ترامب
يستعد قادة العالم لتغير سياسات واشنطن حيال بعض القصايا بمجرد عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، سيناقش مع الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، أهم القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية والداخلية خلال لقائهما في البيت الأبيض الأربعاء المقبل.

وأكد سوليفان أن بايدن سيغتنم الفرصة لشرح نظرته للأمور من أوروبا وآسيا وصولا إلى الشرق الأوسط.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن السياسة الخارجية التي سينتهجها ترامب حال تسلمه مقاليد الحكم.

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، بدأ قادة العالم التقرب من ترامب استعدادا لولايته الثانية، فيما أوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن سياسة ترامب الخارجية ستتمحور حول الصفقات والردع، عبر استعراض القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة، إضافة إلى زرع الخوف في نفوس الخصوم وانتزاع قدر أكبر من التسوية من الحلفاء.

تعليقا على ذلك، قال الخبير في شؤون وسياسات الاتحاد الأوروبي، رافاييل بوسينغ، إن رؤية الدول لقيادة ترامب الجديدة تختلف باختلاف الرؤى حيال ترامب نفسه. فالمجر، التي تترأس الاتحاد الأوروبي، بنت رؤيتها على ترامب وهي سعيدة اليوم بفوزه.

وقال بوسينغ في مقابلة مع برنامج "الحرة الليلة" إن المجر "كانت قد تكهنت بفوز ترامب واعتمدت عليه، والآن تسعد للتغيير الذي حصل في الإدارة الأميركية".

وتابع: "أما معظم القادة الأوروبيين فيشعرون بالقلق ويحاولون تنسيق مواقفهم الآن".

إلى ذلك، لفت بوسينغ إلى أن بولندا التي ستتولى رئاسة الاتحاد العام المقبل بموازاة بداية ولاية ترامب، تدعم أوكرانيا في دفاعها ضد الغزو الروسي.

وأشار أيضًا إلى غياب اصطفاف أوروبي واضح بعد فوز ترامب، خصوصًا مع انهيار الحكومة الألمانية.

من جانبه، قال ديفيد راش، الخبير في الشؤون العسكرية والأستاذ في جامعة الدفاع الوطني الأميركية، إن أهداف السياسة الخارجية الأميركية ستبقى كما هي.

وأضاف خلال مداخلته في البرنامج أن هناك "تماشيًا بين إدارتي بايدن وترامب حول الأهداف الوطنية".

وأشار إلى أن التغيير سيظهر في نهج المفاوضات والعقوبات، قائلًا: "عندما ننظر إلى إيران، يبدو أن إدارة بايدن قضت كثيرا من الوقت لإعادة إحياء الاتفاقية الشاملة النووية، أما ترامب فينظر إلى فرض العقوبات الشاملة على إيران كنهج للتعامل معها".

وخلال ولايته الأولى التي بدأت عام 2017، سعى ترامب إلى تطبيق استراتيجية "الضغط القصوى" من خلال فرض عقوبات على إيران، ما أدى إلى ارتفاع التوتر بين الطرفين إلى مستويات جديدة.

وفي مايو 2018 سحب ترامب الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى في 2015، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، خصوصا على القطاعين النفطي والمالي.

وردت إيران بالتراجع عن التزاماتها بموجب الاتفاق، ومنذ ذلك الحين قامت بتخصيب اليورانيوم حتى 60 في المئة، أي أقل بنسبة 30 في المئة فقط من الدرجة النووية.

ورفضت إيران بشكل مستمر الاتهامات الغربية لها بسعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."