رجل الأعمال البريطاني مايك لينش
رجل الأعمال البريطاني مايك لينش

قال خفر السواحل الإيطالي الاثنين إن رجلا لقي حتفه وفُقد ستة آخرون، من بينهم مايك لينش رائد الأعمال البريطاني في مجال التكنولوجيا، بعد أن ضربت عاصفة عنيفة على نحو غير متوقع يختا فاخرا قبالة باليرمو عاصمة إقليم صقلية.

وأضاف خفر السواحل في بيان أن اليخت الشراعي (بايجان) الذي يرفع علم بريطانيا ويبلغ طوله 56 مترا غرق وعلى متنه 22 شخصا قبل شروق الشمس بقليل بالقرب من ميناء بورتيتشيلو بسبب سوء أحوال الطقس.

وقال شهود إن اليخت اختفى بسرعة تحت الأمواج قبل الفجر بقليل.

وذكرت صحيفة "الغارديان" أنه تأكد مقتل رجل، يعتقد أنه رئيس الطهاة في السفينة، وأن ستة آخرين بمن فيهم لينش وابنته البالغة من العمر 18 عاما في عداد المفقودين مساء الاثنين.

وبحسب شبكة "سي أن أن"، فقد تم إنقاذ خمسة عشر شخصا، بمن فيهم زوجة لينش، أنجيلا باكاريس، وتم نقل طفلة جوا إلى مستشفى الأطفال في باليرمو، وأنه تم نقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى في المجموع، وفقا لمكتب رئيس البلدية.

والطفلة التي نجت تبلغ من العمر عاما واحدا، أنقذتها والدتها، بحسب "الغارديان".

ولم يُكشف عن أسماء الضحايا والمفقودين بعد، لكن شخصا مطلعا على عمليات الإنقاذ أكد أن لينش في عداد المفقودين.

وأوضح خفر السواحل أن المفقودين من جنسيات بريطانية وأميركية وكندية.

وقال مسؤول في خفر السواحل في باليرمو لرويترز "كانت الرياح قوية للغاية. كان من المتوقع أن يكون الطقس سيئا، لكن ليس بهذه الطريقة".

واجتاحت العواصف والأمطار الغزيرة إيطاليا في الأيام القليلة الماضية، إذ تسببت الفيضانات والانهيارات الأرضية في أضرار جسيمة في شمال البلاد، بعد أسابيع من الحر الشديد.

وقال ربان سفينة قريبة لرويترز إنه أدار المحرك حينما هبت العاصفة للسيطرة على السفينة وتفادي الاصطدام بالسفينة بايجان.

وأضاف كارستين بورنر لصحفيين "استطعنا إبقاء السفينة في موضعها وبعد انتهاء العاصفة لاحظنا أن السفينة خلفنا قد اختفت. وتابع أن السفينة الأخرى "تعطلت على سطح الماء ثم غرقت".

وقال خفر السواحل إنه تم العثور على اليخت الشراعي على عمق 49 مترا، وإن الغواصين يتفقدون الحطام.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن المسؤولين البريطانيين على اتصال بالسلطات المحلية بشأن الحادث وإنهم مستعدون لتقديم الدعم القنصلي للبريطانيين المتضررين.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.