الجزائرية إيمان خليف بعد فوزها في نصف نهائي الملاكمة للسيدات في دورة الألعاب الأولمبية
الجزائرية إيمان خليف بعد فوزها في نصف نهائي الملاكمة للسيدات في دورة الألعاب الأولمبية

يبدو الممثل في مقطع الفيديو الذي يندد بأولمبياد 2024 شبيها جدا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لكن صور الفئران والقمامة ومياه الصرف الصحي كانت من ابتكار الذكاء الاصطناعي.

انتشر مقطع الفيديو الساخر عن الألعاب الأولمبية، الذي يصور باريس على أنها مستنقع مليء بالجرائم، بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، من خلال 30 ألف روبوت مرتبطة بمجموعة روسية سيئة السمعة للتضليل، ركزت على فرنسا مؤخرا.

وفي غضون أيام، أصبح الفيديو متاحا بـ13 لغة، وذلك بفضل ترجمة الذكاء الاصطناعي السريعة.

"باريس.. باريس.. واحد اثنان ثلاثة.. اذهب إلى نهر السين وتبول"، يسخر مغني معزز بالذكاء الاصطناعي، بينما يرقص ممثل ماكرون المزيف في الخلفية، في إشارة على ما يبدو إلى مخاوف جودة المياه في نهر السين حيث تقام بعض المسابقات.

تستخدم مجموعات مرتبطة بالحكومة الروسية التضليل عبر الإنترنت والدعاية لنشر ادعاءات تحريضية ومهاجمة الدولة المضيفة للألعاب الأولمبية.

ومؤخرا، استغلت شبكات التضليل المرتبطة بالكرملين الانقسام حول الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، التي واجهت أسئلة لا أساس لها من الصحة حول جنسها ومزاعم كاذبة بأنها متحولة جنسيا، بعد أن ذكر الاتحاد الدولي للملاكمة الذي يرأسه رجل الأعمال الروسي المرتبط بالكرملين عمر كريمليف، أن حيف والملاكمة التايوانية يو-تينغ لين فشلا في تلبية معايير الأهلية الجنسية مما أدى إلى حرمانهما من بطولة العالم العام الماضي.

وظهرت أسئلة حول قرار الاتحاد الدولي للملاكمة باستبعاد خليف العام الماضي بعد أن تغلبت على ملاكمة روسية.

وعززت الشبكات الروسية الجدال بشأن الملاكمة الجزائرية، التي سرعان ما أصبحت موضوعا شائعًا على الإنترنت. والأسبوع الماضي، كان مستخدمو منصة "أكس" ينشرون عن هذه الملاكمة عشرات آلاف المنشورات في الساعة، وفقا لتحليل أجرته "بيك ميتريكس"، وهي شركة إلكترونية تتعقب السرديات عبر الإنترنت.

وكانت خليف ولين قد خاضتا أولمبياد طوكيو عام 2021، لكنهما لم تفوزا بميدالية وتنافسا من دون تسليط أضواء الجدل عليهما.

وفي عام 2019، ألغت اللجنة الأولمبية الدولية حق الاتحاد الدولي للملاكمة في تنظيم المسابقة الأولمبية، بسبب مخاوف بشأن الفساد.

وتشرف الاتحادات الرياضية الدولية على معظم الرياضات الأولمبية. ولكن بسبب استبعاد اللجنة الأولمبية الدولية للاتحاد الدولي للملاكمة، كان عليها تنظيم المسابقة بنفسها في طوكيو في عام 2021، ثم مرة أخرى في باريس 2024.

واعتبر أحد مؤسسي شركة "نيوز غارد" جوردون كروفيتز أن حملة التضليل الروسية التي تستهدف الألعاب الأولمبية تتميز بمهاراتها الفنية.

وقال: "ما يختلف الآن هو أنهم ربما يكونون المستخدمين الأكثر تقدما لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية لأغراض خبيثة، مثل مقاطع فيديو مزيفة، وموسيقى مزيفة، ومواقع ويب مزيفة".

يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور ومقاطع صوتية وفيديو واقعية، وترجمة النصوص بسرعة وإنشاء محتوى ثقافي محدد يبدو وكأنه تم إنشاؤه بواسطة إنسان.

يمكن الآن القيام بأشياء كان تتطلب كثيرا من العمل لإنشاء حسابات أو مواقع ويب وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي وكتابة منشورات محادثة بسرعة وبتكلفة زهيدة.

زعم مقطع فيديو آخر تم تضخيمه بواسطة حسابات مقرها روسيا في الأسابيع الأخيرة أن وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية الأميركية حذرت الأميركيين من استخدام مترو باريس. وفي الحقيقة لم يتم إصدار مثل هذا التحذير.

وركزت وسائل الإعلام الحكومية الروسية على الجرائم والهجرة والقمامة والتلوث في باريس بدلا من التركيز على تغطية المسابقات الرياضية، بحسب وكالة "أسوشيتد برس". 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السعودية صباح الثلاثاء في مستهل جولة في منطقة الخليج تستغرق أربعة أيام، سيكون التركيز فيها على الصفقات الاقتصادية أكبر منه على الأزمات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، بدءا من حرب غزة ووصولا إلى خطر التصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدأ ترامب زيارته بالرياض أولا، حيث ينعقد منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، ثم يتجه إلى قطر غدا الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس. ويرافقه نخبة من قادة الأعمال الأميركيين الأقوياء، منهم الرئيس التنفيذي لتسلا، مستشاره إيلون ماسك.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في افتتاح المنتدى "رغم أن الطاقة لا تزال حجر الزاوية في علاقتنا، توسعت الاستثمارات وفرص الأعمال في المملكة وتضاعفت أضعافا مضاعفة".

وأضاف قبل وصول ترامب "وبالتالي... عندما يتحد السعوديون والأميركيون تحدث أمور جيدة جدا... وتحدث في أغلب الأحيان أمور عظيمة عندما تتحقق هذه المشروعات المشتركة".

وبدأ المنتدى بفيديو يظهر نسورا وصقورا تحلق احتفاء بالتاريخ الطويل بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويحضر المنتدى لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية السعودي محمد الجدعان.

وقال فينك متحدثا خلال المنتدى، في الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الرياض، إنه زار السعودية أكثر من 65 مرة في 20 عاما. وأشاد بمسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن النفط.

وحافظت السعودية والولايات المتحدة على علاقات راسخة لعقود قائمة على اتفاق وطيد وهو أن تضخ المملكة النفط وتوفر الولايات المتحدة الأمن.

وذكر مراسل لصحيفة وول ستريت جورنال في تقرير إن طائرات مقاتلة سعودية من طراز أف-15 صاحبت طائرة الرئاسة الأميركية من الجانبين عن قرب لمرافقة ترامب إلى المملكة.

وقال ترامب أيضا إنه قد يسافر يوم الخميس إلى تركيا للمشاركة في محادثات محتملة قد تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجها لوجه.

هذه هي الزيارة الخارجية الثانية لترامب منذ توليه منصبه بعد زيارته لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وتأتي الزيارة في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات. وتعهدت السعودية بالفعل في يناير باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم في ما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينغ 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.