حفرة عميقة بعد الإطلاق
حفرة عميقة بعد الإطلاق

أظهرت صور أقمار صناعية محاولة روسية، فاشلة على ما يبدو، لتجربة صاروخ سارمات الباليستي العابر للقارات، وفق ما أوردته رويترز وصحيفة الغارديان، نقلا عن خدمة الأقمار الصناعية "ماكسار".

وقال خبراء أسلحة حللوا الصور التي التقطت لموقع الإطلاق في 21 سبتمبر إن روسيا على ما يبدو واجهت "فشلا كارثيا" في اختبار صاروخها الجديد، الذي تعتمد عليه في تحديث ترسانتها النووية، ووصفه الكرملين من قبل بأنه "لا يقهر".

وتُظهر الصور حفرة يبلغ عرضها حوالي 60 مترا في صومعة إطلاق بقاعدة بليسيتسك الفضائية في شمال روسيا، وتكشف عن أضرار جسيمة، لم تكن مرئية في الصور الملتقطة للمكان ذاته، في وقت سابق من الشهر.

والصاروخ "سارمات" الذي أطلق عليه محللون غربيون اسم "سيتان 2" (الشيطان 2)، قادر على حمل رؤوس نووية لضرب أهداف بعيدة يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وهو من صواريخ الجيل الجديد الروسية.

وقال بافيل بودفيج، المحلل المقيم في جنيف: "كل المؤشرات تقول إنه كان اختبارا فاشلا. هناك حفرة كبيرة في الأرض. وقع حادث خطير للصاروخ والصومعة".

وأشاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال السنوات الماضية بالأسلحة الروسية الجديدة التي تم تطويرها، القادرة على اختراق الدروع المضادة للصواريخ، وأكد أن روسيا بصدد استكمال اختبارات اثنين منها، وهي "بورفيستنيك" و"سارمات".

ووفق رويترز، يبلغ طول صاروخ RS-28 Sarmat نحو 35 مترا. ويبلغ مداه 18ألف كيلومتر، ووزنه أكثر من 208 أطنان. وتقول وسائل إعلام روسية إنه يمكنه حمل ما يصل إلى 16رأسا نوويا.

وقال تيموثي رايت، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، إن الصور الجديدة تظهر تدمير المنطقة المحيطة مباشرة بصومعة الصواريخ، مما يشير إلى فشل في الاشتعال.

وقال لرويترز: "أحد الأسباب المحتملة أن المحرك الصاروخي المعزز إما فشل في الاشتعال بشكل صحيح، أو عانى من عطل ميكانيكي كارثي، مما تسبب في سقوط الصاروخ مرة أخرى أو هبوطه بالقرب من الصومعة وانفجاره".

وقال بوتين في 2019 إن هذا الصاروخ "لا حدود له عمليا على صعيد المدى"، وإنه قادر على "استهداف مواقع من خلال عبور القطب الشمالي والقطب الجنوبي".

وتراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها عن كثب تطوير روسيا لترسانتها النووية في وقت دفعت فيه الحرب في أوكرانيا التوترات بين موسكو والغرب إلى أصعب مراحلها منذ أكثر من 60 عاما.

ومنذ بداية الصراع، قال بوتين مرارا وتكرارا أن روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية وأكثرها تقدما في العالم، وحذر الغرب من تجاوز عتبة قد تؤدي إلى اندلاع حرب نووية.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."