احتجاجات في بريطانيا ضد المهاجرين
احتجاجات في بريطانيا ضد المهاجرين

على مدى الأيام الستة الماضية، شهدت مدن وبلدات بريطانية أعمال عنف، لم تشهدها البلاد منذ سنوات عدة، وأشعلتها عملية طعن ثلاث فتيات في ساوثبورت في شمال غرب إنكلترا.

واستغلت جماعات معادية للمهاجرين والمسلمين هذه الواقعة بعد انتشار معلومات مضللة عبر الإنترنت، وتضخيمها من قبل شخصيات يمينية بارزة، لإشاعة الفوضى في المدن والبلدات.

وخرج العديد من مثيري الشغب من أنصار اليمين ليشعلوا النيران، ويقتحموا فنادق مخصصة لإيواء طالبي اللجوء في شمال إنكلترا.

واندلعت تلك الأحداث على وقع معلومات مغلوطة بعضها يقول إن عملية الطعن وراءها طالب لجوء، وصل عبر قوارب الهجرة غير الشرعية.

 بينما قال آخرون إنه  إسلامي متشدد معروف لدى أجهزة الاستخبارات، كان قد وصل إلى بريطانيا قبل أيام قليلة.

وقُتلت أليس داسيلفا أغويار، البالغة من العمر 9 سنوات، وبيبي كينغ (6 سنوات)، وإلسي دوت ستانكومب (7 سنوات)، وأصيب ثمانية أطفال آخرين واثنان من البالغين، في الهجوم على حفل راقص للأطفال في ساوثبورت، الأسبوع الماضي.

وبعد يوم واحد، بدأت أعمال الشغب في ساوثبورت، وانتشرت في أماكن أخرى.

وقالت الشرطة في ذلك الوقت إن العديد من مثيري الشغب من أنصار اليمين، ووصف رئيس الوزراء، كير ستارمر، العنف المتصاعد بأنه "بلطجة يمينية متطرفة".

وفي خضم التكهنات التي خرجت بشأن هوية المتهم، رفعت المحكمة شرط عدم الكشف عن هوية المشتبه به بسبب صغر سنه، وأعلنت أنه يدعى أكسل روداكوبانا (17 عاما) المولود في كارديف لأبوين روانديين، وعاش لسنوات في قرية بالقرب من ساوثبورت.

ومثل المتهم أمام المحكمة بتهمة القتل، ومحاولة القتل، وحيازة سلاح أبيض. ولايزال الدافع وراء الطعن غير معروف.

لكن العنف استمر على الرغم من إعلان أنه مولود في إنكلترا.

ويقول الصحفي العربي المقيم في أوروبا، علاء جمعة، لموقع "الحرة" إن ما يحدث في بريطانيا يشبه ما يحدث في دول أوروبية أخرى من توجيه اتهامات زائفة للعرب والمسلمين بغرض الكراهية.

ويقول إن وراء هذه الحملة الجماعات اليمنية التي "تلعب على العواطف وتحارب الحقيقة".

وتقول "سكاي نيوز" البريطانية إن أنصار اليمين تحفزوا بعد نتائجهم في الانتخابات العامة الأخيرة في المملكة المتحدة، وتشير إلى تصورهم الراسخ بأن الهجرة الجماعية تستنزف موارد الأمة وتهدد أطفالها.

وتعد الاضطرابات الأخيرة الأسوأ منذ أعمال الشغب التي شهدتها البلاد عام 2011، وتشكل تحديا كبيرا لحكومة حزب العمال برئاسة، كير ستارمر، بعد أسابيع فقط من توليها السلطة.

ودان رئيس الوزراء البريطاني الاحتجاجات، التي أدت إلى اعتقال ما لا يقل عن 147 شخصا منذ ليلة السبت، وقال إن "القانون سينفذ بكل قوة" على المحتجين الذين نفذوا هجمات على أهداف للمسلمين.

