الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اجتمع مع الصفدي في طهران
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اجتمع مع الصفدي في طهران

أجرى وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، زيارة نادرة إلى إيران في محاولة أخيرة لإقناعها بالامتناع عن مهاجمة إسرائيل ردا على مقتل الزعيم السياسي لحماس، إسماعيل هنية، في طهران الأسبوع الماضي.

وذكر تقرير مطول لصحيفة "الغارديان" أن الأردن الحليف مع الغرب، والذي يضم عددا كبيرا من الفلسطينيين، يواجه مهمة صعبة في ظل دعوات محلية لقطع العلاقات مع إسرائيل والتوقف عن حمايتها بعد إسقاط صواريخ إيرانية كانت تستهدف إسرائيل في أبريل الماضي.

ويبدو أن الزيارة محكوم عليها بالفشل نظرا لإصرار إيران، الأحد، على عدم وجود مجال للتسوية وأنها سترد بشكل حاسم على مقتل هنية. وفي اجتماع مع الصفدي، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن مقتل هنية كان "خطأً كبيراً" ارتكبته إسرائيل "ولن يمر دون رد"، حسبما ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي.

وقالت الولايات المتحدة إنها ستدافع عن إسرائيل في حالة وقوع هجوم إيراني، ونقلت سفنا حربية وطائرات مقاتلة إلى المنطقة. وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، جون فينر، لشبكة ABC يوم الأحد: "نحن نبذل قصارى جهدنا للتأكد من عدم تفاقم هذا الوضع".

كما تحدث وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وأكد على "أهمية اتخاذ جميع الأطراف خطوات لتهدئة التوترات الإقليمية وتجنب المزيد من التصعيد وتعزيز الاستقرار"، حسبما ذكرت وزارة الخارجية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن بلاده في "مستوى عال جدا" من الاستعداد لأي سيناريو "دفاعي وهجومي".

واختتم وزير الخارجية الأردني زيارة نادرة لإيران، الأحد، دعا خلالها إلى وقف تصاعد العنف والإسهام في "بناء منطقة يعمها الأمن والسلام"، وفقا لرويترز.

وتأتي زيارة الصفدي لإيران في أعقاب اتصالات دبلوماسية مستمرة من قبل الولايات المتحدة وشركائها بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر لمنع المزيد من التصعيد بالمنطقة بعد مقتل هنية.

وتسعى إيران والأردن إلى تحسين علاقاتهما في أعقاب التوتر الذي حدث في الآونة الأخيرة بسبب اتهام المملكة لفصائل متحالفة مع إيران في سوريا بتهريب المخدرات إلى البلاد وإعلان الأردن مشاركته في اعتراض أول هجوم مباشر تشنه إيران على إسرائيل في أبريل الماضي، وفقا لرويترز.

وقال الصفدي في مؤتمر صحفي عقده في طهران مع نظيره الإيراني إن الملك عبد الله الثاني كلفه بأن "يلبي الدعوة إلى طهران لإجراء حديث أخوي واضح وصريح حول تجاوز الخلافات ما بين البلدين بصراحة وشفافية بما يحمي مصالح البلدين".

وأضاف "أنا وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، التي لم تكن يوما إلا سباقة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وفي الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وفي إدانة الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وفي رفض كل ما تقوم به إسرائيل من إجراءات تصعيدية تحول دون تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل الذي نريده".

وندد الصفدي بمقتل هنية يوم الأربعاء الماضي، ووصفه بأنه "جريمة نكراء، وخطوة تصعيدية تشكل خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واعتداء على سيادة الدول، ونرفضها بالمطلق".

وتابع "نطالب بأن يكون هنالك تحرك فاعل يوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ويوقف مثل هذه الخطوات اللاشرعية الإسرائيلية، وارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، لنحمي المنطقة كلها من تبعات حرب إقليمية سيكون أثرها مدمرا على الجميع".

وأضاف "نحن نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن وسلام واستقرار، ونريد للتصعيد أن ينتهي".

واحتدم التوتر بالمنطقة عقب مقتل هنية وغداة غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أدت إلى مقتل، فؤاد شكر، القائد العسكري الكبير في جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران.

واتهمت حماس وإيران إسرائيل بقتل هنية وتوعدتا بالرد. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن قتل هنية ولم تنفها.

وقبل لقاء بزشكيان، أصر الصفدي على أنه لم يكن يحمل رسالة إلى أو من إسرائيل. وذكرت الغارديان أن أحد مخاوفه هو أن يتعرض الأردن لهجوم من قبل إيران إذا ساعد في الدفاع عن إسرائيل من الهجمات الإيرانية.

وفي الهجوم الإيراني السابق على إسرائيل في أبريل الماضي، أسقط الأردن بعض الصواريخ الإيرانية التي كانت تحلق فوق أجوائه، مؤكدا أنه لن يسمح لبلاده بأن تصبح ساحة معركة لصراعات أخرى. كما أعطى الأردن الإذن للبحرية الفرنسية بنشر رادارات.

