طالبان شددت حملتها على النساء عقب عودتها للسلطة في 2021 - أرشيفية
طالبان شددت حملتها على النساء عقب عودتها للسلطة في 2021 - أرشيفية

نشرت نساء أفغانيات مقاطع فيديو لهن، وهن يرددن أغنيات وأهازيج بمواقع التواصل الاجتماعي، في تحدٍ لسلطات طالبان التي نشرت ضوابط جديدة تحظر أصوات النساء في الأماكن العامة، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

ونشرت حركة طالبان أواخر الشهر الماضي، وثيقة من 35 مادة، كأول إعلان رسمي لقوانين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منذ عودة طالبان للسلطة في 2021، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وتهدف الوثيقة "لمكافحة الرذيلة وتعزيز الفضيلة"، وتصنف أصوات النساء باعتبارها أدوات محتملة للرذيلة، وتنص على أنه لا يجوز للنساء الغناء، أو القراءة بصوت عالٍ في الأماكن العامة.

وقالت فتاة تبلغ من العمر 23 عاماً، بعد أن نشرت مقطع فيديو لها وهي تغني: "لا يمكن لأي نظام أو رجل أن يغلق فم امرأة أفغانية".

وأظهر الفيديو الذي تبلغ مدته 39 ثانية، الفتاة وهي تغني في الهواء الطلق، بأغنية تتحدث عن الاحتجاج والقوة، قائلة: "أنا لست ضعيفة.. أنا من أفغانستان".

وفي مقطع فيديو آخر، قيل إنه تم تسجيله في العاصمة كابل، ظهرت امرأة تغني وهي تخفي وجهها، قائلة: "لقد أسكتوا صوتي.. لقد سجنتني في منزلي بتهمة كوني امرأة".

وأظهرت مقاطع فيديو أخرى نساء في أفغانستان يغنين بمفردهن، أو في مجموعات صغيرة، في احتجاج على ما وصفه مسؤولون بالأمم المتحدة بأنه "تمييز قائم على النوع الاجتماعي".

وسرعان ما انضمت إلى الحملة آخريات من مختلف أنحاء العالم.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن هدى خاموش، وهي أفغانية تعيش في النرويج، قولها "نحن لا نستخدم السلاح، ونستخدم صوتنا"، مشيرة إلى أنها نشرت مقطع فيديو خاصا بها، "لإظهار أن النساء ليس مجرد عدد قليل من الأفراد يمكن محوهن".

وكانت طالبان أنشأت وزارة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد الاستيلاء على الحكم.

وتمنح القوانين الوزارة حق شن حملات على السلوك الشخصي، وأن تفرض عقوبات مثل التحذيرات أو الاعتقالات في حال انتهاكها.

ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إلى إلغاء الوثيقة، ووصفتها بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".