وقال ستارمر، الاثنين، بعد اجتماع طارئ مع الشرطة ورؤساء السجون: "مهما كان الدافع الواضح، فهذا ليس احتجاجا وإنما عنف محض، ولن نتسامح مع الهجمات على المساجد أو مجتمعاتنا المسلمة".

وقالت مجموعة المراقبة الوطنية "تيل ماما"، الأحد، إن زيادة أنشطة اليمين أدت إلى زيادة تهديدات الاغتصاب والقتل ضد المسلمين بخمسة أضعاف، وزيادة ثلاثة أضعاف في حوادث جرائم الكراهية.

ووفقا للتحليل الأولي لمنظمة "تيل ماما"، فإن المسلمين في بريطانيا تركوا "مرعوبين" بسبب الزيادة في نشاط أعمال اليمين.

و"تيل ماما" مجموعة تتتبع شكاوى جرائم الكراهية ضد المسلمين. وتقول إن الزيادة في الخوف الذي يشعر به المسلمون مرتبطة مباشرة باليمين.

تيم سكويريل، الخبير في اليمين المتطرف والتضليل في معهد الحوار الاستراتيجي في بريطانيا، قال لـ"سكاي نيوز" إن أعمال الشغب لم تكن مفاجئة.

وأضاف: "كانت المشاعر المعادية للمهاجرين والمسلمين تغلي تحت السطح وتتصاعد أحيانا لفترة طويلة جدا"، مستشهدا بالاحتجاجات شبه المنتظمة لليمين في السنوات الأخيرة.

وأضاف أن "اليمين المتطرف ماهر للغاية في استغلال المأساة بشكل ساخر كآلية للحشد في الشوارع، ومحاولة التأثير على التغيير السياسي".

وتابع: "لذا إذا كنت تؤمن بالفعل بشيء ما عن المسلمين أو أي مجموعة ضعيفة أخرى،  وتؤمن به بقوة كافية للخروج إلى الشارع، فلا يهم بالضرورة ما إذا كان الحادث الأخير ذي صلة أم لا".

وقال الدكتور كريس كوكينغ، وهو عالم نفس متخصص في سلوك الحشود في جامعة برايتون، إن أعمال الشغب "أحداث جماعية معقدة".

ويشير إلى أن ما يجلب مثل هذه الأعمال هو "حدث محفز أولي وسياق اجتماعي أوسع من الحرمان من الحقوق والعزلة".

وأضاف أنه في بعض الأحيان يمكن أن يساعد محفز محدد، مثل خطأ في استجابة الشرطة، على تحويل سلوك الحشود من الاحتجاج إلى "اضطراب عنيف".

ولكن في أعمال الشغب هذه على وجه الخصوص، يقول إن هناك أدلة أقل على وجود محفزات محلية، وبدلا من ذلك "هناك استعداد قائم للعمل العنيف بين البعض منذ البداية".

وقال سكويريل إن اليمين يستخدم منصة مثل تيليغرام، وهي وغير خاضعة للرقابة نسبيا، لتنظيم تظاهرات تخرج إلى الشوارع، ومنصة أخرى، مثل "إكس"، تحظى بجمهور أكبر لتضخيم رسالتهم، و"تيك توك"، للبث المباشر والحصول على جمهور أكبر كثير.

وعن سبب استمرار العنف على الرغم من توضيح هوية المشتبه به، قال كوكينغ: "الأشخاص الذين لديهم بالفعل وجهات نظر سلبية تجاه الإسلام سيكونون أكثر تقبلا للرسائل التي تحاول ربط الاثنين، حتى عندما لا يوجد دليل مؤكد بشكل موضوعي".

ويشير جمعة في تصريحاته لموقع الحرة إلى أنه أي حادثة تقع، يحاول اليمين بعدها تأجيج مشاعر الكراهية ضد العرب والمسلمين.

وحتى عندما تتضح الحقيقية، "لن يتابع الذين كرهوا العرب والمسلمين الأخبار لمعرفة الحقيقة، فتظل الاتهامات ملتصقة بهم".

