الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصل إلى بودابست لحضور القمة
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصل إلى بودابست لحضور القمة (AFP)

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في العاصمة المجرية بودابست، الخميس، حيث سيلتقي تقريبا جميع القادة الأوروبيين في بودابست لحضور قمة رفيعة المستوى تستمر حتى منتصف يوم الجمعة.

الحدث الأول هو اجتماع المجتمع السياسي الأوروبي (EPC) وهو إطار موسع أُنشئ بعد غزو روسيا لأوكرانيا، ويجمع قادة من مختلف أنحاء القارة، بما في ذلك دول غير منضوية في عضوية الاتحاد الأوروبي مثل أوكرانيا، ومولدوفا والمملكة المتحدة وتركيا ودول البلقان الغربية.

ووصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى بودابست لحضور القمة، في أول زيارة له إلى المجر منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية.

وسيبحث المشاركون في القمة تحديات الأمن الأوروبي وحرب روسيا ضد أوكرانيا وتصاعد الأحداث في الشرق الأوسط والهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بالاقتصاد والربط في قطاعات مثل الطاقة والنقل وتكنولوجيا المعلومات والتجارة العالمية.

وبعد اجتماع الـ EPC، سيستضيف أوربان عشاء لقادة الاتحاد الأوروبي الحاضرين في بودابست، حيث سيناقشون مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والوضع في جورجيا.

ويقرّ المسؤولون الأوروبيون بأن أوربان قد يفاجئ الجميع بدعوة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للانضمام إلى عشاء القادة عبر اتصال عن بُعد، وهي خطوة قد تثير ردود فعل غاضبة في القاعة.

لكن من جانب آخر، قد يرحب بعض القادة ذوي التوجهات الليبرالية، مثل رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بفرصة للترحيب بالرئيس الأميركي السابع والأربعين.

وبالإضافة إلى ذلك، سيترأس رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، قمة غير رسمية لقادة الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين، ومن المتوقع اعتماد "إتفاقية جديدة للقدرة التنافسية الأوروبية".

وافتتح أوربان رئيس الوزراء قمة المجتمع السياسي الأوروبي، مؤكدا أن هذا هو أكبر حدث دبلوماسي في تاريخ المجر. وسلط الضوء في خطابه على التحديات الأمنية والهجرة والاقتصادية التي تواجهها أوروبا، فضلا عن أهمية الانتخابات الرئاسية الأمريكية للعلاقات عبر المحيط الأطلسي.

وأشار رئيس الوزراء المجري إلى الأهمية الخاصة لهذا الاجتماع حيث تواجه أوروبا العديد من التحديات الخطيرة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط وتزايد عدم الاستقرار في شمال أفريقيا.

وحذر أوربان من أن الاقتصاد العالمي يواجه مرة أخرى مخاطر الانقسام وتشكيل الكتل، والتي يمكن أن تهدد بشكل أساسي سلام أوروبا وازدهارها.

ورأى أن "الوضع الذي تجد أوروبا نفسها فيه صعب ومعقد وخطير".

وقال أوربان: "إن الإجابات التي نقدمها الآن ستشكل مستقبل أوروبا لعقود"، مشيرا إلى ان الغرض من القمة كمنصة للمشاركين لاستكشاف سبل تحمل أوروبا مسؤولية أكبر وتعزيز جهودها لتأمين مصالحها وسلامتها.
 

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.