اشتباكات بين مؤيدين للحكومة الصينية ومعارضين في سان فرانسيسكو
اشتباكات بين مؤيدين للحكومة الصينية ومعارضين في سان فرانسيسكو في نوفمبر 2023

كشف تحقيق لصحيفة واشنطن بوست، استمر العملة عليه ستة أشهر، أن دبلوماسيين صينيين ومجموعات من الجالية الصينية في الولايات المتحدة نظمت مظاهرات في سان فرانسيسكو خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ في نوفمبر الماضي، شهدت عمليات مضايقة وعنف ضد المتظاهرين المعارضين لسياسات بكين.

واعتبرت الصحيفة أن ما حدث على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) التي عقدت في سان فرانسيسكو، يوضح كيف أن الحزب الشيوعي الصيني يسعى لتوسيع قمعه ليشمل الأراضي الأميركية حيث استهدف المتظاهرين الذين يمارسون حقوقهم المنصوص عليها في التعديل الأول للدستور الأميركي.

أظهرت التحقيقات التي استندت إلى أكثر من ألفي صورة وفيديو، بالإضافة إلى مقابلات مع أكثر من 35 شاهدا، أن العنف الأكثر تطرفا خلال المظاهرات كان مدفوعا من ناشطين مؤيدين للحزب الشيوعي الصيني.

مؤيدون للحكومة الصينية استهدفوا متظاهرين معارضين في سان فرانسيسكو في نوفمبر 2023

وتعرض المتظاهرون المناهضون لشي للهجوم بأعمدة أعلام ورذاذ كيميائي، وتعرضوا للضرب والركل وألقيت حفنة من الرمال على وجوههم.

وتُظهِر مقاطع الفيديو أربعة دبلوماسيين صينيين على الأقل من القنصليتين في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو بين حشد من المحتجين المؤيدين للحزب الشيوعي الصيني، يتفاعلون أحيانًا بشكل مباشر مع جهات فاعلة عدوانية على مدار أربعة أيام من الاحتجاجات من 14 إلى 17 نوفمبر الماضي.

كما تُظهِر مقاطع الفيديو أن بعض قادة مجموعات الشتات الصينيين المرتبطين بالدولة الصينية شاركوا في بعض أعمال العنف.

كشفت الأدلة أيضًا عن دعم مادي من القنصلية الصينية في لوس أنجلوس حيث تم دفع تكاليف الفنادق والوجبات للمؤيدين.

الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر 2023

وكانت بكين قد وصفت زيارة شي بأنها بداية فصل جديد أكثر ودية في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وهي أول زيارة له للولايات المتحدة منذ ست سنوات.

لكن المسؤولين الأميركيين وصفوا الأحداث في سان فرانسيسكو بأنها مثال على "القمع العابر للحدود" من جانب بكين.

وتقول الحكومة الأميركية وجماعات حقوق الإنسان إن هذا السلوك جزء من نمط عالمي أوسع من القمع، إذ تحاول الصين ترهيب معارضيها في الخارج، بما في ذلك الذين يدافعون عن حقوق الإنسان في التبت وشينغيانغ وهونغ كونغ والبر الرئيسي للصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، لصحيفة واشنطن بوست: "نحن على علم بأن بعض المتظاهرين المؤيدين لجمهورية الصين الشعبية اشتبكوا بعنف مع مجموعات تتظاهر سلميا بالتزامن مع قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ".

واعتبر أن جهود جمهورية الصين الشعبية لمضايقة وتهديد الأفراد وتقويض تمتعهم بحرية التعبير والتجمع "أمر غير مقبول".

وبحسب الصحيفة، فقد أثار مسؤولون في وزارة الخارجية مخاوف بشأن العنف والترهيب بشكل مباشر مع الحكومة الصينية.

ويقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي بشكل منفصل بالتحقيق في أعمال العنف التي شهدتها قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على الأمر أن العديد من الضحايا والمشتبه فيهم قد خضعوا لمقابلات مع المكتب منذ القمة. ويجري المكتب تحرياته حول طبيعة هذه الاعتداءات ومشاركة الأطراف المتورطة.

ردا على التحقيقات، نفت السفارة الصينية في واشنطن أي تورط في العنف، ووصفت الاتهامات بأنها "مناورات سياسية" و"أكاذيب". 

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.