ويشير جمعة إلى أن هذا ما حدث من قبل عندما تم توجيه اتهامات لأشخاص من أصول عربية بجريمة اغتصاب في ليلة رأس السنة، وتبين كذب ذلك، لكن حتى الآن لا تزال جماعات اليمين تتذكر الحادثة.

ويقول إن هذا المشهد يتكرر الآن، وهو "محاولة استغلال الحدث أو خلق حدث لإثارة مشاعر الكراهية".

أمام نتنياهو أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران (رويترز)
أمام نتنياهو أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران (رويترز)

زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو البيت الأبيض للمرة الثانية خلال شهرين في رحلة استثنائية بتوقيتها ومضمونها. فنتانياهو يقصد واشنطن المنشغلة بحرب الرسوم الجمركية مع الصين، فيما عينها على النظام الإيراني، الذي ستجلس معه "مباشرةً" في سلطنة عُمان.

الرسوم الجمركية تصدرت مشهد القمة في البيت الأبيض، لكن الحدث الرئيس هو إيران. فماذا قال ترامب لحليفه نتانياهو الذي استدعاه على عَجل؟ وهل أقنع نتانياهو ترامب بوجهة نظره بخصوص إيران؟ وماذا عن غزة وسوريا وتركيا؟

خلاف حول غزة؟

يبدو أن ترامب ونتانياهو غير متفقين حول انهاء حرب غزة بسرعة، فنتانياهو غير مستعجل على ذلك، على عكس ترامب الذي أوضح رغبته في إطلاق سراح الرهائن، وإنهاء الحرب بسرعة كما قال أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لكن حديث الرئيس الأميركي عن نقل السكان "طوعيا من قطاع غزة لتجنيبهم ما يتعرضون له من قتل وبؤس"، استدعى ردا من السناتور الديمقراطي كريس فان هولن: "ترامب ونتانياهو يلطفان لغتهما بشأن خطة إخراج مليوني فلسطيني من غزة بشكل طوعي إرادي كما يقولان، لكن الأمر لن يكون إراديا ونحن ندخل اليوم السادس والثلاثين من فرض حصار إنساني على غزة. ليس الأمر إراديا عندما تكون غزة قد دمرتّ بالكامل تقريباً، فيما يُهدد وزير الدفاع الإسرائيلي سكان غزة بالدمار".

"تواصلٌ قويٌ... ولكن!

يقول نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية سابقاً جويل روبن لبرنامج "عاصمة القرار" من الحرة"، إن زيارة نتانياهو لترامب كانت في جوهرها لمناقشة اجتماع الولايات المتحدة مع إيران في عُمان، لكن نتانياهو لم يخرج بالكثير من الفوائد من هذه الزيارة، سوى كونه أول زعيم تحدث مع الرئيس ترامب بشأن التعريفات الجمركية".

ويضيف روبن: "كما أن نتانياهو لم يحصل على التزام من ترامب بقصف إيران أو الموافقة على الشروط الدبلوماسية التي يبحث عنها نتانياهو، وهي التفكيك الكامل لكل البنية المعلوماتية النووية الإيرانية. لذلك كان اجتماعا مُهما لناحية التواصل القوي بين ترامب ونتانياهو، رغم عدم حصوله على الكثير من النتائج".

تحدث ترامب ونتانياهو عن الرسوم الجمركية وعن غزة والرهائن، كما يقول الباحث الأميركي جو تروزمان، الذي لم يجد "أي تغيير كبير من إدارة ترامب أو تحوّل في السياسة فيما يتعلق بالرهائن. لذلك فإنه إذا وُصف ذلك بأن نتانياهو خرج خالي الوفاض من هذا الاجتماع فيما يتعلق بغزة أو فيما يتعلق بالرهائن، فأعتقد أن هذا قد يكون صحيحاً".

خُذ عِلماً.. وانتظر!

أمام نتانياهو أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران.

