اللجنة المركزية قالت إن النتائج الأولية تظهر فوز الحزب الحاكم - صورة لوكالة أسوسييتد برس
اللجنة المركزية قالت إن النتائج الأولية تظهر فوز الحزب الحاكم - صورة لوكالة أسوسييتد برس

أدلى الجورجيون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي ينظر إليها كثيرون على أنها حاسمة لمستقبل جورجيا المنقسمة بين معارضة مؤيدة لأوروبا وحزب حاكم موال لروسيا، ومتهم بالانحراف نحو السلطوية. فيما تمارس موسكو تأثيرا على الناخبين والنتائج.

أنطون كوكايا، الصحفي في خدمة جورجيا في إذاعة أوروبا الحرة، قال لقناة الحرة إن النتائج المعلنة  مدهشة للكثير من المراقبين.

وكانت اللجنة الانتخابية المركزية قالت إنه بعد فرز أصوات سبعين في المئة من مكاتب الاقتراع، حصد الحزب الحاكم الموالي لروسيا، 53 بالمئة من الأصوات.

وأضاف كوكايا أنه من المبكر تحديد مصير جورجيا وهل سيشبه النموذج السياسي في بيلاروسيا، لكن المعطيات تشير إلى أن الحزب الحاكم فاز بولاية جديدة، موضحا أن الحزب الحاكم وعد بحظر جميع أحزاب المعارضة في حال حصوله على الأغلبية الدستورية، لكن نتائج الانتخابات الحالية تشير إلى عدم حصول الحزب على تلك الأغلبية.

باتو كوتيليا، سفير جورجيا السابق، لدى الولايات المتحدة وصف ما يحدث بـ"اللحظة الفارقة" ليس فقط بالنسبة لجورجيا بل ستكون لها تبعات كثيرة على "المعركة بين الديمقراطية والدكتاتورية" على حد قوله.

وأوضح في حديث لقناة الحرة، أن الحزب الجورجي الحاكم يحاول التلاعب بنتائج الانتخابات، لكن الحقيقة برأيه، فأن النتائج واستطلاعات الرأي تظهر فوز المعارضة بأغلبية كبيرة.

وأعرب كوتيليا عن مخاوفة من اعتماد السلطات على التصويت اليدوي وإمكانية التلاعب بالنتائج التي يستغلها "النظام السلطوي" وإعلانه مرارا في أوقات سابقة مثلا حصوله على 99.9 % من الأصوات.

وتحمل الانتخابات البرلمانية الجورجية هذا العام أهمية كبرى، فهي بحسب كثيرين ستحدد مستقبل العلاقة مع روسيا ومصير جهود البلاد في الاندماج في الفضاء الأوروبي والأطلسي.

بحسب تقرير لمعهد دراسة الحرب في واشنطن، فأن الكرملين يحاول التأثير على الانتخابات لمساعدة حزب الحلم الحاكم على الفوز وبالتالي إعادة تأسيس النفوذ الروسي على جورجيا بشكل كامل. 

ويشير التقرير في هذا الإطار إلى مخاوف حقيقية عند الجورجيين في تحول مؤسس حزب الحلم ورئيسه بيدزينا إيفانيشفيلي، إلى لوكاشينكو جديد في إشارة إلى الرئيس البيلاروسي وحليف موسكو الأوثق ألكسند لوكاشينكو.

التقرير يلفت إلى أن موسكو استخدمت على مدى أعوام مجموعة من الوسائل للوصول على هذه النتيجة أبرزها العمل العسكري المباشر من خلال احتلال أراضي أبخازيا وأوسيتيا الجورجيتين منذ العام ألفين وثمانية.

كذلك يقول التقرير أن الكرملين استخدم وسائل الضغط الاقتصادي كرسوم الاستيراد المرتفعة والجمارك وحتى العقوبات المباشرة على جيرانه الجورجيين لثنيهم عن مساعيهم في الانضمام للاتحاد الأوروبي

كذلك عمد الكرملين منذ شهور إلى إطلاق حملات إعلامية مباشرة في جورجيا تصور روسيا على أنها قوة استقرار، وتروج لفكرة أن الحكومة الجورجية المؤيدة لروسيا هي الخيار الأفضل لمستقبل جورجيا.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته قناة تلفزيونية قريبة من الحكومة، السبت، فوز الحزب الحاكم في جورجيا في الانتخابات التشريعية، في مواجهة المعارضة الموالية لأوروبا والتي أعلنت أيضا فوزها في وقت سابق.

وذكرت قناة "إيميدي" الموالية للحكومة أن حزب "الحلم الجورجي" حصد 56,1 في المئة من الأصوات متقدما على الأحزاب الموالية لأوروبا التي نالت 35,2 في المئة.

في المقابل، أظهر استطلاع لمعهد "ايديسون ريسورتش" الأميركي لحساب قناة موالية للمعارضة فوز الأخيرة ب51,9 في المئة من الأصوات مقابل 40,9 في المئة للحزب الحاكم.

ووجه رئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان السبت "تهانيه" إلى الحزب الجورجي الحاكم الموالي لروسيا، وكتب على منصة اكس أن "سكان جورجيا يعلمون ما هو الأفضل لبلادهم وقد أسمعوا أصواتهم اليوم".

من جهتها، أكدت الرئيسة الجورجية سالومي زورابيشفيلي أن "جورجيا الأوروبية" فازت في انتخابات السبت بعدما حصدت المعارضة نحو 52 في المئة من الأصوات "رغم محاولات تزوير الانتخابات".

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."