وتواجه المملكة أيضا مظاهرات حاشدة دعما لغزة، وهي غاضبة من نتانياهو بعد مقتل هنية، وأكثر من نصف سكان الأردن فلسطينيون أو من أصل فلسطيني، وفقا للغارديان.

ولفتت الصحيفة إلى أن زيارة الصفدي لإيران هي الزيارة الأولى لوزير خارجية أردني منذ نحو عقدين، وتعكس فشل مكالمة هاتفية بين الجانبين لإيجاد حل دبلوماسي، ومنع توسع الصراع.

منظر عام للمباني الشاهقة في دبي،  29 أبريل 2025. رويترز.
منظر عام للمباني الشاهقة في دبي، 29 أبريل 2025. رويترز.

سلطت عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض الضوء مجددا على توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لزيارة السعودية وقطر والإمارات هذا الأسبوع.

وواصل ترامب وعدد من حلفائه العمل مع الدول الأكثر نفوذا وثراء في منطقة الخليج وأبرموا اتفاقات تجارية بمليارات الدولارات وشاركوا في دبلوماسية هادئة من خلف الكواليس.

فيما يلي بعض الاجتماعات والاتفاقات التي أُبرمت بين ترامب وحلفائه والخليج:

- دشن إريك ترامب، أحد أبناء الرئيس وواحد من المدراء التنفيذيين في مؤسسة ترامب، برجا سكنيا جديدا يحمل علامة ترامب التجارية في دبي خلال أبريل ليوسع بذلك حجم أعمال العائلة في الخليج.

- وقعت شركة دار غلوبال للتطوير العقاري وشركة ديار القطرية اتفاقية في أبريل لتطوير نادي ترامب الدولي للغولف وفلل ضمن مشروع لإقامة منتجع خارج العاصمة القطرية الدوحة.

- أعلنت مؤسسة ترامب عن خطط لبناء برج ترامب في العاصمة السعودية الرياض، وهو ثاني مشروع من نوعه في المملكة بعد الإعلان في السابق عن برج سيقام في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر.

- وقعت دار جلوبال اتفاقية مع مؤسسة ترامب في عام 2022 لاستخدام علامة ترامب التجارية في مشروعها، الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار ويضم ملعبا للجولف وفندقا وفللا، في سلطنة عمان.

  • استقبل ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2024 كلا من أمير قطر ورئيس الإمارات في مقر إقامته وناديه الخاص في منتجع مارا لاغو في سبتمبر على هامش زيارتين رسميتين قاما بهما.
  • حافظ حلفاء مهمون آخرون لترامب أيضا على علاقات تجارية مع القوى الخليجية منذ ما قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي الأولى في يناير 2021.
  • أجرى جاريد كوشنر صهر ترامب عدة مناقشات دبلوماسية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما حضر كوشنر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي استضافتها قطر.
  • ارتفعت قيمة الأصول المدارة في شركة كوشنر "أفينيتي بارتنرز" الاستثمارية، التي أسسها في نهاية ولاية ترامب الأولى، بنسبة 60 بالمئة في عام 2024 لتصل إلى 4.8 مليار دولار بعد تلقيها دفعة نقدية من جهات استثمارية في الشرق الأوسط، مثل صندوق الثروة السيادي القطري وشركة لونيت التي تتخذ من أبوظبي مقرا.
     
  • يقول محققون من الكونجرس إن السعودية استثمرت ملياري دولار في "أفينيتي بارتنرز".
  • كانت دينا باول ماكورميك، التي شغلت مناصب مختلفة داخل إدارة ترامب بما في ذلك عملها لفترة نائبة لمستشار الأمن القومي، من بين أصحاب الخبرة في وول ستريت الذين تم تعيينهم للعمل في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية في عام 2019. وهي الآن مسؤولة تنفيذية في (بي.دي.تي أند أم.أس.دي بارتنرز) وشاركت في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عُقد في السعودية في أكتوبر 2024 الماضي وشكل حدثا رائدا للترتيب لإبرام صفقات.
  • كان كين موليس المصرفي الذي سبق أن عمل لصالح ترامب والمؤسس والرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار موليس أند كومباني من بين الذين تم اختيارهم للعمل في الطرح العام الأولي لأرامكو. وشارك هو الآخر في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار.
  • ستيف منوتشين المسؤول التنفيذي السابق بشركة غولدمان ساكس والذي كان وزيرا للخزانة خلال إدارة ترامب زار قطر والسعودية والإمارات عدة مرات منذ ترك منصبه في عام 2021. وتلقى صندوق ليبرتي ستراتيجيك كابيتال الذي أنشأه منوتشين دعما من مبادلة، أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، وصندوق فيجن التابع لسوفت بنك.