وسيكون نجاح هذه المحادثات في مصلحة إيران، كما قال الرئيس الأميركي، ولكنه وجه كلامه محذرا خامنئي بالقول: "أعتقد أنه إذا لم تنجح المحادثات، فستكون إيران في خطر كبير.. أكره أن أقول هذا، لكن النظام الإيراني لا يستطيع امتلاك سلاح نووي، وإذا لم تنجح المحادثات، أعتقد في الواقع أنه سيكون يوما سيئا للغاية بالنسبة لإيران".

حشدٌ عسكريٌ... نحو التفاوض!

في رسالة واضحة للنظام الإيراني، كثفت الولايات المتحدة مؤخرا حشدها العسكري في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، والقريبة نسبياً من إيران.

ويعتقد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس أن أي ضربة جوية أميركية محتملة لن تستهدف المنشآت النووية الإيرانية فحسب، بل ستستهدف أيضا قدراتها الدفاعية الجوية والصاروخية في محاولة لمنع أي رد انتقامي إيراني محتمل.

ويضيف بترايوس أن "نشر قاذفات الشبح الاستراتيجية B2 في قاعدة دييغو غارسيا، ليس فقط رسالة ردع لإيران، بل جزء من الاستعدادات المحتملة لهجوم عسكري عليها، فهذه القاذفات قادرة على حمل القنبلة الخارقة العملاقة MOP، والمخصصة لضرب المنشآت المحصنة بشدة في أعماق الأرض".

وبالحديث عن ضربة عسكرية أميركية لإيران، واحتمالات نجاح المحادثات الدبلوماسية معها. يشدد قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال كينيث ماكينزي على أهمية ضرب الحوثيين.

وحول احتمالات توسيع العملية العسكرية الأميركية لتطال الأراضي الإيرانية، يقول ماكينزي إن "إيران تحترم القوة؛ إن اغتيال سليماني قبل خمس سنوات، والضربات ضد الحوثيين الآن، تُظهران بوضوح أن الولايات المتحدة لديها رئيس لا يثنيه احتمال التصعيد، وإن كان لا يريد الحرب".

ويتابع ماكينزي: "لدينا الآن فرصة لجلب إيران إلى طاولة المفاوضات لإجراء مفاوضات جوهرية حول طموحاتها النووية - مفاوضاتٌ يجب أن تُجرى مباشرةً، لا عبر أطراف ثالثة".

ويبين أن "الهدف الأسمى للدولة الإيرانية هو الحفاظ على النظام. إذا تعرّض بقاء القيادة الدينية لتهديد مباشر وحقيقي، فستُعدّل إيران سلوكها. لدينا الآن الأدوات والإرادة لخلق هذا التهديد بطريقة فعّالة".

ترامب يستطيع إنجاز ما عجز عنه بايدن!

يدعو الباحث الأميركي تريتا بارسي، الرئيس ترامب لعدم الاستماع لنصائح نتانياهو ببدء حرب مع إيران.

ويُضيف بارسي أن "القيادة الإيرانية تعتقد أن الرئيس دونالد ترامب أقدر من الرئيس السابق جو بايدن على التوصل إلى اتفاق مع إيران. وأن طهران تعتقد أن ترامب يريد حقا التوصل إلى اتفاق، وأنه مُستعد وقادر على تقديم تخفيف جدي للعقوبات لتحقيق ذلك".

ويتابع: "لذا فإن الوعد لإيران أكبر بكثير مع ترامب مما كان عليه مع بايدن. ويبدو أن طهران مستعدة لتقديم تنازلات لضمان هذا الجانب الإيجابي. وهذا هو السبب الرئيسي، ولكن ليس الوحيد، وراء سرعة الأمور الآن نحو الدبلوماسية مع ترامب".

هو صاحب القرار أمام نتانياهو!

