالاستقرار والثقة للأسواق.