الرئيس البولندي أندريه دودا
الرئيس البولندي أندريه دودا (رويترز)

حرص الرئيس البولندي، أندريه دودا، على تجنب الظهور في الصورة الجماعية الرسمية لقادة الدول المشاركة في قمة الأمم المتحدة للمناخ "كوب 29" المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو،  وذلك بسبب "تواجد نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو فيها". 

وأفادت قناة "بولسات" البولندية، أن دودا اتخذ هذا القرار "تعبيرًا عن اعتراضه على وجود لوكاشينكو"، الذي يدين الغرب سياساته القمعية وتوجهاته المؤيدة لروسيا.

ورأى مقربون من وفد دودا، وفقًا لتصريحاتهم لـ"بولسات"، أن "لحظة التقاط الصورة الجماعية للقادة المشاركين، التي يجتمع فيها الزعماء جنبًا إلى جنب، تُعد رمزية، وقد قرر الرئيس البولندي مقاطعتها بسبب وجود لوكاشينكو".

وأوضح المصدر أن هذا التصرف يأتي كـ"فصل رمزي" من جانب بولندا عن بيلاروس، نظرًا لدور الأخيرة في الأحداث الدائرة بأوكرانيا.

وحسب موقع "راديو أوروبا الحرة"، فقد اختار قادة بولندا وليتوانيا ولاتفيا، في وقت سابق، عدم الظهور في صورة جماعية بقمة أخرى في دبي لذات السبب، مما يبرز مواقفهم الثابتة تجاه بيلاروس التي يعتبرونها داعمًا رئيسيًا لروسيا في حربها على أوكرانيا.

وتعكس مقاطعة دودا للصورة الجماعية، الدور الذي تلعبه بولندا كمنتقد بارز لسياسات بيلاروس وكداعم قوي لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي المستمر.

ويتولى لوكاشينكو السلطة في بيلاروس، الدولة السوفيتية السابقة التي تقع على حدود روسيا وأوكرانيا، منذ عام 1994، وخلال تلك الفترة واجه اتهامات بقمع المعارضة، وأطلق عليه اسم "آخر ديكتاتور أوروبا" مما وضعه بمرمى العقوبات الأوروبية.

ومنذ الانفصال عن الاتحاد السوفيتي في أوائل التسعينيات، ارتبطت بيلاروس بشكل متزايد بروسيا على عكس جيرانها، وتعززت تلك الروابط مع غزو روسيا لأوكرانيا.

ويعد لوكاشينكو مهندس الاتفاق بين بوتين ومؤسس مجموعة "فاغنر" الراحل يفغيني بريغوجين، في يونيو 2023، والذي أفضى بوقف زحف المجموعة العسكرية نحو العاصمة موسكو، بعد أحداث تمرد مفاجئة.

وفيما اجتمع قادة العالم لبحث قضايا المناخ الملحة في "كوب"، تداخلت القضايا السياسية مع المحادثات البيئية، خاصةً مع غياب ملحوظ لعدد من القادة الغربيين البارزين.

ومن أبرز الغائبين عن تلك القمة، الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، إضافة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.