من وقائع الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك في 25 سبتمبر 2024.
من وقائع الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك في 25 سبتمبر 2024.

قالت مصادر مطلعة الأربعاء إن الولايات المتحدة تقود جهودا دبلوماسية جديدة لإنهاء الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله في لبنان على أمل أن يساعد إحراز تقدم على تلك الجبهة في إحياء محادثات السلام المتوقفة بشأن غزة.

وذكر مسؤولان لبنانيان ودبلوماسيان غربيان ومصدر مطلع على تفكير حزب الله ومصدر في واشنطن ومصدر آخر مطلع على المحادثات أنه يجري مناقشة التفاصيل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال مسؤولون غربيون آخرون إن التركيز الدبلوماسي الأكثر إلحاحا في الوقت الحالي هو وقف العنف في لبنان الذي ينطوي على مخاطر أكبر بالتحول إلى حرب إقليمية.

وفي الأمم المتحدة، قال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس لرويترز إن الولايات المتحدة وفرنسا تحاولان التوصل إلى اتفاق مؤقت "لتجنب مزيد من التصعيد" بين إسرائيل وحزب الله بهدف بدء محادثات دبلوماسية أوسع نطاقا تشمل جهودا لتحقيق وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره في غزة.

لكن مع تسارع وتيرة الجهود، قالت إسرائيل إنها قد تشن توغلا بريا إضافة إلى حملتها الموسعة من الضربات الجوية على جماعة حزب الله اللبنانية. وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين لرويترز إن الولايات المتحدة وفرنسا تعملان على مقترحات لوقف إطلاق النار لكن دون إحراز تقدم كبير حتى الآن.

ومن المرجح أن يستغرق التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا يشمل الحرب في غزة وقتا أطول. وقال مسؤول لبناني كبير والمصدر المطلع على تفكير حزب الله والمصدر المطلع على المحادثات إن الاتفاق ربما يؤدي في نهاية المطاف إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) منذ هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.

ولم يرد مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق. وأحجم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التعليق، وفقا لرويترز.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأربعاء إن فرنسا والولايات المتحدة تعملان على التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 21 يوما بين حزب الله وإسرائيل لإتاحة الوقت لإجراء مفاوضات أوسع نطاقا.

واشتعلت أحدث حرب في غزة عقب هجوم حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل وهو ما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 رهينة، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.

وشنت إسرائيل حملتها العسكرية على القطاع بعد ذلك مما أسفر عن مقتل أكثر من 41 ألف شخص، وفقا للسلطات في غزة.

وأطلق حزب الله المتحالف مع إيران صواريخ على مواقع للجيش الإسرائيلي عبر حدود جنوب لبنان غداة هجوم حماس، قائلا إنه يشن هجماته تضامنا مع غزة.

وقالت جماعة حزب الله إنها لن تتوقف عن إطلاق النار على إسرائيل حتى توقف إسرائيل هجومها على قطاع غزة. وفشلت جهود متكررة بذلتها واشنطن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

 

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".