الرئيس الصيني، شي جين بينغ، حث الولايات المتحدة على إيجاد الطريقة الصحيحة للتوافق مع الصين.
الرئيس الصيني، شي جين بينغ، حث الولايات المتحدة على إيجاد الطريقة الصحيحة للتوافق مع الصين.

انتشرت تقارير في الآونة الأخيرة، نقلت عن مصادر أميركية "مسؤولة" قولها، إن العاصمة البيروفية ليما قد تحتضن آخر لقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط تساؤولات بشأن سياسة واشنطن تجاه بكين في الأسابيع الأخيرة من ولاية بايدن، قبل العودة المرتقبة للرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وأضافت المصادر أن هذا اللقاء الذي سيدور، السبت، على هامش قمة زعماء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، سيكون فرصة لمناقشة أهم النقاط الخلافية بين واشنطن وبكين، وسط حالة من الغموض مع دخول ترامب إلى البيت الأبيض للسنوات الأربع المقبلة.

وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق، جويل روبن، لقناة "الحرة"، إن الرئيس الأميركي سيحاول خلال "لقاء الوداع" مع نظيره الصيني، "نقل تطمينات والتأكيد على الانتقال السلس في السلطة"، لتستعد الولايات المتحدة لمرحلة جديدة من العلاقات الخارجية في عهد ترامب.

وأوضح روبن أن بايدن لديه هدفان من هذا اللقاء، "الأول هو أن يفهم شي أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة تتم فيها عملية انتقال سلمي ومنظم للسلطة".

أما الهدف الثاني برأيه، "فهو محاولة بايدن تهدئة الأجواء وعدم تحوّل الخلاف بين البلدين إلى نزاع أو حرب مباشرة، سيما مع وجود الصقور الجمهوريين في إدارة ترامب".

ترامب
فوز ترامب الساحق.. غموض وتوازنات جديدة في السياسة الخارجية
اكتساح للجمهوريين، حيث فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بأغلبية ساحقة ليصبح الرئيس المنتخب، وفاز كذلك بالتصويت الشعبي وهو الأمر الذي لم يتوقعه أحد، كما سيطر الجمهوريون على عدد كبير من المقاعد في مجلس الشيوخ، فيما احتفظوا بالأغلبية في مجلس النواب.

من جانبه، قال المستشار السياسي الجمهوري، المستشار السابق في البيت الأبيض، سهيل خان، لقناة "الحرة"، إن "السياسة الأميركية لن تتغير في عهد ترامب"، وإن الإدارة المقبلة "لا ترغب في الصعيد  مع الصين، لكنها ستستمر في الدفاع عن تايوان".

وتوقع خان بأن تطرأ تغييرات في العلاقات التجارية بين البلدين في مجال التعرفة الجمركية، وحث الشركات الأميركية في الصين على العودة إلى الولايات المتحدة".

ولفت المستشار السياسي الجمهوري إلى أن ترامب تحدث بصلابة حول الموضوع خلال الحملات الانتخابية، "لكن كانت هناك أيضا علاقات تجارية جيدة بين البلدين خلال فترة ترامب الأولى".


لقاء بايدن وشي، حسب العديد من المراقبين، لن يتم خلاله اتخاذ قرارات مهمة، وإنما "سيعطي مجالا لكل رئيس للتذكير بمواقف بلاده الثابتة تجاه جملة من القضايا، من بينها التجارة وتايوان والتوترات القائمة في بحر الصين بين بكين وحلفاء واشنطن في المنطقة".

يذكر أن إدارة بايدن لم تقم باختيار نهج المواجهة المباشرة مع الصين في هذه القضايا، لكنها كانت واضحة وصارمة عبر وقوفها إلى جانب تايوان خاصة، وكذلك عبر تنديدها واتخاذ خطوات ضد الدعم الصيني لروسيا في حربها على أوكرانيا.

لكن هذه المواقف القوية قد تتصاعد في ظل إدارة ترامب، الذي أكد أنه سيقف بالمرصاد للتجاوزات الصينية، خاصة فيما يتعلق بالتجارة، عبر رفع التعريفة الجمركية على السلع الصينية، مما قد يدفع العالم بأسره للدخول في حرب تجارية بين "أقوى اقتصادين".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.