من جهته، ينقل الكاتب في واشنطن بوست ديفيد إغناطيوس، عن مسؤول في الإدارة الأميركية تشديدها على أن تكون المحادثات مع إيران مباشرة. لأن كسر "حاجز انعدام الثقة العميق بين الطرفين يتطلب نقاشا شاملا وتوافقا في الرؤى".

وحول القمة بين ترامب ونتانياهو، يلاحظ ديفيد إغناطيوس أن: "هذا العرض في المكتب البيضاوي منح ترامب فرصة لإظهار أمر لم ينجح فيه أسلافه الديمقراطيون، جو بايدن وباراك أوباما وهو توضيح من هو صاحب القرار أمام نتانياهو"، لافتا إلى أن ترامب لم يكتفِ بالإعلان عن عزمه التفاوض مع خصم إسرائيل الأكبر، بل كانت نبرة الاجتماع بين الرجُلين مختلفة تماما عن زيارة نتانياهو للبيت الأبيض في أوائل فبراير".

ويلفت ماكينزي إلى أنه في "حين تركزت النقاشات على آمال إسرائيل في دعم ترامب لأي عمل عسكري محتمل ضد منشآت إيران النووية، لكن المسؤولين في إدارة ترامب أكدوا لي أن ترامب كان أكثر حرصا على الدبلوماسية من العمل العسكري".

ترامب يضع إيران في مأزق!

"سيضع ترامب إيران في مأزق بإعلانه الصريح أن المحادثات ستكون مباشرة، كما يقول الكاتب الأميركي الإيراني فالي نصر، الذي يرى أنه و"لتجنب الظهور بمظهر من غَيَّرَ موقفه، تُصرُّ إيران على أن تكون المحادثات غير مباشرة، لكن في الواقع، من مصلحة إيران أن تكون المحادثات مباشرة ليتحدد اتجاهها".

ويعتقد نصر أن "كلا الجانبين يرغبان في تغيير الديناميكية الحالية، ومن المرجح أن يبدأ التفاوض بشكل غير مباشر ظاهريا، ثم ينتقلان إلى مخاطبة بعضهما البعض مباشرة. في النهاية، ستكون الصيغة أقل أهمية مما سيُقال". 

لكن، هل تقبل القيادة الإيرانية بطلب ترامب تفكيك برنامجها النووي على غرار ما حدث في ليبيا، بالإضافة إلى إلغاء برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم النظام الإيراني للميليشيات في بعض البلدان العربية؟

يعتقد كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات جو تروزمان أن هناك فرصة سانحة لإيران وإدارة ترامب لحل القضية النووية.

ويتابع: "لكن قبول إيران بتفكيك برنامجها النووي سيتطلب تخفيفا كبيرا للعقوبات وحوافز أميركية أخرى لإيران. كما أن طهران لن تقبل بتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية المرتبطٌ بالنووي بشكل وثيق. والنظام الإيراني لن يقبل بالتخلّي عن الوكلاء الإقليميين، مثل حزب الله والحوثيين، الذين يمارسون نفوذًا لصالح طهران".

بالمقابل، يعتقد جويل روبن أن النظام الإيراني "غير مُستعد لتقديم تنازلات بسرعة. لقد رأينا ذلك مرارا وتكرارا، وبالنسبة للرئيس ترامب، فبينما يُصرّح برغبته في التوصل إلى اتفاق وتجنب حرب في الشرق الأوسط، إلا أنه ليس من أشدّ المؤيدين لرفع العقوبات عن إيران وتقديم مليارات الدولارات من المزايا التي انتقدها بشدة في الماضي. أعتقد أن ما يُمكننا توقعه من هذه الاجتماعات هو استشراف إمكانية اللجوء إلى الدبلوماسية".

وفيما تطرقت المباحثات الأميركية الإسرائيلية إلى الدور التركي المتنامي في سوريا، والذي لا يزعج ترامب بقدر ما يضايق نتانياهو. تبقى أنظار الجميع مصوبة نحو الملف الإيراني الذي تتسابق في الدبلوماسية مع الضربة العسكرية.