نازحون من لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية
نازحون من لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية

أعلن العراق، الخميس، دعم مبادرة وقف إطلاق النار في لبنان، محذرا من أن استمرار الحرب ستكون له عواقب خطيرة.

هذا الإعلان جاء على لسان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، خلال مشاركته في جلسة حوار تفاعلي لترويكا القمة العربية في نيويورك مع أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وزارة الخارجية العراقية قالت في بيان، إن حسين حذر في كلمته من خطورة التطورات الأخيرة في المنطقة، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي "قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع إلى حربٍ غير قابلة للسيطرة، مما يهدد الاستقرار الأمني بشكل واسع في المنطقة" بحسب تعبيره.

وحذر حسين من أن استمرار الحرب في غزة ولبنان سيكون له عواقب خطيرة، وقد يؤدي إلى "خلق فوضى تدعم عودة الإرهاب وإعادة تشكيله وترتيب صفوفه".

وأضاف وزير الخارجية العراقي  أن التهجير المستمر للمواطنين من جنوب لبنان سيتسبب بمشاكل اجتماعية وإنسانية واسعة، وأن استمرار هذا الصراع سيؤدي إلى تمددها إلى دول أخرى في المنطقة، معرباً "عن قلق العراق العميق ومتابعته الحثيثة لهذا الوضع خشية أن تصل آثاره إلى العراق وبقية بلدان المنطقة". بحسب البيان.

الخارجية العراقية أوضحت أن حسين أكد دعم العراق للمبادرة الأميركية - الفرنسية الهادفة إلى وقف إطلاق النار، مع تحديد فترة زمنية لإفساح المجال للحوار والمفاوضات، بحسب البيان.

العراق وإيران اتفقا أيضا على ضرورة توحيد الجهود لوقف إطلاق النار في لبنان. جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين نظيره الإيراني عباس عراقجي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

بيان للخارجية العراقية قال إن الجانبين استعرضا خطورة التطورات الأخيرة في المنطقة، و"ما قد تسببه من امتدادات على الساحتين الإقليمية والدولية". 

كما أوضح البيان "اتفاق الطرفين على ضرورة توحيد الجهود والمواقف، خصوصاً على المستوى الإسلامي، من أجل الضغط نحو التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان"، بحسب البيان.

البيان أشار إلى أن الجانبين "ناقشا مقترح العراق الذي تقدم به للمجموعة العربية، والذي يدعو إلى عقد قمة عربية وإسلامية تهدف إلى حشد الدعم الدولي لوقف إطلاق النار في لبنان" مؤكدا، أن "العراق سيواصل متابعته لهذا المقترح في الأيام المقبلة لتحقيق انعقاد هذه القمة".

وأعلن العراق الأربعاء الاستعداد لاستقبال العائلات اللبنانية في حال مجيئها، وتوفير المستلزمات الضرورية وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية.

المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين، علي عباس، قال في مقابلة خاصة مع موقع الحرة، إن مجلس الوزراء العراقي صادق على خطة قبل أكثر من أسبوع لإجلاء العراقيين في حال تطلب الأمر ذلك، لكنه أوضح أن موجة النزوح الكبيرة التي شهدها جنوب لبنان في الأيام الماضية، دفعت الحكومة أيضا إلى إعلان الاستعداد لجميع الحالات الإنسانية الطارئة، بالأخص بعد قرار رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني بتسهيل إجراءات دخول اللبنانيين، بحسب تعبيره.

ومن ضمن الاستعدادت التي وضعتها الوزارة، استغلال "مدينة الزائرين" في محافظة كربلاء العراقية لاستقبال اللبنانيين النازحين. 

عباس كشف أيضا عن "سيناريو" آخر في حال تطورت الأوضاع في لبنان، من خلال إعادة فتح مخيمات النازحين السابقة بعد إعادة تأهيلها من جديد لإيواء أي زيادة تحصل في عدد اللبنانيين الذين يصلون إلى العراق.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.